ميركل تطلب تدخل بوتين لحل مشكلة الهجرة مع بيلاروسيا وموسكو ترفض الاتهامات البولندية

تم نشره الأربعاء 10 تشرين الثّاني / نوفمبر 2021 05:41 مساءً
ميركل تطلب تدخل بوتين لحل مشكلة الهجرة مع بيلاروسيا وموسكو ترفض الاتهامات البولندية
اجئون ينتظرون على الحدود البولندية البيلاروسية

المدينة نيوز :- طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "التحرك" ضد استغلال المهاجرين من قبل النظام البيلاروسي، بينما رفضت موسكو اتهام بولندا لها بالمسؤولية عن الأزمة، كما بدأت روسيا تحركات عسكرية حدودية.

وقال شتيفن زايبرت الناطق باسم ميركل -اليوم الأربعاء- إن المستشارة المنتهية ولايتها قالت -خلال اتصال هاتفي مع بوتين- إن "استغلال المهاجرين كأداة على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا أمر غير مقبول".

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أعلن في وقت سابق تأييده لفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد بيلاروسيا متهما الرئيس ألكسندر لوكاشينكو باستغلال المهاجرين عن طريق إرسالهم إلى الحدود البولندية.

ويتجمع آلاف المهاجرين اليائسين في البرد القارس على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، فيما تتهم وارسو روسيا وبيلاروسيا باستخدامهم لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي.

ويتهم الاتحاد الأوروبي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بتدبير موجة من المهاجرين واللاجئين، معظمهم من الشرق الأوسط، ودفعهم لمحاولة دخول الاتحاد الأوروبي ردّا على العقوبات التي فرضتها بروكسل على بلاده في أعقاب ما وصفتها بحملة القمع الوحشية التي استهدفت المعارضة.

ونددت واشنطن وبروكسل -أمس الثلاثاء- بـ"تلاعب" بيلاروسيا بالمهاجرين لأهداف سياسية، فيما أدان حلف شمال الأطلسي ما وصفه بالتكتيك الهجين الذي تنتهجه بيلاروسيا، وطلبت ألمانيا من الاتحاد الأوروبي تشكيل "جبهة موحدة" في وجه أزمة الهجرة، كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى فرض عقوبات أوروبية جديدة على بيلاروسيا.

أما فرنسا فاتهمت أمس الرئيس البيلاروسي بالسعي إلى "زعزعة استقرار" الاتحاد الأوروبي عبر تنظيم "تهريب مهاجرين" على حدوده.

بدوره، قال رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إنه من غير المقبول تشجيع بعض الدول على حركات الهجرة غير النظامية.

وأضاف "نرفض خطابات الكراهية ضد اللاجئين على حدود بيلاروسيا وبولندا .

واعلن دبلوماسي أوروبي ان هنالك احتمال كبير لعقد اجتماع طارئ لقادة الاتحاد الأوروبي لبحث الأزمة عند حدود بولند .

وبدورها اعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ان هنالك حاجة طارئة لإيجاد حل لوضع اللاجئين عند الحدود البولندية مع بيلاروسيا .

بولندا وروسيا

وفي تطورات جديدة، قال رئيس الوزراء البولندي ماتوش مورافيتسكي إن هناك حاجة لمنع الرحلات من الشرق الأوسط إلى بيلاروسيا للحد من وصول المهاجرين.

وفي مؤتمر صحفي مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، أضاف مورافيتسكي أن ما تقوم به بيلاروسيا من إرسال للمهاجرين إلى الحدود البولندية هو "إرهاب دولة".

أما رئيس المجلس الأوروبي فقال إن هناك حاجة لوقفة أوروبية موحدة وحازمة ضد تهجم بيلاروسيا على دول الاتحاد الأوروبي، حسب تعبيره.

وفي سياق الرد، وصف المتحدث باسم الكرملين الوضع على الحدود البيلاروسية البولندية بالمتوتر للغاية، كما عبر المتحدث عن قلق موسكو البالغ إزاء أزمة المهاجرين على الحدود.

وانتقد المتحدث الروسي تصريحات رئيس الوزراء البولندي، واعتبر أن إغلاق بولندا لحدودها مع بيلاروسيا سيعقد الوضع ولا يمكن تصنيفه إلا كمحاولة جديدة لخنق بيلاروسيا.

وأمس الثلاثاء، اتهم مورافيتسكي بشكل صريح الرئيس الروسي بالوقوف وراء أزمة المهاجرين.

في المقابل، رفض الكرملين اتهامات رئيس الوزراء البولندي وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف "نعتبر تصريحات رئيس الوزراء البولندي بأن روسيا مسؤولة عن هذا الوضع غير مسؤولة وغير مقبولة على الإطلاق".

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "من الأجدى للسياسيين البولنديين الذين يهاجمون الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ويتهمون مينسك بإحداث أزمة المهاجرين العراقيين، أن يتذكروا أن وارسو لعبت دورا بارزا في تدمير العراق".

وأضافت أن أكثر من ألفي جندي بولندي دخلوا العراق ضمن قوات الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة "لإحلال الديمقراطية" في ربوعه. وتساءلت زاخاروفا عما إذا كانت بولندا مستعدة اليوم لاستقبال "ألفي عراقي على الأقل، من اللاجئين".

بدوره اتهم وزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكي -اليوم الأربعاء- الغرب بافتعال أزمة الهجرة على الحدود البولندية لفرض عقوبات جديدة على مينسك.

وقال ماكي -خلال لقاء مع نظيره الروسي- "في ضوء الجولة الخامسة من العقوبات التي يتحدثون عنها في الغرب، الذريعة المستخدمة هذه المرة هي أزمة الهجرة التي افتعلها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه التي تتشارك حدودا مع بيلاروسيا" داعيا إلى رد مشترك مع موسكو.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "مينسك وموسكو عززتا تعاونهما بشكل فعال لمواجهة حملة ضد بيلاروسيا شنتها واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون في المنظمات الدولية".

وأدى هذا التوتر في التصريحات السياسية إلى تحركات عسكرية؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن قيام قاذفتين إستراتيجيتين روسيتين بعيدتي المدى بتنفيذ دوريات في المجال الجوي البيلاروسي.

وقال بيان لوزارة الدفاع الروسية إنه ابتداء من اليوم ستحلق هذه القاذفات الإستراتيجية بشكل دوري في إطار تدابير الاستجابة المناسبة لتطورات الأوضاع في الأجواء وعلى الأرض على خلفية أزمة المهاجرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات