دراسة تقيميه لأداء صناديق العون الاجتماعي في مجال الحماية الاجتماعية

تم نشره الإثنين 08 آب / أغسطس 2011 03:54 مساءً
 دراسة تقيميه لأداء صناديق العون الاجتماعي في مجال الحماية الاجتماعية

المدينة نيوز- اظهرت دراسة تقيميه لأداء صناديق العون الاجتماعي /صندوق المعونة الوطنية وصندوق الزكاة/في مجال الحماية الاجتماعية الاثر القليل لصناديق العون في حياة المستفيدين وأن برامجهما وخدماتهما غير كافيه، وغير عادلة، ولم تحسن حياة الأسر، وان الواسطة والمحسوبية هما من اهم سلبيات ادائهما.

وتاتي الدراسة التي اجرتها الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي كجزء من إستراتيجية مكافحة الفقر من خلال التنمية المحلية التي تنفذها الحكومة بدعم من الاتحاد الأوروبي لبيان مدى تحقيق كل من صندوق المعونة الوطنية وصندوق الزكاة إلى الأهداف التي أنشى كل منهما لتحقيقها.

وجمعت الدراسة في منهجيتها بين المنهج الكمي والنوعي، وعلى مستوى وطني، ووفقا للامين العام للهيئة الدكتور ممدوح السرور فانه ومن المامول أن تساعد نتائج هذه الدراسة الجهات الحكومية وغير الحكومية في رسم السياسات ومكافحة الفقر.

وحول اهم نتائج الدراسة قال الدكتور السرور انه وفي مجال رضا المستفيدين تبين انخفاض مستويات الرضا عن أداء صندوق المعونة وفي جميع بنود الرضا، وفي مقدار الدعم المالي، وموعد تسلم الدعم المالي، ومناسبة الدعم المالي، وإجراء صرف المعونة، وسرعة الإجراءات، وشروط الحصول، وشروط إنهاء الدعم، وكفاية الدعم، وعدم الرضا بشكل عام عن جهود الحكومة،ووعن جهود وزارة التنمية الاجتماعية.

أما الجوانب السلبية والايجابية في أداء الصندوقين فقد بينت جميع البنود انها وقعت تحت حدود السلبيات ومنها: بنود مقدار المعونة، والإجراءات، والوصول للدعم، وعدم عدالة الإجراءات، وقد شكلت الواسطة والمحسوبية أهم السلبيات في أداء صناديق العون، أما بقية البنود فلم تسجل أي ايجابيات.

ووفقا للدراسة فان أسباب الفقر ووفقا للمبحوثين فقد تركزت على القضاء والقدر وإرادة الله، كما تركز على المحيط بالفرد (الاجتماعي) الواسطة والمحسوبية والفساد، وغياب دور القطاع الخاص في مكافحة الفقر وانخفاض الرواتب وعدم وجود فرص عمل.

كما ان من اسباب الفقر انخفاض مستوى التعليم. أما في مجال الأثر الذي أحدثته المعونات في حياة الناس كما أفاد المشاركون بدور المعونة في مساعدة الطلبة، وتحسين السكن، وتقدير الناس للمنتفع، وخفض العنف في الأسرة.

وفي مجال التقييم للخطط الإستراتيجية للوضع الراهن لصندوق المعونة الوطنية في مكافحة الفقر وعون الفقراء يعمل صندوق المعونة الوطنية من خلال5 برامج هي: المعونات المتكررة، ورعاية الأشخاص المعوقين، والمساعدات الطارئة، والتأهيل الجسماني، والتدريب المهني. وتبين أن من أهم عناصر القوة في صندوق المعونة الوطنية هو الانتشار الكبير لمكاتبه، والاستقلال المالي للصندوق ووجود مجلس إدارة يتمتع بالصلاحيات تمكنه من التطوير.

وفي مجال رضاء المستفيدين أفاد المشاركون في الدراسة النوعية بجودة خدمات الصندوق، ووصف تعامل الموظفين بالجيد، وأشار البعض إلى عدم الرضا عن الخدمات التي يقدمها الصندوق، وأن هناك صعوبة في الوصول إلى مكاتب الصندوق خاصة من كبار السن في المكاتب الموجودة في الطوابق العليا في المباني التي لا يتوافر فيها مصاعد.

ووصفت الخدمات عامة بأنها جيدة، أما قيمة المساعدة فيرون أنها جيدة على الرغم من قلة قيمتها.

ووفقا للمستفيدين من خدمات صندوق المعونة فأن أهم حلول لمشكلة الفقر هي معالجة أسباب الطلاق، ووقف الزواج الثاني، وتوفير سكن للأسرة، ومجانية التعليم، وتدريب المرأة، وتوفير التأمين الصحي، وزيادة دعم صناديق العون، وتشجيع المشاريع الصغيرة، وتعزيز التشاركية مع الجهات ذات العلاقة، وتيسير القروض لإقامة المشاريع التنموية.

