حزب الوحدة الشعبية : تحقيق الإصلاح لن بتم في ظل النهج السياسي الحالي
المدينة نيوز - خاص - أصدر حزب الوحدة الشعبية بيانا وصل المدينة نيوز نسخة منه وتاليا نصه :-
في وقفته أمام مستجدات الوضع المحلي استعرض المكتب السياسي للحزب أحداث يوم الجمعة 15 تموز، ورأى أن عملية الإعتداء التي تعرض لها المعتصمون والصحافيون، تعكس العقلية العرفية التي تحكم سياسات الحكومة بالتعامل مع المطالب الشعبية المنادية بالإصلاح والتغيير الوطني الديمقراطي، وتغليب الجانب الأمني على السياسي، وممارسة عملية تحريض وتجييش غير مسبوقة ضد كل من ينادي ويطالب بالإصلاح، وذلك لقطع الطريق على أية خطوات جدية باتجاه عملية الإصلاح والتغيير، الأمر الذي يؤكد أن الحكومة غير جادة وغير قادرة على حمل ملف الإصلاح.
إن سياسة الإقصاء والتهميش للقوى الفاعلة في المجتمع من أحزاب ونقابات ومؤسسات وطنية، وتشديد السطوة الأمنية، وطرح عناوين وشعارات وخطط وبرامج تستهدف استغفال المجتمـع وتمرير الوقت، ستزيد من مفاعيل الأزمة وستعقد الأمور أكثر مع اتضاح الدور الذي تقوم به قوى الشد العكسي من عملية تحريض وتعبئة في مواجهة قوى الاصلاح للحفاظ على مصالح قوى الفساد المنتشرة في مؤسسات الدولة التي تتحكم بالقرار السياسي.
وانطلاقاً من إيماننا بأن الإصلاح بات مطلباً شعبياً واسعاً يطالب به غالبية الشعب الأردني، لابد منه لمواجهة ما يتعرض له الأردن من تحديات داخلية وخارجية، وأمام مايكابده المواطن الأردني من ظروف اقتصادية قاسية، من بطالة وفقر وغلاء في الأسعار، وارتفاع عجز الموازنة، وارتفاع المديونية، وتنامي ظاهرة الفساد، فإننا نرى أهمية توحيد جهود قوى الإصلاح، واستمرار وتصاعد الحراك الشعبي حتى تحقيق الإصلاح المنشود، لإن عملية الإصلاح لا تنطلق من مجرد الرغبة في التغيير، بل كضرورة وطنية لمواجهة الأزمة التي تعيشها البلاد على كافة الصعد، ولإنه حاجة موضوعية لتحقيق واقع سياسي واقتصادي واجتماعي يليق بالشعب الأردني ويعبر عن آماله وتطلعه للتطور نحو الأفضل، الأمر الذي لايمكن أن يتحقق في ظل الآلية التي يتم بها تشكيل الحكومات، وفي ظل استمرار النهج السياسي والاقتصادي القائم.
ولتحقيق ذلك فقد أعاد المكتب السياسي التأكيد على أنه بات مطلوبا تشكيل حكومة انتقالية قادرة على معالجة الأزمة في البلاد، حكومة تقوم بمهمة الإصلاح وتؤسس للمرحلة القادمة خلال فترة زمنية لاتتجاوز ستة أشهر تتلخص مهمتها بإنجاز التعديلات الدستورية، وإقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي وقانون أحزاب ديمقراطي يرفع القيود عن الأحزاب والحياة السياسية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهه تفتح الطريق لإعادة النظر بآلية تشكيل الحكومات وصولا الى حكومة الأغلبية البرلمانية، وإجراء اصلاحات اقتصادية تساهم في معالجة عجز الموازنة والمديونية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني
