حكومة إسرائيل تعلن عن تسويق أراض لبناء 1028 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات

المدينة نيوز - نشرت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية و"دائرة أراضي إسرائيل" مناقصات الأحد لتسويق أراض لبناء قرابة 6 آلاف وحدة سكنية بينها أراض في الضفة الغربية لبناء 1028 وحدة سكنية في المستوطنات.
وأفاد موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني أنه تم نشر مناقصات لتسويق بناء 348 وحدة سكنية في مستوطنة "بيتار عيليت" و500 وحدة سكنية في مستوطنة "هار حوماه" في جبل أبو غنيم بجنوب القدس الشرقية و180 وحدة سكنية في مستوطنة "غفعات زئيف" في شمال القدس الشرقية.
ويأتي الإعلان عن مشاريع البناء الاستيطانية هذه في ظل جمود العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يطالبون بوقف الاستيطان ليتسنى استئناف المفاوضات بينما يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك ويعتبره شرطا مسبقا.
وتتعرض إسرائيل لانتقادات شديدة من جانب الأسرة الدولية، وبضمنها الولايات المتحدة ودول أوروبية، في كل مرة تعلن فيها عن مشاريع استيطانية جديدة لكن هذه الانتقادات والاحتجاجات لا تمنع الحكومة اليمينية في إسرائيل من الاستمرار في تنفيذ أنشطة استيطانية جديدة.
من جهة ثانية نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم عن مقربين من نتنياهو قولهم إن الأخير طلب من اللجنة الوزارية لشؤون سن القوانين عدم البحث في مشروع قانون يتعلق بتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية إلى حين إنها مفاوضات جارية حاليا مع قادة المستوطنين بشأن إخلاء بؤرة استيطانية ونقل البيوت فيها إلى مستوطنة تبعد بضع مئات الأمتار عن موقعها الحالي فوق أراض فلسطينية بملكية خاصة.
وكان من المقرر أن تبحث اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين خلال اجتماعها اليوم في مشروع قانون جديد يشرع استيلاء المستوطنين على أراضي الفلسطينيين وبادرت إليه كافة الأحزاب اليمينية ووصفه معارضوه بأنه "قانون سلب الأراضي".
ويقضي مشروع القانون، الذي وقع عليه 20 عضو كنيست من أحزاب الليكود و"إسرائيل بيتنا" وشاس و"البيت اليهودي" و"يهدوت هتوراة" و"الوحدة القومية"، بأنه إذا لم يتوجه مالك أرض في الضفة الغربية إلى محكمة إسرائيلية خلال أربع سنوات منذ إقامة بناء استيطاني فيها فإنه لن يتم إخلاء المباني المقامة في أرضه.
ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية فإن غاية هذا القانون هي تشريع كافة البؤر الاستيطانية العشوائية القائمة والتي ستقام في الضفة الغربية بينما رأى معارضو القانون أنه يشجع المستوطنين على سلب المزيد من أراضي الفلسطينيين.
ويذكر أن المسؤولة السابقة في النيابة العامة طاليا ساسون أعدت تقرير البؤر الاستيطانية في العام 2004 بتكليف من رئيس الوزراء حينذاك أرييل شارون وتبين منه أنه يوجد في الضفة 120 بؤرة استيطانية مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة.
واعتبر مشروع القانون أنه "في حالات كهذه ينبغي إجراء توازن بين مصلحة المالكين، الذين يجب تعويضهم بالمال أو بأراض بديلة، وبين المصلحة العامة التي تقضي بالامتناع عن هدم مستوطنات تمت إقامتها بصورة بريئة ومن دون العلم بأن الأرض بملكية خاصة".
وانتقدت رئيسة حزب كديما والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني مشروع القانون وقالت إن "المصادقة على مشروع قانون غسيل البؤر الاستيطانية غير القانونية ستعطي رسالة واضحة إلى من يلقون الحجارة على ضباط الجيش الإسرائيلي بأن القوة مجدية وأن هذا التحالف سيطبق بواسطة التشريعات السياسة التي يحاولون فرضها بالقوة على الأغلبية الصهيونية المحافظة على القانون".
وكانت تشير ليفني بذلك إلى تصعيد المستوطنين المتطرفين من حركة "شبيبة التلال" من اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في الايام الأخيرة وبينها إحراق مساجد بادعاء وجود نية لدى السلطات بهدم بؤر استيطانية عشوائية.
من جانبه قال سكرتير عام حركة "سلام الآن" ياريف أوبنهايمر إن "مجرد البحث في مشروع قانون سرقة الأراضي هو أمر مرفوض وغير أخلاقي، ومشروع القانون هو حقنة منشطة لشبيبة التلال وغايته شرعنة السرقة شريطة أن السارق هو مستوطن والضحية عربي".(يو بي أي)