دراسة: قطاع النقل في المملكة قادر على استيعاب 94% من حجم العرض

تم نشره الإثنين 08 تشرين الثّاني / نوفمبر 2021 02:44 مساءً
دراسة: قطاع النقل في المملكة قادر على استيعاب 94% من حجم العرض

المدينة نيوز :  كشفت نتائج دراسة "الفجوة بين العرض والطلب في قطاع النقل"، التي أعدّها المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية، أن سوق العمل في قطاع النقل قادر على استيعاب 94 بالمئة من حجم العرض بالقطاع، ما يشير إلى عدم وجود فجوة عددية واضحة فيه.

وأظهرت الدراسة، أن عدد المنشآت العاملة في قطاع النقل في المملكة بلغ 1379 منشأة بحجم عمالة إجمالي بلغ 29199 عاملاً وعاملة، فيما توزعت هذه المنشآت بواقع 1097 في إقليم الوسط، و156 في إقليم الشمال، و126 منشأة في إقليم الجنوب.
وقال رئيس المركز الدكتور عبدالله عبابنة، إن الدراسة التي تعد الأولى من نوعها، وتم إعدادها بدعم من هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، توفر بيانات عن خصائص قطاع النقل في الاردن والمهارات المتعلقة به.
واضاف الدكتور عبابنة لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" اليوم الاثنين، أن الدراسة اظهرت، أن اغلب العاملين في هذه المنشآت، هم من الأردنيين بواقع 28192 عاملاً وعاملة وبنسبة 97 بالمئة من المجموع الكلي للعاملين في القطاع، يشكل الذكور ما نسبته 90 بالمئة منهم بواقع 26254 عاملاً، مقابل 2944 عاملة.
وبين أن عدد العاملين في مجال أنشطة التخزين والدعم للنقل حسب الدراسة بلغ 9359 عاملا، مؤهلاتهم دون التوجيهي معظمهم من الذكور بنسبة 32 بالمئة، فيما أعداد العاملين من حملة البكالوريوس والثانوية العامة متقاربة، وكانت النسبة الأقل لحملة درجة علمية أعلى من البكالوريوس وتشكّل 1.2 بالمئة فقط. وأوضح، أن الدراسة كشفت حجم الطلب على مهن قطاع النقل للأعوام 2020 -2022، والذي بلغ نحو 2911 عاملا وعاملة، وبحجم طلب على الذكور بلغ 2065 مقابل 846 من الإناث.
وبحسب الدكتور عبابنة، وفيما يتعلق بالبرامج التدريبية الموجهة للعاملين في القطاع، كشفت الدراسة عن 20 برنامجا، بلغ عدد خريجيها نحو 3104 خريجين خلال الأعوام 2016- 2018، شكلت الإناث منهم ما نسبته 8 بالمئة بواقع 260 فتاة، في حين يوفر القطاع، في إطار فجوة العرض والطلب، بحسب الدراسة 228 فرصة عمل للأشخاص من ذوي الإعاقة.
وأكد أن الدراسة بيّنت أن 46 بالمئة من المنشآت تواجه صعوبات في التعيين، حتى ولو بشكل جزئي، وعزت ما نسبته 71 بالمئة من حجم هذه الصعوبات للنقص الكبير في العمالة التي تمتلك المهارات المطلوبة، والداعمة للتشغيل، والمؤهلة أكاديمياً.
وفيما يتعلق بالصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع النقل، قال الدكتور عبابنة، إن نتائج الدراسة، وجدت أن 24 بالمئة من المنشآت تواجهه صعوبات مرتبطة بالضرائب حيث تنعكس بشكل مباشر على أداء القطاع، فيما أرجع ما نسبته 20 بالمئة منها هذه التحديات إلى القوانين والتشريعات الناظمة للعمل، و15 بالمئة إلى ضعف الحوافز المادية والإجراءات التي تعيق الاستثمار.
كما اظهرت الدراسة، بحسب الدكتور عبابنة، أن ما نسبة 52.1 بالمئة من أصحاب المنشآت لا يرغبون بإحلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة في قطاع النقل، حيث تتبع 85.3 بالمئة من المنشآت العاملة في القطاع نظام العمل المرن، فيما بينت أن نقص العمالة المحلية في قطاع النقل في ظل زيادة حجم العمالة الوافدة، لا يشكل تحديا، بحسب أصحاب العمل في القطاع.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة العمل على ردم الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل، وتعزيز مشاركة الإناث في قطاع النقل، وبخاصة في المهن المتعلقة بتسويق وبيع خدمات النقل والخدمات اللوجستية، والتركيز كذلك على تدريب طلبة الجامعات وكليات المجتمع على المهارات والتعامل مع المواد الخطرة وطرق شحنها.
ودعت إلى تكثيف جهود التوعية لأصحاب العمل؛ لتفعيل توظيف المرأة في قطاع النقل، وذلك بالتعاون مع وزارتي العمل والنقل، وغرف التجارة ومجلس المهارات اللوجستية، وضرورة التفات الجهات المُزودة للتدريب لإيجاد برامج تدريبية تستجيب لمتطلبات القطاع وأصحاب العمل.
كما خلصت الدراسة بحسب الدكتور عبابنة، إلى وجود فجوة رقمية في العرض والطلب في هذا القطاع فيما يتعلق بالإناث، مشيرا إلى توفر 586 فرصة عمل للإناث فيه، ما يعني وجود عجز في العرض ضمن القطاع.
وفيما يتعلق بالفجوة النوعية في قطاع النقل، قال الدكتور عبابنة، إن الدراسة كشفت عن الحاجة لبرامج تدريبية، تركز على المهارات الفنية المطلوبة من أبرزها معرفة وتطبيق إجراءات السلامة العامة والصحة المهنية، ومهارات بيع وتسويق خدمات النقل والخدمة اللوجستية محلياً ودولياً، وتحديد المخاطر المحتملة والإجراءات المطلوبة، وإدارة الأزمات، والتعامل مع المواد الخطرة، وطرق شحنها. وأكد أن نتائج الدراسة، تشكل دعوة إلى ضرورة التشجيع على الانتقال من التدريب المؤسسي داخل المؤسسة التعليمية، إلى التدريب الثنائي المشترك مع صاحب العمل لفترة تدريبية لا تقل عن 50 بالمئة من البرنامج التدريبي، بهدف ربط المعرفة بالتطبيق الحقيقي في مجالات قطاع النقل.
كما أكدت الدراسة، أهمية توفير الجامعات والكليات الجامعية المتوسطة، مساقات متعلقة بمهارات خدمة الزبائن وتسويق الخدمات اللوجستية، فيما شكلت نتائجها دعوة لراسمي السياسات في مجال التشغيل؛ للالتفات إلى الانعكاسات السلبية للظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة على تنبؤات أصحاب العمل.
وأظهرت الدراسة كذلك، أهمية بالغة لتحديث بيانات الدراسات القطاعية ومنها قطاع النقل مرة كل ثلاث سنوات، لتتبع التطور في القطاع من حيث العمالة وخصائصها والمهارات المطلوبة، والتأكد من انعكاس تطبيق الخطط تنمية الموارد البشرية على القطاع.
--(بترا)