النصاب بخير..

تم نشره الأربعاء 10 تشرين الثّاني / نوفمبر 2021 01:11 صباحاً
النصاب بخير..
محمد سلامة

رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بيتيت اعتلى سدة الكنيست وأعلن أن لا مفاوضات لإقامة دولة إرهابية (يقصد دولة فلسطين)في وسط البلاد، فيما رد عليه نتنياهو بأنه مخادع وأنه سارق مؤلفات كتب لغيره وختم بالقول..النصاب بخير.

المعارض نتنياهو بات صوته أعلى لكنه أمام النصاب بات ضعيفا بعدما تمكن النصاب بتحالفاته من تمرير قانون الموازنة بالقرائتين الأولى والثانية دون أن يتم إسقاط ائتلافه، وهو ما خطط له نتنياهو، وعلى الطرف الآخر كان شريكه في الائتلاف لبيد يروج لوجود إتصالات بمستويات متدنية لاستئناف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية، وكان الرد حاسما من بينيت بأن لا تفاوض على قيام دولة إرهابية وسط البلاد، فما كان من خصمه اللدود نتنياهو إلا أن يصفه بالنصاب وأنه بخير.

النصاب بخير..كما يقول نتنياهو عن بينيت.. فماذا يقصد ؟! يقصد أنه تمكن من منع انهيار ائتلافه الهش الذي يضم اليسار واليمين واليمين الوسط وأنه تجاوز نقطة اللاعودة في مسارات إقرار ميزانية الدولة والتي كانت محطة مهمة لاسقاط ائتلافه، كما أنه تجاوز معضلة خلافاته مع إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن في التعامل مع مفاوضات السلام، وتابع بصورة أكثر دقة التنسيق الأمني مع روسيا في مواصلة ضرب الأراضي السورية، وبات كما يزعم نتنياهو في مكانه يقود ائتلافه وأنه نصاب محترف في طريقته بادارة الأزمات الداخلية والتعاطي مع الشأن الإقليمي والدولي.

النصاب بخير..ومعارضوه في الليكود بزعانة نتنياهو فشلوا حتى الآن في اسقاطه واخراجه من اللعبة الداخلية، والنصاب نجا أربعة مرات من تفكك ائتلافه، وكما يزعم معارضوه فهو على علاقة جيدة مع نائبة الرئيس الامريكي كاميلا هاريس وأنها صاحبة القرار بواشنطن، وأنه نجح باقناعها بعدم فتح قنصلية بلادها في القدس وكذلك تهدئة الأصوات المطالبة باستئناف مفاوضات السلام، ومما يضاف إلى سجله في النصب والاحتيال كما يزعم نتنياهو بأنه سارق أفكار الآخرين وله باع طويل في ذلك.

النصاب بخير..طالما أنه يمنع أي مفاوضات جدية للسلام وطالما أنه يواصل البناء الاستيطاني في القدس والضفة، وطالما أنه يواصل ضرب سوريا وطالما أنه يجتر بمواقف جواره لتبرير أفعاله الاجرامية،وعندما يصاب النصاب بالشر فإنه لا يستطيع أن يواصل مشروع دولته في الاستيطان ورفض السلام وو..إلخ وعندها فإن سقوطه يصبح حتميا وسوف تتكالب عليه المعارضة وتفكك ائتلافه ليأتي نصاب جديد قادر على قيادة الدولة الإرهابية الوحيدة في العالم (إسرائيل).

الدستور