سيدات الديسة يحولن الموروث إلى مصدر للدخل
المدينة نيوز- بدويات بل نشميات في الديسة يعملن دون تذمر أو كلل من اجل إثبات وجودهن فيصنعن من الخزف والفخار تحفا مستوحاة من البيئة والتاريخ الذي يمتد إلى خمسة آلاف سنة.
لكن إنتاج هؤلاء السيدات التراثي اللواتي يعملن من خلال جمعية سيدات الديسة يواجه الكثير من العقبات كما تؤكد رئيسة الجمعية قطنة الحويطات.
وتوضح الحويطات أن منتج الجمعية يعاني من الكساد بسبب تردي الأوضاع السياحية في المنطقة وعدم وجود مبيعات، داعية المؤسسات الوطنية إلى مد يد العون لهذه الجمعية ومنتسباتها من خلال شراء انتاجهن وتسويقه كهدايا للوفود التي تؤم العقبة.
وتؤكد الحويطات جاهزية الجمعية لإنتاج الطلبيات والمنتجات حسب التصاميم التي ترغبها المؤسسات، مشيرة إلى أن أي حركة شراء من منتجات الجمعية من شأنها إنقاذ عائلة وتعزيز دخل لأسرة لم تركن إلى ثقافة العيب بل شمرت عن سواعد الإنتاج لتنويع مصادر الدخل وتعزيزه لسيدات يعملن بصمت من اجل إثبات الذات وتوفير لقمة العيش بشرف.
وتؤكد أن أية مبادرة من هذه المؤسسات هي بمثابة حافز جديد للسيدات في بادية الديسة للعمل كون هذا المشروع مورد الرزق الوحيد الذي تعتاش منه السيدات العاملات في الجمعية وأسرهن، مشيدة بمبادرة شركة الفوسفات الأردنية التي ساعدت الجمعية من خلال عدة طلبيات.
وقالت ان الجمعية بدأت بتجهيز مكان للتعلم والإبداع في مشروع (جدايل) الممول من الوكالة الكندية للتنمية الدولية الذي يعمل على اكتشاف مواهب السيدات في البادية لتمكينهن من مهارات التصوير والرسم وتدوين الشعر البدوي من اجل الحفاظ على الموروث الشفهي لأهل المنطقة، مشيرة إلى أن المشروع يساهم في مساعدة النساء على الابتكار والإبداع والتعبير وفرض أنماط سلوك ايجابية جديدة في الثقافة البدوية.
وعبرت الحويطات عن تفاؤلها بمزيد من الاهتمام بتراث أهل المنطقة وموروثهم الحضاري والإنساني بعد أن تم إدراج منطقة رم على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو وهو الأمر الذي إذا ما استغل بشكل جيد من قبل مختلف الجهات المعنية فسيكون له كبير الأثر في إفادة المنطقة وأهلها عبر مشروعات مستوحاة من البيئة المحلية تساهم في رفد الاقتصاد المحلي لأبناء المنطقة.(بترا)
