يوم البريد: التقنية تختزل الزمن والمسافات والجائحة تُملي أنماطها للتوصيل

تم نشره السبت 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 05:24 مساءً
يوم البريد: التقنية تختزل الزمن والمسافات والجائحة تُملي أنماطها للتوصيل
يوم البريد

المدينة نيوز :- تتداعى إلى المخيلة سيرة البريد عبر حقب زمنية، بينما جعلت جائحة كورونا أمرَ التطّور ملحا، إذ عززت، تحت وطأة الحاجة، من كفاءة وفعالية خدمات التطبيقات الذكية في مجال توصيل الطعام والطرود، ما أفضى الى إيجاد فرص عمل جديدة، وإنشاء تطبيقات ذكية لتوصيل الطلبات وزيادة الوعي العام بدور قطاع البريد، وتغيير نمط التسوق.
وقال خبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بمناسبة يوم البريد الذي يصادف، اليوم السبت، ويحمل عنوان "الابتكار من أجل التعافي"، إن هناك أهمية كبيرة لتقبُّل التغيير الإبداعي والاستفادة من التكنولوجيا، في وقت يتطلع فيه العالم إلى تهيئة آفاق أفضل للتعافي من الجائحة. الناطق الإعلامي باسم البريد الأردني زهير العزة، أشار إلى أن البريد الأردني حقق أفضل النتائج على المستوى الدولي منذ تأسيسه عام 1921، بحسب التقارير الدولية وأهمها تقارير الاتحاد البريد العالمي، كما استعاد مقعده في مجلس إدارة الاتحاد البريدي العالمي، ما يؤكد ثقة إدارات البريد العالمي التي صوتت لصالح البريد الأردني لأهمية الأعمال التي يقدمها في مجال خدمة أعمال البريد الدولي.
وبين أن البريد الأردني يواصل عملية التطوير والتحديث ويراعي الاهتمام بالعنصر البشري من خلال التركيز على تدريب العناصر البشرية، وإدخال العناصر المبدعة والخلاقة لتقديم خدمات متميزة للمواطن وبما يواكب أحدث التطورات التي يشهدها قطاع البريد على المستوى الدولي، حيث عملت الإدارة على تعزيز الهوية الخاصة بالوطن من خلال الطوابع، كما يعمل البريد الأردني على تعزيز الوعي بأهميته ومساهمته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ودوره في حفظ حقوق المتعاملين معه والأمان والسرية.
وأكد المدرب المعتمد في برامج الإبداع والابتكار وريادة الأعمال أسامة بدندي أن جائحة كورونا ساهمت في إيجاد البدائل المناسبة والحلول اللازمة، فيما عززت الجائحة الأفكار الابتكارية. ووفقا لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، فإن قطاع البريد في المملكة تحسّن خلال العام الماضي، ليبلغ العدد الإجمالي للبعائث البريدية المحلية والدولية لمشغلي البريد الخاص والعام نحو 19 مليون طرد بريدي، بنسبة ارتفاع كلي بلغت 31 بالمئة، حيث بلغ عدد البعائث البريدية المحلية من العدد الإجمالي 17 مليونا بارتفاع 55 بالمئة عما كانت عليه عام 2019.
وترجع الهيئة هذا التصاعد إلى زيادة عدد الشركات والمؤسسات المرخصة، والإقبال الشديد على خدمات التوصيل مع تغير السلوك الشرائي للمواطنين وزيادة الطلب على التسوق الإلكتروني بأشكاله كافّة، وزيادة الوعي العام بدور قطاع البريد، خاصة في أوقات الأزمات.
وأظهرت بيانات الهيئة أيضا أن عدد العاملين في القطاع البريدي خلال عام 2020 بلغ 7135 عاملا، منهم ما مجموعه 5 آلاف عامل وفرتها تطبيقات التوصيل الذكية، إذ زاد بنسبة 34 بالمئة عن عام 2019.
