المنتدى العالمي للوسطية يحذر الذهبي من الغاء التحفظات على اتفاقية "سيداو" ويؤكدون ترويجها لـ "الشذوذ الجنسي"

تم نشره السبت 25 نيسان / أبريل 2009 07:37 مساءً

المدينة نيوز ـ زينة حمدان ـ بعد اثارة المدينة نيوز لاتفاقية "سيداو"  بدا المعارضون لها يخشون من رفع الحكومة الاردنية تحفظاتها عن الاتفاقية لقناعتهم بانها ستؤدي الى السماح لمثليي الجنس ببمارسة حقوقهم في الاردن، واجبار الحكومة على الموافقة على طلب ترخيص جمعيات خاصة بالشواذ جنسيا .

 وطالبوا في "3" مذكرات رفعها المنتدى العالمي للوسطية وقع عليها 62 عالم شريعة من الجامعات الاردنية الى رئيس الوزراء ورئيس مجلس الاعيان ورئيس مجلس النواب، بعدم الاستجابة للضغوط التي تمارس على الحكومة لإلغاء التحفظات على بنود الاتفاقية.

وأوضحت المذكرة أن البند السادس عشر يسعى إلى فصل الدور عن الجنس بمعنى توحيد الأدوار بهدف تقاسمها بين الرجل والمرأة والذي ينص صراحة على تساوي المراة المطلق والتماثل التام بين الرجل والمرأة.

وقال الامين العام لمنتدى العالمي مروان الفاعوري لـ "المدينة نيوز"  ان علماء الشريعة ورجال الفكر والدين يطالبون بعدم رفع التحفظات عن بعض بنود اتفاقية "سيداو" والتي 'تتناقض مع اسس الشريعة الاسلامية وتسهم في تفكيك الاسرة وتخل بمكانة المرأة المسلمة'.

واعتبر الفاعوري  أن رفع كافة اشكال التمييز والاضطهاد ضد المراة 'تدخلا غريبا خطيرا ومبعثا للقلق العام والخاص'، لا سيما وان الاتفاقية تأخذ طابع الالزام للدول الموقعة عليها ما يلغي صراحة وبوضوح لا لبس فيه مجموعة من القوانين الشرعية والمدنية الصادرة عن مؤسسات التشريع طوال عقود طويلة من الزمان.

وأضاف أن أهم وأخطر إشكاليات اتفاقية "سيداو" تكمن في المطالبة بالتساوي المطلق والتماثل التام بين الرجل والمرأة، مما يترتب عليه إزالة أي فوارق بين الرجل والمرأة، واعتبار أي فوارق تمييزا أو عنفا ضد المرأة، وتلغي ولاية الأب على الابنة البكر، وتسمح بزواج المسلمة من غير المسلم وتلغي الإذن بالخروج والسفر للزوجة.

ودعت المذكرة التي وقعها علماء الشريعة واساتذة الجامعات الاردنية، الحكومة لعدم الاستجابة للضغوط التي تطالب برفع التحفظات الحكومية على اتفاقية (سيداو) للتمييز ضد النساء، معتبرين ان نصوص هذه الاتفاقية 'تتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية والقوانين السارية المفعول والقيم والتقاليد والاعراف التي يؤمن بها ابناء الشعب الاردني'.

وجاء في نص المذكرة 'اننا كعلماء للشريعة نؤمن بحقوق المرأة والعمل على ان تـأخذ المرأة مكانها الصحيح في المجتمع وتلعب دورا في العمل والبناء والاصلاح وان تمارس حقها في العمل في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وان تأخذ حقوقها الصحية والتعليمية سواء بسواء مع الرجل، فالاسلام لا يؤمن بمبدأ الصراع بين الرجال والنساء وانما التعاون والتكامل دون افضلية لاحد على احد لقوله تعالى: 'ان اكرمكم عند الله اتقاكم'.

وشددت المذكرة على ان هذا البلد سيكون باذن الله مع دين الله وثوابت هذه الامة وقيمها ولن يحيد عنها، مطالبة الحكومة بعدم الاستجابة لاية ضغوط تدفع نحو رفع التحفظات على هذه الاتفاقية التي تتنافى مع خصوصية هذه الامة.

وجاءت هذه الخطوة في الوقت الذي تطالب مراكز ومؤسسات المجتمع المدني والخاصة بحقوق الانسان في الاردن برفع التحفظات عن بنود الاتفاقية، كما جرى حراك نسائي من اجل ان يزيل الاردن هذه التحفظات ولكن لم يطرأ حتى الآن اي تغيير يذكر.

وكانت الحكومة الاردنية قد وقعت على اتفاقية (سيداو) عام 1992، وبعد 15 عاما قامت بالمصادقة النهائية عليها وذلك بنشرها بالجريدة الرسمية في تموز (يوليو) 2007، وبذا تكون قد ادخلت الاتفاقية الدولية حيز التنفيذ ضمن نطاق القوانين الاردنية.

وتتكون الاتفاقية من 16 مادة اساسية تتعلق بالتدابير لتحقيق المساواة من حيث: تعريف التمييز، التشريع، الحريات الاساسية، التدابير المؤقتة، الادوار النمطية، الاتجار، المشاركة السياسية، التمثيل، الجنسية، التعليم، العمل، الصحة، الاستحقاقات، المراة الريفية، المساواة القانونية، الزواج والعلاقات الاسرية وباقي المواد تتعلق بالامور الادارية بما في ذلك حق الدول بالتحفظ على بعض البنود، فيما تحفظ الاردن على ثلاث مواد اساسية وفروعها وهي المادة 9 الفقرة 2، الخاصة بقانون الجنسية، والمادة 16 الفقرة ج، د، ز، الخاصة بالزواج والعلاقات الأسرية.

يذكر أن الناشطة في حقوق المرأة ميسون دراوشة كانت قد خصت "المدينة نيوز" ببعض الصور التي عرضت في اجتماع لجنة متابعة اتفاقية سيداو العام الماضي والمنعقدة في نيويورك، والتي تظهر أن الاتفاقية تروج الى الشذوذ الجنسي والغاء النوع الاجتماعي وتعتبر هذه البنود من جوهر الاتفاقية والذي ينص صراحة على تساوي المراة المطلق والتماثل التام بين الرجل والمرأة.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات