إندبندنت: تركيا وروسيا تستفيدان من عالم خطير ومتغير

تم نشره الثلاثاء 05 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 10:31 صباحاً
إندبندنت: تركيا وروسيا تستفيدان من عالم خطير ومتغير
اردوغان وبوتين

المدينة نيوز :- قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية في مقال لمراسلها بورز دراغي، إن "تركيا وروسيا تستفيدان من عالم خطير ومتغير، ليس فيه حلفاء أو أعداء ثابتون".

وأضاف الكاتب أن الرئيس التركي وصف العلاقات بين واشنطن وأنقرة بأنها الأسوأ على الإطلاق خلال 18 عاما من زعامته تركيا، مشيرا إلى أنه قال في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، بعد فشله في تأمين لقاء مع بايدن: "المسار الحالي لا يبشر بالخير (..)، والنقطة التي وصلنا إليها في علاقاتنا مع الولايات المتحدة ليست جيدة".

وتابعت الصحيفة: "بعد أيام قليلة، وصل أدوغان إلى مدينة سوتشي الروسية، واجتمع حوالي ثلاث ساعات مع الرئيس فلاديمير بوتين؛ لإجراء محادثات، كان من ضمنها تأمين المزيد من المشتريات التركية لأنظمة الدفاع روسية الصنع اس-400، التي أزعجت واشنطن وفرضت بسببها عقوبات".

وذكرت أن تركيا "تتحرك أعمق وأعمق في المدار الروسي"، مستدركة: "في الوقت الذي كان أردوغان يتقرب فيه من بوتين، كانت تضع اللمسات الأخيرة على صفقات رائدة مع كييف، لبناء طائرة دون طيار هجومية من طراز بيرقدار تي بي 2 على الأراضي الأوكرانية، كي تستخدمها القوات الأوكرانية ضد القوات الانفصالية المدعومة من روسيا".

ووصف الكاتب ذلك بأنه كان "استفزازا للكرملين، حتى الغرب لم يجرؤ عليه"، وأنه جاء بعد أن وافقت أنقرة على بيع 24 طائرة دون طيار إلى بولندا، رغم اعتراضات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو".

ويضيف أن بين أولئك الذين يدرسون العلوم السياسية والعلاقات الدولية، كان كل الحديث في السنوات الأخيرة حول ظهور عالم "متعدد الأقطاب"، حيث تخلت الدول عن التحالفات القديمة بين الشرق والغرب أو الشمال والجنوب وعن شراكات مجزأة ومؤقتة لصالح المصالح الشخصية البحتة ، وفق "عربي21"

ويقول: "ربما لا يوجد مثال أفضل للعالم الخطر الذي لا توجد فيه لدى الدول تحالفات أو عداوات ثابتة أكثر من الروابط التي تربط وتفصل بين كل من تركيا وروسيا والغرب".

لكنه يضيف أن الأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن تركيا وروسيا من نواحٍ عديدة متورطتان في ما بينهما في صراع جيوسياسي لا مثيل له في دولتين أخريين في العالم.

وبحسب الصحيفة، فإن بوتين يشكل كابوسا لتركيا في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، فيما لعبت تركيا دورا مهما في هزيمة القوات الأرمينية المسلحة والمدربة من روسيا في حربها مع أذربيجان العام الماضي، إلى جانب التدخل التركي العلني في ليبيا، والذي أحبط مخططات موسكو.

وأنهى الكاتب مقاله قائلا إنه في النهاية، ستصنع تركيا حلفاء مع الغرب أو الشرق؛ وذلك لأنها ببساطة تسعى وراء مصالحها الخاصة، مثل العديد من الدول الأخرى التي "ترفض أن تكون محاصرة من قبل تحالفات قديمة".



مواضيع ساخنة اخرى