دي ميستورا.. مرّ بالعراق وأفغانستان وانسحب من سوريا فهل يجد طريقه في "الصحراء"؟

تم نشره الخميس 07 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 09:58 مساءً
دي ميستورا.. مرّ بالعراق وأفغانستان وانسحب من سوريا فهل يجد طريقه في "الصحراء"؟
دي ميستورا

المدينة نيوز  :- اتفق المغرب وجبهة البوليساريو على تعيين الأمم المتحدة للدبلوماسي الإيطالي ستيفان دي ميستورا مبعوثا خاصا لملف الصحراء بعد رفضهما 12 مرشحا للمنصب.

وذكرت الأمم المتحدة أن دي ميستورا لديه أكثر من 40 عاما من الخبرة الدبلوماسية، إلا أن تلك الخبرة لم تأت أكلها في سوريا حيث أعلن تخليه عن مهامه في نهاية العام 2018 بعد 4 سنوات قضاها كمبعوث خاص إلى سوريا وفشل حيث فشل سلفاه البارزان كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي في حل الأزمة.

ويجيد دي ميستورا الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والسويدية والعربية، وهو دبلوماسي متمرس شغل مناصب رفيعة في الأمم المتحدة، وقد كان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بين 2007 و2009، وفي أفغانستان بين عامي 2010 و2011 مبعوثا خاصا إلى سوريا بين عامي 2014 و2018 أعلن بعدها التخلي عن مهامه.

ففي العام 2019 وخلال كلمة ألقاها في مركز "آغا خان" بلندن، ذكر مبعوث الأمم المتحدة أنه قدم استقالته من مهمامه في سوريا لتفادي مصافحة الرئيس بشار الأسد، حيث قال بالحرف الواحد: "قدمت الاستقالة العام الماضي لأسباب شخصية، وبشكل غير رسمي لأنني شعرت بأن الحرب على الأرض توشك على النهاية، ولكوني مناهضا في الواقع لما جرى في حلب وإدلب وداريا، لم يكن بوسعي أن أكون شخصا يصافح الأسد ويقول له: معليش".

وعلى الرغم من تصريحات دي ميستورا هذه إلا أن المبعوث الأممي السابق إلى سوريا كان قد التقى الرئيس السوري بشار الأسد مرات عديدة في العاصمة السورية دمشق لبحث ملف الأزمة السورية، ناهيك عن تصريحاته الكثيرة للصحفيين عن الأسد أثناء أداء مهامه كمبعوث أممي والتي قال خلالها إن "الرئيس الأسد هو جزء من الحل وسوف نستمر في إجراء مناقشات مهمة معه".

وتعددت الآراء بشأن التعيين، حيث رحبت النمسا بتعيين الدبلوماسي المخضرم ستيفان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وتوقعت الخارجية النمساوية أن يوفر هذا الاختيار زخما جديدا للحوار ودفع العملية السياسية بشأن الصحراء قدما.

كما أعلنت الجزائر أنها تسجل باهتمام قرار الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين ستيفان دي ميستورا، وقالت في بيان: "وإذ تعرب الجزائر عن أسفها العميق إزاء التأخير الذي تسبب فيه الجانب المغربي بخصوص استخلاف سلفه هورست كوهلر الذي قدم استقالته في مايو 2019، فإنها ترى أن تعيين دي ميستورا جاء في سياق جد متدهور ومحفوف بالمخاطر، لأنه يتميز باستئناف الأعمال العدائية بعد الخرق المفاجئ لوقف إطلاق النار من قبل القوات المغربية التي تحافظ على وجودها غير الشرعي منذ 13 نوفمبر 2020 في المنطقة العازلة بالكركرات، في انتهاك صارخ للاتفاقات العسكرية التي وقعها الطرفان، وصادق عليها مجلس الأمن".

من جهته رحب وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن بالتعيين، حيث قال في بيان، "أرحب بالإعلان عن تعيين المبعوث الخاص الجديد للأمم المتحدة للصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدعم بشكل تام العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لتعزيز السلام والإزدهار لمستقبل شعوب المنطقة.

وفي المقابل ورغم ترحيب السلطات الرسمية في العديد من الدول بتعيين دي ميستورا، اختلفت الآراء بين النشطاء والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي بين مرحب وناقد ومتسائل حول ما سيقدمه المبعوث الأممي من حلول لوضع نهاية للأزمة.

المصدر: RT

 



مواضيع ساخنة اخرى