وبحسب الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنتشر الشبكة البريدية في جميع أنحاء العالم لتضم أكثر من 650 ألف مكتب و 3ر5 مليون موظف.
أمّا سوق البريد الأردني فيضمُّ نوعين من المشغلين لتقديم الخدمات البريدية بمختلف أنواعها؛ مشغل البريد العام ويتمثل بشركة البريد الأردني المملوكة بالكامل للحكومة خلال الوقت الراهن، ومشغل البريد الخاص -فئة دولي والبالغ عددهم نحو 10 مشغلين مرخصين، وعن فئة المحلي 175 مشغلا مرخصا، إذ يعرف قانون الخدمات البريدية رقم 5 لسنة 2002 وتعديلاته مشغل البريد الخاص، بأنه أي شخص ينقل بعثية بريدية خاصة مقابل أجر.
تاريخ البريد الأردني، وفقا لموقع الهيئة الإلكتروني، يظهر مراحل تطوره منذ عام 1921، إذ اعتبرت أول حكومة أردنية آنذاك، مرفق البريد من أهم المرافق، فجرى إنشاء بناية خاصة لمكتب البريد وكان أول هذه المكاتب هو مكتب بريد السلط وامتدت بعد ذلك لتشمل المدن الرئيسة في الأمارة، وفي عام 1925 جرى إحداث أول قانون شعب للبريد في مراكز النواحي، وفي عام 1926 صدر قانون شمول إمارة شرق الأردن باتفاقية ستوكهولم المتعلقة بالبريد ، والذي أعلن التزام الأردن بالانضمام إلى اتحاد البريد العالمي، والتي تمثلت بالتسهيلات التي تلاقيها مصلحة البرق والبريد والهاتف في معاملاتها وعلاقاتها مع البلدان الأخرى.
وتعد وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بموجب المادة (3) من قانون الخدمات البريدية رقم (34) لسنة 2007 مسؤولة عن إعداد السياسة العامة لقطاع البريد في المملكة، وقد وضعت الاستراتيجية الوطنية للعامين 2021/2019 لقطاع البريد، وانبثقت عنها مجموعة من الأهداف والتوجهات والتوقعات لتنمية القطاع والمجتمع. أخصائي علم الاجتماع الدكتور عامر العورتاني، بين أن أهمية البريد التقليديّ أو العاديّ لا تزال حاضرة في عصر التقدم الرقمي؛ لتثبت أنّ الميزة لا تنحصر في إجادة الوصول في الموعد المحدد، وإنما في إجادة فنّ البقاء، إذ يُعيد البريد إنتاج نفسه، واستكشاف فاعليته وسط مؤشرات حسيّة تؤكد حجم التفاعل الإنساني في خدماته المقدمة لجمهور المتلقين، وذلك رغم الدور الفاعل والمؤثر لوسائل الاتصال الحديثة من بريد إلكتروني وغيره من وسائل تبادل الرسائل والمستندات المرتبطة بالتطبيقات الرقمية.
الأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هنأ في رسالته بمناسبة هذا اليوم عبر الموقع الإلكتروني للجمعية، الاتحاد البريدي العالمي والقطاع البريدي الدولي على جهودهما الدؤوبة في تسليم البريد، وتوفير الخدمات الأساسية، وتمكين التجارة، والنهوض بمحو الأمية، متطلعا إلى تعزيز الشراكة في خدمة التنمية المستدامة وإيجاد عالم أفضل. يشار إلى أن الجمعية تحتفل باليوم العالمي للبريد في 9 تشرين الأول، وهو الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البريدي العالمي عام 1874 في العاصمة السويسرية (برن)، وقد أعلن عن تاريخ اليوم العالمي للبريد في مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي الذي عقد في العاصمة اليابانية (طوكيو) عام 1969، ومنذ ذلك الحين تشارك بلدان في جميع أنحاء العالم في الاحتفالات، لإذكاء الوعي بأهمية البريد.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى