خبراء يدعون لبناء مدن ذكية صديقة للبيئة باليوم العالمي للموئل

تم نشره الإثنين 04 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 10:22 مساءً
خبراء يدعون لبناء مدن ذكية صديقة للبيئة باليوم العالمي للموئل

المدينة نيوز :- أدى التحضر السريع وزيادة النمو السكاني حول العالم، إلى تحديات اقتصادية ومعيشية وازدحامات مرورية وارتفاع في معدلات التلوث واستهلاك كبير للطاقة، الأمر الذي تتسبب بأضرار صحية واختلالات في النظم البيئية، بحسب خبراء في الشأن البيئي.
وبين الخبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، بمناسبة اليوم العالمي للموئل الذي يصادف اليوم الاثنين، تحت شعار "تسريع الإجراءات الحضرية من أجل عالم خال من الكربون"، أهمية تسريع الإجراءات الحضرية من أجل إنشاء مدن ذكية، وتنفيذ خطط عمل في مجال الاقتصاد الأخضر بصفتها ضرورة ملحّة لاستخدام الطاقة البديلة في زمن ينفلت فيه الزحف العمراني دون ضابط.
ويعرّف الخبراء المدينة الذكية بأنها مدينة تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وإدارة المخلفات، ولتحسين تدفق حركة المرور وشبكات المياه والصرف الصحي، إضافة للكشف عن جودة الهواء.
وتشير الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن زهاء 70 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على الصعيد العالمي، تسببها أنشطة النقل وتكييف المباني واستهلاك الطاقة وإدارة النفايات في الجزء الأكبر من انبعاثات الغازات الدفيئة في المناطق الحضرية.
فيما يدعو رئيس الوزراء الأسبق، رئيس مجلس الأمناء للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، الدكتور عدنان بدران، إلى إيجاد خطط عمل في مجال الاقتصاد الأخضر، لأن ما نشكو منه هو ازدياد التلوث نتيجة للتوسع العمراني، والاستخدام المتزايد لوسائل النقل العام.
وطالب باعتماد استراتيجية بيئية تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة (2020-2030)، لمواجهة التغير المناخي، والسعي قدما لإيجاد مدن ذكية، تعتمد على الطاقة المتجددة وتقلل فيها من استخدام الوقود الأحفوري.
بدوره قال مؤسس مبادرة كربون للاستدامة في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المهندس كريم الجندي، إن البيئة الحضرية للمدن تلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل طريقة عيشنا، وكيفية استخدامنا للموارد، وتطوير اقتصادنا بالشكل الأمثل، مضيفا أنه على الرغم من النمو العمراني والهجرة الحضرية، فإنه لابد من الأخذ بعين الاعتبار الاستدامة الحضرية والمعنية باتخاذ تدابير للحد من الانبعاثات في المدن، في عالم يزداد تحضرًا.
من جهته، بين أستاذ هندسة البيئة في جامعة الحسين بن طلال الدكتور عمر الخشمان، أن اليوم العالمي للموئل، هو تعزيز للدور الكبير الذي تلعبه المدن والمجتمعات الحضرية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة، وتأكيد على حق الجميع في الحصول على مأوى ملائم والتمتع بحياة أفضل.
وأشار إلى إمكانية خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في المدن بنسبة 70 بالمئة من خلال مجموعة من الإجراءات التي تستهدف الجانب الحضري في مجالات قطاعات الطاقة والمياه والنقل وكفاءة الموارد الطبيعية وادارة النفايات.
ودعا الخشمان إلى العمل على تحديث المباني وصيانتها وتجهيزها بخلايا الطاقة الشمسية، واستغلال هذه الطاقة بشكل افضل عبر تطوير شبكات طاقة كبرى ومتكاملة في المدن.
كما حث على إيجاد بيئة صديقة للمناخ، مكونة من مدن مدمجة ومتعددة الاستخدام، تستهدف تقليل استخدام الوقود الاحفوري والتوجه نحو الطاقة النظيفة الطاقة المتجددة طاقة الرياح والطاقة الشمسية والعمل على تشجيع استخدام وسائل النقل غير الآلية مثل، ركوب الدراجات ورياضة المشي، وتعزيز التحول الى النقل المشترك واستخدام النقل الكهربائي.
ويرى الخشمان في الزراعة الحضرية حلّاً ملائما لأزمة المدن الكبرى عالية الكثافة السكانية، ومدخلا لتحقيق التنمية المستدامة بجوانبها المختلفة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، كما أنها وسيلة آمنة لتحقيق مفهوم الاقتصاد الاخضر.
وفي هذا السياق، أوضح أنه لتحقيق ثقافة التحول الى الاقتصاد الاخضر، لابد من التركيز على مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من منطلق المسؤولية المجتمعية باعتبارها الحل الأمثل للتنمية الاقتصادية، وتوفير فرص عمل لتشغيل الشباب العاطلين عن العمل، ورفع النمو الاقتصادي والمستوى المعيشي والاجتماعي للمواطنين.
من جانبها، شددت الناشطة البيئية صفاء الجيوسي، على ضرورة إيجاد مدن خضراء، باستخدام اللوائح والمعايير التي تعزز استخدام الطاقة البديلة، وتسهم في انخفاض معدلات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مبينة أن مفهوم التنمية المستدامة، أصبح يواجه خطرا أكبر نتيجة للزيادة السكانية والتطور السريع للتكنولوجيا.
يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصّصت يوم الاثنين الأول من شهر تشرين الأول من كل عام، يوما عالميا للموئل، لتسليط الضوء على الأهمية المحورية للإسكان كعامل محرّك للتنمية الحضرية المستدامة.