أما تقييم الممارسين الميدانيين في الدراسة فقد تركز في أن أداء صندوق المعونة ممتاز، وأنه يخدم شرائح كبيرة، وأن أداء الموظفين جيد جداً، إلا أنهم أشاروا إلى ضعف رواتبهم، وعدم وجود امتيازات ولا سكن للعاملين، وعدم وجود قروض شخصية لهم

وعن أسباب الفقر أفاد الممارسون الميدانيون بأن أسباب الفقر تتركز في نمط حياة الفقير، وظروفه المعيشية، وثقافة العيب، وعدم الإقبال على التعليم المهني، وكبر حجم الأسرة، وباختصار فإنهم قد ردوا أسباب الفقر إلى الفقراء ومحيطهم.

أما حلول مكافحة الفقر بالنسبة لهم فقد تركزت في زيادة دخل الموظفين، وإقامة المشاريع التنموية، وتوعية الناس لمناهضة ثقافة العيب، واستغلال الموارد الطبيعية.

أما مجموعة الخبراء فيرون أن خدمات الصندوق تساعد مجموعات وشرائح مهمشة، ولكنه لا يغطي احتياجات الفئات الأخرى التي لا تغطي مدخولاتهم احتياجاتهم المعيشية، ويرون أن الصندوق فعال في مكافحة الفقر، ويرون أن خدمات الصندوق جيدة ولكنها لم تصل إلى المستوى المعياري، ولا تلبي احتياجات الفقراء كاملة، وهي متشعبة وغير مركزة.

ويرون أنه على الرغم من تغطية خدمات الصندوق لجميع المحافظات إلا أن مقدار المعونة غير كاف في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

أما صندوق الزكاة فيتحدد عمله من خلال عدد من البرامج منها: الخبز الخيري، والرعاية الصحية، والحقيبة المدرسية، وموائد الرحمن، وكفالة الأيتام، والمساعدات الطارئة، وقسائم الغذاء والكسوة، والمشاريع التأهيلية.

ففي مجال تقييم الخطة الإستراتيجية، فقد بينت الدراسة أن أهم نقاط القوة هي أن الزكاة واجب شرعي يحرص الناس على إخراجها، وهي توفر مصدر دعم ثابت للصندوق، ووجود قاعدة بيانات للمحسنين، وتنوع الخدمات وشموليتها.

أما نقاط الضعف فقد تركزت في نقص عدد العاملين المؤهلين، وارتباط فروع الصندوق بمديريات الأوقاف، وعدم وجود ربط الكتروني بين الإدارة والمكاتب. وفي مجال التهديدات فقد تبين أن أهمها الأزمات الاقتصادية العالمية، واتكالية المستفيدين على الزكاة، ومن الفرص المتاحة المبادرات الملكية الخيرية، والمرونة في تشكيل لجان الزكاة. وفي مجال رضا المستفيدين عن صنددوق الزكاة فقد أشار المشاركون في الدراسة الى النوعية بجودة خدمات الصندوق، ووصفوا تعامل الموظفين بالجيد، والخدمات عامة بأنها جيدة وخاصة في المناسبات الاجتماعية والدينية، وان آلية تسليم المساعدات مريحة، حيث يتم استلامها عن طريق البنك الإسلامي، والكوبونات عن طريق الصندوق.

وأشار البعض إلى وجود قصور في بعض الخدمات، ووجود محسوبيات وضرورة توسيع قاعدة المستفيدين.

فيما اظهر تقييم الممارسين الميدانيين في أن أداء صندوق الزكاة ممتاز، وأنه يخدم شرائح كبيرة، وأن فيه أجر كبير، وقد تركزت تقييمات الممارسين على الجوانب الايجابية.

وعن أسباب الفقر أفاد الممارسون الميدانيون أن أسباب الفقر عدم وجود فرص عمل للخريجين الجدد، والبطالة، وارتفاع معدلات المعيشة، وعدم وجود سكن ملك، والأمية، والوضع الاقتصادي للدولة. أما حلول مكافحة الفقر فقد تركزت أهمية تبني الدولة لبرامج وطنية والمشاريع الصغيرة، ومكافحة ثقافة العيب، ومكافحة الفساد، وتشجيع الشباب على العمل المهني.

أما مجموعة الخبراء فيرون أن أداء صندوق الزكاة جيد، ويساعد على تخفيف حدة الفقر، والخدمات متواضعة، وتفتقد للطابع المعياري، ولكنه لا يمكن أن يخفف من الفقر طالما لم تشرع الزكاة بقانون يلزم الجميع بدفع الزكاة، وأن قيمة المساعدة المالية لا تتماشى مع خط الفقر.(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات