إضراب عام بعقارب التونسية وتنديد بقمع احتجاجات "النفايات"

تم نشره الأربعاء 10 تشرين الثّاني / نوفمبر 2021 11:10 صباحاً
إضراب عام بعقارب التونسية وتنديد بقمع احتجاجات "النفايات"
تسبب استعمال الأمن التونسي للغاز المسيل للدموع في وفاة شاب

المدينة نيوز :- تعيش بلدة عقارب جنوب تونس، الأربعاء، على وقع إضراب عام دعا إليه الاتحاد العام للشغل على خلفية مقتل شاب في "احتجاجات النفايات".


وتوفي الشاب عبد الرزاق لشهب خلال الاحتجاجات، الاثنين، جراء إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، ما أدى إلى إصابات بحالات اختناق عديدة.

ونفت وزارة الداخلية وفاة الشاب نتيجة ذلك، وقالت إنه كان بعيدا عن مكان المواجهات، فيما تصر عائلته على أنه توفي نتيجة الاختناق.

 


والثلاثاء، انسحبت قوات الأمن من المنطقة قبل أن يقدم المحتجون على حرق مركز الحرس الوطني، دون أن يتم تسجيل إصابات أو قتلى جراء ذلك. ولاحقا، التحقت عناصر من الجيش إلى مدينة عقارب لتأمين المؤسسات الحكومية.


ويذكر أن منطقة عقارب شهدت منذ مساء الأحد مواجهات بين عناصر الأمن وأهالي المنطقة، بعد رفضهم فتح مصب النفايات المغلق منذ فترة، وتحويل نفايات منطقة صفاقس إليه.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع مساء الاثنين، لتفريق محتجين يرفضون قرار السلطات بإعادة فتح مصب نفايات في عقارب، في أول اختبار لحكومة نجلاء بودن التي عينها الرئيس قيس سعيد الذي استأثر بكل السلطات منذ 25 تموز/ يوليو الماضي. 


رفض وتنديد

وفي سياق متصل، حملت ثلاثة أحزاب المسؤولية السياسية و"تعفن الوضع البيئي، وتصاعد الاحتقان الاجتماعي"لرئيس البلاد قيس سعيّد، مطالبة بفتح تحقيق في الأحداث.


وأشار البيان إلى أن "سعيّد المنفرد بالسلطة كلف وزير داخليته اعتماد الحل الأمني في غياب حلول عاجلة لأزمة الفضلات المتراكمة بجهة صفاقس منذ أربعين يوما".

 


وطالبت الأحزاب بـ"فتح تحقيق جدي ومستقل؛ لتحديد المسؤوليات، وإحالة الملف على القضاء"، لافتة إلى أن "بقاء جهة صفاقس دون محافظ منذ أسابيع عديدة ترجم قصوراً في إدارة شؤون الدولة، وزاد من تعقيد الأوضاع".


من جهة أخرى، نددت جمعيات ومنظمات بـ"الحلول الأمنية في معالجة قضايا اجتماعية هيكلية ومزمنة"، في إشارة إلى الأحداث الجارية بمدينة عقارب من ولاية صفاقس.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر، الثلاثاء، ووقعته 30 جمعية ومنظمة من بينها الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين و جمعية القضاة التونسيين والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.

 

واستنكر البيان "حادثة وفاة الناشط البيئي عبد الرزاق لشهب خنقا بالقنابل المسيلة للدموع والتي استعملت بشكل عشوائي في محاولة لتفريق المحتجين مما خلف أضرارا بعشرات من النساء والشيوخ والأطفال".


وطالبت "بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب وتحديد أسبابها والمسؤولين عنها بدقة في اتجاه مساءلة المذنبين وإنفاذ القانون عليهم والتصدي لجميع محاولات تمكينهم من الإفلات من العقاب في هذه الجريمة البشعة التي ارتكبوها".

وتسبب إغلاق مكب النفايات في بلدة عقارب، التابعة لولاية صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية، في تراكم آلاف الأطنان من النفايات المنزلية منذ نحو شهر في الشوارع والأسواق وحتى أمام مستشفيات المحافظة.

وأثار تراكم النفايات المنزلية في الشوارع غضبا واسعا في صفاقس. وتظاهر الآلاف في صفاقس الأسبوع الماضي قائلين إن السلطات تتعمد قتلهم وانتهاك حقهم في الحياة.

وتم إغلاق مكب عقارب الذي يقع على بعد 20 كيلومترا من صفاقس هذا العام بعد شكوى سكان البلدة الذين قالوا إن الأمراض انتشرت وإنهم يعانون من كارثة بيئية بسبب المكب الذي بلغ طاقته القصوى.

عربي21