بايدن غاضب.. إيران رفضت وقف العمليات ضد الأميركيين

تم نشره الأحد 05 حزيران / يونيو 2022 02:49 مساءً
بايدن غاضب.. إيران رفضت وقف العمليات ضد الأميركيين
الرئيس الأميركي جو بايدن وإيران (تعبيرية)

جي بي سي نيوز :- دخلت السياسة الأميركية تجاه إيران مرحلة جديدة منذ أسابيع، بتحوّل واضح في موقف الرئيس الأميركي، جو بايدن، وأعضاء حكومته من النشاطات الإيرانية في الشرق الأوسط والعالم.

فبعد أن بدأ بايدن ولايته بإبداء الكثير من حسن النوايا، منتقداً سياسة سلفه دونالد ترمب، خصوصاً الانسحاب من الاتفاق النووي، وقرر "العودة المتبادلة" إلى تطبيق الاتفاق أي أن ترفع واشنطن العقوبات المتعلّقة بالبرنامج النووي مقابل تخلي طهران عن تخصيب اليورانيوم إلى 20 و60 في المئة وتسليم ما لديها، بدأ الشغب الإيراني.

فقد تسببت إيران بمشاكل عديدة خلال مفاوضات فيينا، وتمسكت بعدة شروط، منها التزام أميركي بعدم الانسحاب في المستقبل من الاتفاق النووي، ورفع كل العقوبات الأميركية، فضلا عن رفع اسم الحرس الثوري الايراني عن لائحة "المنظمات الأجنبية الإرهابية" وهو تصنيف يضع الحرس إلى جانب تنظيمات أخرى مثل القاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات الشهيرة ، وفقا لـ "العربية".

انقسام في الإدارة الأميركية


فيما كشفت مصادر تفاصيل أكثر دقة عما حصل، وقالت إن أعضاء الإدارة الأميركية كانوا منقسمين في معالجتهم للمطالب الإيرانية.

إذ كان هناك معسكر من المتشددين وفي مقدمتهم مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان، وآخر أقلّ تشدداً، يتألف أغلبه من موظفي وزارة الخارجية، وفي مقدمتهم الوزير أنتوني بلينكن والمندوب الخاص روبرت مالي.

فيما سمعت الإدارة الأميركية، وخصوصاً وزير الخارجية كلاماً قاسياً ومتشدداً من الحلفاء والشركاء على مرّ أشهر المفاوضات.

فقد ذكر مطّلعون على قمة النقب التي شارك فيها وزير الخارجية الأميركي ووزراء خارجية البحرين والإمارات ومصر والمغرب وإسرائيل، أن وزراء خارجية دول المنطقة عبّروا بوضوح لبلينكن داخل القاعة معارضتهم للموقف الأميركي، وإصرارهم على أن تأخذ إدارة بايدن "المشكلة الإيرانية" بعين الاعتبار وليس فقط معالجة الملف النووي.

صدمة واشنطن


إلا أن الادارة الأميركية لم تغير موقفها لهذا السبب، على الرغم من أن بلينكن أخذ هذا الموقف بعين الاعتبار.

وحاول الأميركيون التوصل إلى صيغة تلبّي مطالب دول المنطقة، فطرحت إدارة بايدن على الإيرانيين صيغة تقوم على "تلبية الشروط الإيرانية بما فيها رفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب، مقابل أن تأمر طهران قادة الحرس والميليشيات التابعة له في العراق وسوريا ولبنان واليمن بوقف كل الأعمال العدائية ضد دول المنطقة وضد الولايات المتحدة ومصالحها وجنودها في منطقة الشرق الأوسط".

في الأثناء، اعتبرت الإدارة الأميركية خلال مرحلة العودة إلى الجولة الثامنة في فيينا أن القضية الوحيدة العالقة في المفاوضات هي قضية "تصنيف الحرس الثوري" وشنّت حملة سياسية ودعائية واسعة تركّز على لوم إدارة ترمب لما وصلت إليه الأمور، وروّجت لمبدأ أن تخلّي إيران عن اليورانيوم المخصّب سيكون انتصاراً للدبلوماسية الأميركية، وأن العقوبات ستعطي النتائج المرجوة لو تمّ رفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب.

طهران رفضت

 

لكن المصادر المطلعة على مسار المفاوضات كشفت للعربية/ الحدث، أن طهران رفضت الطلب الأميركي، وأبلغت واشنطن من خلال مفاوضات فيينا وعبر أطراف دوليين، أنها لن تطلب من الميليشيات التابعة لها وقف عملياتهم ضد دول المنطقة.

فأصيبت إدارة بايدن بصدمة شديدة لأن إيران أبلغتها أيضاً أنها لن تقبل حتى بوقف العمليات ضد الجنود الأميركيين المنتشرين في المنطقة، أكان في العراق أو سوريا أو الخليج العربي.

