مديرية اثار جرش تعيد ترميم السور الاثري
المدينة نيوز- بدأت مديرية آثار محافظة جرش بإجراء مشروع تنقيبات أثرية وإجراء اعمال الترميم في سور المدينة الأثري في الجهة الغربية منه في المنطقة الممتدة مع نهاية شارع الدكميانوس إلى الغرب من معبد أرتيمس ومجمع الكنائس كوزموس ودميانوس.
وقال مدير اثار جرش احمد الشامي انه نظرا لأهمية سور المدينة الأثري خلال العصر الروماني والعصر البيزنطي ولما لهذا السور من قيمة تاريخية نتيجة تعاقب فترات زمنية متعددة عليه في العصر الروماني والتعديلات التي تمت في العصر البيزنطي على عمارة السور وحتى العصر الإسلامي المبكر ، فقد شهد سور المدينة تغيرات كبيرة وتأثر بالزلازل التي حدثت في العصور الماضية ، حيث تاثرت المدينة ككل بزلزال حدث في النصف الأول من القرن الثامن الميلادي وتحديدا في العام 749م ، مع نهاية الدولة الأموية .
وأوضح الشامي أن أجزاء كبيرة من السور لاتزال منهارة في مكانها وتعرضت حجارة السور للسرقة حيث كانت تنقل من الموقع الأثري لتستخدم في بناء المنازل الحديثة في القرن التاسع عشر والقرن العشرين ويمكن مشاهدة الحجارة الأثرية معاد استخدامها في كثير من البيوت التراثية في مدينة جرش.
وبين انه نظرا لازدياد التعدي على الموقع الأثري من قبل المجاورين وبخاصة أصحاب المواشي الذين يدخلون أغنامهم للرعي داخل حرم الموقع الأثري ،فقد أقامت دائرة الأثار منذ سنوات سياجا معدنيا يحيط بالموقع ويسير مع امتداد السور الاثري إلا أن هذا السياج يتعرض بشكل دائم للإعتداء والتخريب .
واضاف الشامي أن القيام بالتنقيب والترميم للسور سوف يؤمن حماية للموقع الأثري من خلال ارتفاعه الطبيعي وسيعطي صورة جمالية طبيعة للمدينة كما كانت عليه في العهود السابقة وبالتالي تعود للسور وظيفته الدفاعية والأثرية الجمالية وسيشكل حاجزا طبيعا يحول دون الدخول للموقع عبر الأجزاء المنهارة من السور وسيتم مستقبلا ازالة السياج المعدني الذي يشوه بيئة وجمالية المكان، لكن هذا المشروع يحتاج إلى عشرات السنوات لاعادة تأهيل سور المدينة وجعله حاجزا طبيعيا أثريا جماليا وإعادة إحياءه من جديد كما كان الحال عليه في العصر الروماني وإعادة بناء البوابات الرئيسية التي كانت تؤدي للمدينة. ولفت الشامي ان المديرية بدأت بإجراء أعمال التنقيب الأثري والكشف عن الحجارة المنهارة وتوثيقها في مكانها وترقيمها ومحاولة تحديد الأماكن التي سقطت منها وإعادتها إلى مكانها فقد تعرض سور المدينة لكثيرمن أعمال إعادة البناء وتغييرات وإضافات متعددة عبر العصور ويمكن مشاهدة عددا من فترات البناء التي طرأت على الجدار الأصلي حيث استخدمت أنواعا من الحجارة في البناء منها الحجارة الكلسية بنوعيها الصلبة والطرية ويمكن مشاهدة كثير من حجارة السور في الأجزاء العلوية وبخاصة الحجارة الطباشيرية وقد تعرضت للتلف والتفتت نتيجة التأثر بالعوامل الجوية وتقلب المناخ والعوامل البشرية التي ساهمت أيضا في تلف أجزاء من السور من خلال المرور المستمر للانسان والحيوان ونقل الحجارة للبناء في أماكن أخرى.(بترا)
