الروابدة : الإخوان لم يوقفوا ‏يوما واحدا مع الدولة الأردنية بل وقفوا مع روحهم

تم نشره الأربعاء 27 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 10:55 مساءً
الروابدة : الإخوان لم يوقفوا ‏يوما واحدا مع الدولة الأردنية بل وقفوا مع روحهم
رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة - ارشيف المدينة نيوز

المدينة نيوز :- تفاعل رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة مع مداخلات قدمها ‏عدد من المنتدين في حفل بالجامعة الأردنية مساء الأربعاء ناقش كتاب (من الدعوة ‏إلى السياسة.. الإخوان المسلمين في الأردن..تاريخهم وأفكار”.)

الروابدة الذي لم يكن يرغب في التعقيب على الحديث الرئيس للمعلقين على كتاب ‏الباحث والكاتب الصحفي إبراهيم غرايبة، استفزته بعض المداخلات وتحديدا حول ‏عدم وجود فرق بين الهويتين الأردنية والفلسطينية والتي جاءت في معرض مدافعة ‏أحد شبيبة الإخوان ضد من اتهم الجماعة بعدم الاهتمام بمفهوم المواطنة.

الروابدة قال: الحديث عن أن الهوية الفلسطينية والهوية الأردنية نفس الشيء غير ‏صحيح، المشروع الفلسطيني هو مشروع أردني لأنه قضية عربية، ومن يطالب ‏بأن تتحول الهوية الفلسطينية إلى هوية أردنية هو مطلب غربي ، وفق هلا اخبار . 

وتابع “نحن في ‏مرحلة تثبيت الهوية الأردنية على الأرض الأردنية وتثبيت الهوية الفلسطينية على ‏الأرض الفلسطينية، لكن يبقى المشروع الفلسطيني والعربي والإسلامي لنا جميعا ‏شركاء به.‏ وحذر من أن تمر هذه الجملة ببساطة.‏”

وفيما يتعلق بالمواطنة، بيّن الروابدة أن الأحزاب جميعا شيوعية ويسارية وإسلامية ‏لم تعترف يوماً بالمواطنة في أيٍّ من مناهجها وتربياتها، لأن كلا منهم كان يقصر ‏المواطنة على من معه، ويبعد الآخرين وينفيهم، ولذلك دخل تعبير المواطنة دخولا ‏جديدا وما زال الأخوان وغيرهم يتعاملون معه بحساسية مفرطة، ويخشون أن تثير ‏عليهم ضجة كبيرة وهذا ليس في الأردن فقط، فالمواطنة لم تكن جزءاً من تفكيرهم.

وأضاف: أخطر ما في الموضوع أن بعض الحركات الدينية تمارس السرية وقد ‏مارسها الإخوان وكنا نعرف ومارسناها معهم، وقد آن الأوان لرفع سيف السرية ‏عن بعض الأنشطة التي تقوم بها الحركات السياسية، دينية أو غيرها.

وزاد الروابدة: أشكر الكاتب على رفعه سيف القدسية عن الأحزاب، مبيناً “كنا نعيش مع ‏أحزاب اليسار وأحزاب اليمين لها قدسية، وحقها أن تنتقد كل الدنيا على زملائها ‏والسلطة لكن ليس من حق أحد أن ينتقدها، كلنا أجهزة متحفزة إما في الدفاع عن ‏الإخوان المسلمين أو لانتقادهم.”

ونوه الروابدة بأن‏ “الإخوان المسلمين تنظيم ولا أعتقد أنّه تنظيم سياسي، لأنّه لا يمكن للتنظيم السياسي ‏أن يقوم على أساس ديني، والأصل في الدين أن لا يقبل الآخر وإن قبله ‏فبأسلوب مختلف له صيغه”.

وتابع الروابدة “وبالتالي الماركسية والإسلام ليست أحزاب.‏ هذا الكتاب يتحدث عن النقلة من الدعوة إلى العمل السياسي وليس تأريخا للجماعة، ‏والكتاب يتحدث عن المواقف السياسية”.

وحول اشادة البعض بتجربة مشاركة الإخوان في الحكم، علّق الروابدة، “حينما دخل الدكتور اسحق فرحان ‏الحكومة طردوه وجمدوا عضويته لأنه دخل الوزارة، وأنا كنت من استشاره ‏بذلك”.‏

وفي تعليق بارز يرد على مقولة تاريخية حول موقف الإخوان المسلمين والقول ‏بأنهم وقفوا إلى جانب الدولة في خمسينيات القرن الماضي، قال الروابدة: كثير من ‏الإخوان يقولون إن الإخوان وقفوا مع الدولة الأردنية وأنا لا اعتقد أنهم وقفوا يوما ‏واحدا مع الدولة الأردنية بل كانوا يدافعون عن روحهم حيث كانوا مطلوبين كما ‏الدولة الأردنية من اليسار ومن عبد الناصر (يقصد الرئيس المصري الراحل) ومن ‏غيره فوقفوا مع روحهم.

وأوضح “هذا لا يكتب لهم أنهم وقفوا إلى جانب الدولة الأردنية وإنما ‏وقوف مع نفسهم، كما الأحزاب الأخرى تلجأ لمن يقف إلى جانبها. ‏”