بعد هذا الجواب، شعر الرئيس الأميركي وأعضاء إدارته أن أبواب التفاهم مع إيران بصيغتها المطروحة لم تعد ممكنة، وباتوا يتفهّمون أكثر موقف الدول العربية وإسرائيل من النشاطات الإيرانية والميليشيات التي تدور في فلك طهران.

لذلك شهد الموقف الأميركي تحوّلاً كبيراً من الأطراف في الشرق الأوسط.

فقد بدأت أولاً وزارة الخارجية بتكرار القول إن الحرس الثوري تنظيم إرهابي.

كما راحت بيانات الحكومة الأميركية تتحدّث ثانياً عن "تنسيق العمل لردع النشاطات العدوانية الإيرانية في المنطقة".

"توزيع العمل"

وأكدت المصادر الخاصة أن الموقف الأميركي الجديد "يوزّع العمل" بين واشنطن وحلفائها، فالولايات المتحدة تلتزم بممارسة ضغوطات اقتصادية ودبلوماسية على إيران، كما تشارك الأطراف الإقليمية المعلومات المتوفّرة لديها عن التحركات الإيرانية، وتحركات الميليشيات، بما فيها عمليات تهريب ونقل الأسلحة، فيما تقوم الأطراف الإقليمية، خصوصاً إسرائيل بعمل ميداني لضرب خطوط الإمداد وتعطيل البرنامج النووي.

يشار إلى أن هذا لا يعني على الإطلاق أن إدارة بايدن مستعدة لتصعيد مباشر في الشرق الأوسط، بل تسعى بحسب مصادر العاصمة الأميركية إلى الحفاظ على الاستقرار بقدر الإمكان، وضبط أي تصعيد ممكن لكي لا يتحوّل إلى أزمة واسعة في حين تستعر أزمة أوكرانيا.



مواضيع ساخنة اخرى
وزير الزراعة  : لا يوجد سقوف لأسعار الأضاحي وزير الزراعة : لا يوجد سقوف لأسعار الأضاحي
توقيع اتفاقية نقل الغاز من مصر إلى لبنان عبر الأردن و سوريا توقيع اتفاقية نقل الغاز من مصر إلى لبنان عبر الأردن و سوريا
الجواز السفر الأردني ضمن قائمة الأغلى عالميا الجواز السفر الأردني ضمن قائمة الأغلى عالميا
السفير السعودي: زيارة ولي العهد للاردن تأكيد للروابط الاخوية بين القيادتين والشعبين السفير السعودي: زيارة ولي العهد للاردن تأكيد للروابط الاخوية بين القيادتين والشعبين
الفايز: أهمية بالغة لزيارة ولي العهد السعودي للأردن الفايز: أهمية بالغة لزيارة ولي العهد السعودي للأردن
طالبة  اردنية الأولى في الثانوية العامة بقطر - صورة طالبة اردنية الأولى في الثانوية العامة بقطر - صورة
طوقان : كيلوغرام من كعكة اليورانيوم يكافئ نحو 55 برميلا من النفط طوقان : كيلوغرام من كعكة اليورانيوم يكافئ نحو 55 برميلا من النفط
قرارات مجلس الوزراء ليوم الاحد قرارات مجلس الوزراء ليوم الاحد
جمعية المحافظة على القرآن الكريم تصدر بيانا جمعية المحافظة على القرآن الكريم تصدر بيانا
نظام لتنظيم العمل في مكاتب الإفتاء نظام لتنظيم العمل في مكاتب الإفتاء
نظام للحدِّ من المبالغة في فواتير العلاج لغير الأردنيين نظام للحدِّ من المبالغة في فواتير العلاج لغير الأردنيين
الملك يعقد لقاء ثلاثيا مع الرئيس المصري والعاهل البحريني في شرم الشيخ الملك يعقد لقاء ثلاثيا مع الرئيس المصري والعاهل البحريني في شرم الشيخ
الأمن : تعاملنا مع مشاجرة في إربد وألقينا القبض على عدد من أطراف المشاجرة الأمن : تعاملنا مع مشاجرة في إربد وألقينا القبض على عدد من أطراف المشاجرة
عقد اجرة محمد رمضان بحفل العقبة 250 الف دولار عقد اجرة محمد رمضان بحفل العقبة 250 الف دولار
وزير النقل: مستعدون لزيادة عدد الرحلات السياحية بالقطار في وادي رم وزير النقل: مستعدون لزيادة عدد الرحلات السياحية بالقطار في وادي رم
بدء تنفيذ إعادة تأهيل أجزاء متبقية من الطريق الصحراوي بدء تنفيذ إعادة تأهيل أجزاء متبقية من الطريق الصحراوي