هيئة شباب كلنا الاردن: التعديلات الدستورية نقطة تحول مفصلي في مسار الاصلاح المنشود
المدينة نيوز - اكدت هيئة شباب كلنا الاردن ان التعديلات الدستورية تشكل نقطة تحول مفصلي ومهم في مسار الاصلاح المنشود، وتساهم في تعزيز الدولة الديمقراطية الحديثة والشراكة الوطنية الحقيقية في صناعة القرار وتؤكد مرجعية القضاء واستقلاليته.
واشارت الهيئة في بيان صحافي اصدرته الاحد، الى ان التعديلات تسهم بالارتقاء الى المعايير الدولية في مجال صون الحريات العامة، وحقوق الانسان، ضمن منهجية مؤسسية ودولة المؤسسات والقانون، من خلال اقرار المحكمة الدستورية والهيئة العليا لادارة الانتخابات والاشراف عليها، وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات عبر تقييد صلاحية السلطة التنفيذية في اقرار القوانين المؤقتة، وتقييد حل البرلمان وغيرها من المواد التي تم تعديلها، لتشكل رافعة حقيقية للانتقال بالاردن بشكل امن وسلس الى مرحلة أكثر ديمقراطية، وليصبح المواطن شريكاً حقيقياً في صناعة القرار على مختلف المستويات.
واكد البيان انه على الرغم من الجدية الحقيقية في تبني مسار الاصلاح ووجود خارطة طريق للاصلاح الشمولي ضمن إطار مؤسسي ومتدرج، إلا انه يستغرب اصرار البعض النظر الى النصف الفارغ من الكأس والنظر بسوداوية الى كل انجاز، والتعامل بمنهج الابتزاز ولي الذراع وغياب الموضوعية في التقييم، وتغليب المصالح الحزبية الضيقة على المصلحة العامة، والاصرار على سياسة حرق المراحل، مشيرا الى ان هذه التعديلات الدستورية تشكل نقطة بيضاء في تاريخ الدولة الاردنية.
واوضح البيان "ان منظومة الاصلاحات التي تمت، تجاوزت مطالب الكثير من قوى المعارضة في السابق، وان هذه الايجابية من الدولة يجب ان تقابل بروح ايجابية من الجميع باعتبار ان هذه الدولة لنا جميعاً، واننا لسنا في اطار الخصومة والمنافسة، وعلى جميع القوى ان تراعي مصلحة الوطن وان تقدمها على اي مصلحة ذاتية، فجميعنا في مركب واحدن وان محاولة البعض ثقب هذا المركب سيغرقنا جميعا دون استثناء (لاسمح الله)".
ورفض البيان محاولة البعض ممن كانوا في السابق جزءاً من السلطة أن يعيدوا انتاج مواقفهم وتبديل جلودهم، ويمارسوا الوصاية على هذا الشعب الذي كان على الدوام منسجما مع ثوابته، عنواناً اصيلاً وثابتاً، مؤكدا ان الشباب الاردني أكثر وعياً ونضجاً من محاولات البعض تلقينهم دروساً في الديمقراطية والحرية ممن كانوا عرفيين في زمانهم ومارسوا الفردية والنرجسية في قراراتهم.
ولفت الى ان شباب الهيئة على اختلاف توجهاتهم الفكرية يرون ان هذه الشريحة الواسعة لم تفوض احداً ان يتحدث باسمها وترفض الوصاية التي يمارسها البعض على الشباب مستغلين حرص الاغلبية الصامتة من جميع قطاعات المجتمع بمن فيهم الشباب على ديمومة الامن والاستقرار والابتعاد عن حوار المظاهرات لان الشارع ليس ملكا لاحد- ولا يجب ان يكون مطية للبعض لتحقيق الاحلام والاجندات الحزبية.
واعرب البيان عن امله بلجوء الجميع الى طاولة الحوار لاستكمال منظومة التشريعات الاصلاحية واهمها قانون انتخابات قادر على ايجاد تمثيل حقيقي لأرادة الشارع وقانون احزاب يفعل المشاركة الشبابية وبذات الوقت تعزيز منظومة مكافحة الفساد وتطوير ادواتها وتكريس مبدأ الشفافية وحق المواطن في الحصول على المعلومة وصياغة برنامج اصلاح اقتصادي يحاكي مسيرة الاصلاح السياسي ويكون قادرا على معالجة احتياجات الشباب ومجابهة تحديات الفقر والبطالة والعدالة في التنمية.
وثمن البيان ايجابية الدولة على اختلاف مستوياتها في الدعوة الى الحوار مستنكرة سلبية بعض القوى التي تمارس الممانعة والمقاطعة والهروب من لغة الحوار والمنطق تلافيا لازمات داخلية وفق منطق تصدير الازمات، داعيا شباب الاردن الى مزيد من الوعي والالتفاف حول قيادته الهاشمية راعية الاصلاح والمحافظة على الاردن امناً مستقراً.(بترا)
