قائد فيلق القدس في العراق .. قراءة مختصرة

تم نشره الأحد 14 تشرين الثّاني / نوفمبر 2021 12:24 صباحاً
قائد فيلق القدس في العراق .. قراءة مختصرة
د.فطين البداد

يعتقد كثيرون أن الجولة التي قام بها رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي في بغداد ومدينة الصدر الاربعاء لم تكن لتحصل لولا أن الكاظمي قد اطمأن من الأيرانيين بأنه لن يمس بسوء عقب محاولة الأغتيال التي تعرض لها بثلاث طائرات مسيرة فجر الأحد الماضي.

فبعد هذه المحاولة استقبل العراق الرسمي ضيفا ثقيلا يدعى اسماعيل قآني ، وهو قائد فيلق القدس البديل عن سليماني ، وكما يبدو ، فإن الزيارة القآنية جاءت بهدف محدد هو عدم انفراط العراق لحرب شيعية - شيعية وهو ما يضر بمصالح ايران الاستراتيجية ، وليس لحرصها على أمن هذا البلد وشعبه ، بعد أن ادركت ايران أن الصدريين لن يتخلوا عن نتائج الأنتخابات ولن يقبلوا بأقل مما أعلنته الصناديق وإن كانوا يؤكدون بأنهم لن يستأثروا بتشكيل الحكومة بدون مشاركة كافة الأطراف ، ربما بمن فيهم تلك الميليشيات التي تدعمها ايران ، والتي سارع قآني للإجتماع معها ، معلنا بأن على هذه الفصائل التسليم بنتائج الأنتخابات وعدم التصعيد .

في العلاقات الدولية ، يعتبر القادة السياسيون هم الممثلين الرسميين والطبيعيين لدولهم خلال زياراتهم الخارجية أو استقبالاتهم الداخلية ، ولكن في حالة العراق ، وعقب اطلاق صواريخ على منزل رئيس الحكومة بواسطة طائرات ايرانية وعلى يد فصائل عميلة للملالي وفق ما يعتقد كثيرون ، وبدل أن يصل بغداد الرئيس الايراني أو أحد وزرائه على الأقل ، نرى قائدا عسكريا يهيمن فيلقه على الفصائل العراقية الموالية للولي الفقيه وعلى العراق إن شئتم ، ويطوف البلد من اقصاه إلى اقصاه بصفته قائدا لفيلق القدس ، ما يعني بأنه جاء ليضع نقاطا على حروف جميع اللاعبين في الساحة السياسية ، حيث زار رئيس الدولة برهم صالح ، ورئيس البرلمان الحلبوسي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني وقادة أكرادا منافسين لحزب البرازاني ، مطالبا بالتهدئة وبأن لا يتم تحديد الجهة التي اطلقت طائرات الاغتيال قبل استكمال التحقيق وفي نفس الوقت موعزا للفصائل الموالية له بالاعتراف بنتائج الأنتخابات ، وهو ما هدأ من الأجواء وبدأت غيوم الاقتتتال الشيعي - الشيعي تتبدد ولو مؤقتا .

هكذا هو المشهد العراقي باختصار : وهو مشهد يجعل كثيرين يعتقدون أن العراق بات - ولو إلى حين - محافظة ايرانية يحكمها جنرالات ايران ومعمموها المتخلفون !.

جى بي سي نيوز 



مواضيع ساخنة اخرى
التربية تدعو طلبة “التكميلي” للحصول على أرقام الجلوس التربية تدعو طلبة “التكميلي” للحصول على أرقام الجلوس
" التنمية " : دمج 385 طفلًا في أسر بديلة " التنمية " : دمج 385 طفلًا في أسر بديلة
وزيرة الطاقة الإسرائيلية : مصلحتنا في أمن واستقرار الأردن وزيرة الطاقة الإسرائيلية : مصلحتنا في أمن واستقرار الأردن
" الصناعة والتجارة " : خطة لأتمته جميع عمليات التفتيش " الصناعة والتجارة " : خطة لأتمته جميع عمليات التفتيش
وفاة ثلاثة عمال وافدين إثر انهيار حفرة امتصاصية في المفرق وفاة ثلاثة عمال وافدين إثر انهيار حفرة امتصاصية في المفرق
عمان : مقتل عشريني طعنا في الاشرفية عمان : مقتل عشريني طعنا في الاشرفية
" كوهين : اتحدى النواب  في الاردن ان كان لديهم نسخة عن اتفاقية " الطاقة الشمسية" " كوهين : اتحدى النواب في الاردن ان كان لديهم نسخة عن اتفاقية " الطاقة الشمسية"
تحرك رسمي ضد شكوك الاتحاد الأردني في جنس حارسة مرمى منتخب إيران للسيدات تحرك رسمي ضد شكوك الاتحاد الأردني في جنس حارسة مرمى منتخب إيران للسيدات
توضيح ملابسات حادثة الاعتداء على شخص بالصويفية توضيح ملابسات حادثة الاعتداء على شخص بالصويفية
الفيصلي يصالح جماهيره بفوز أنيق والسلط يدخل التاريخ بكأس الأردن الفيصلي يصالح جماهيره بفوز أنيق والسلط يدخل التاريخ بكأس الأردن
عطية: إضافة نص “الأمن الوطني” مخالفة لما ضمنه الملك عطية: إضافة نص “الأمن الوطني” مخالفة لما ضمنه الملك
ابو زمع : مسيرتي التدريبية انتهت مع نادي الوحدات ابو زمع : مسيرتي التدريبية انتهت مع نادي الوحدات
الملك يفتتح مباني مجموعة حمزة بن عبد المطلب "سيد الشهداء" الملك يفتتح مباني مجموعة حمزة بن عبد المطلب "سيد الشهداء"
إجراءات حكومية جديدة للتعامل مع التطورات الوبائية - تفاصيل إجراءات حكومية جديدة للتعامل مع التطورات الوبائية - تفاصيل
اربد .. القبض على وافد طعن شاب عشريني اربد .. القبض على وافد طعن شاب عشريني
قرارات حكومية اليوم بعد ارتفاع إصابات كورونا في الأردن قرارات حكومية اليوم بعد ارتفاع إصابات كورونا في الأردن