مائة روهينجي يواجهون الموت في المياه الدولية وماليزيا ترفضهم
المدينة نيوز - ألقت شرطة ماليزيا القبض على نحو 140 لاجئًا روهنجيًّا منهم 35 طفلاً في الحديقة الوطنية بمدينة "بينانج" الماليزية أمس الاثنين، يعتقد أنهم دخلوا البلاد قبل 13 يومًا.
وذكرت وكالة أنباء الروهينجيا عن أحد اللاجئين ويدعى "محمد رفيق" 26 عامًا أنهم يعانون من الجوع منذ ثلاثة أيام، معربًا عن قلقه من قيام السلطات بترحيلهم.
وأضاف رفيق أنه قد جاء إلى ماليزيا بحثًا عن إخوته الذين يعملون فيها منذ فترة، وتمنى أن يعثر على وظيفة ولا يعود إلى بلاده.
ومن جانبه، أكد قائد شرطة المنطقة الجنوبية الغربية المشرف محمد حتا محمد زين أمر اعتقالهم، مصرحًا بأن البحث جار عن لاجئين يتوقع وجودهم هناك، مشيرًا إلى أنه قد تم جلب المعتقلين إلى منطقة مقر الشرطة لإجراء فحوص إضافية قبل تسليمهم إلى إدارة الهجرة.
وفي سياق ذي صلة، ذكر التحالف الدولي لمنظمات الروهنجيا أن السلطات الماليزية رفضت السماح لقارب يُقل أكثر من مائة لاجئ روهينجي بالرسو في جزيرة لانكاوي، وأجبرت من فيه على العودة للمياه الدولية بعد تقديم المساعدة لهم.
وحمَّلت منظمات ناشطة في مساعدة الروهنجيا الدول المعنية والأمم المتحدة مسؤولية الخطر الذي يتهدد حياة اللاجئين في عرض البحر.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس المنظمات الإسلامية الماليزية عزمي عبد الحميد: "هناك حالة طوارئ، مسألة حياة أو موت، ونحن ندعو الهيئات الدولية للتحرك"، داعيًا السلطات في تايلاند وماليزيا لاتخاذ الإجراءات واستقبال الروهنجيا كلاجئين سياسيين، ومعاملتهم وفق القانون الدولي للاجئين.
يذكر أن وجود المسلمين - الذين يُعرفون باسم الروهنجيا - يتركز في شمال إقليم أراكان بميانمار، وهم من العرقيات التي لا تعترف بها السلطة وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين، بينما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم إحدى أكثر الأقليات تعرضًا للاضطهاد في العالم.
وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70% منهم في إقليم أراكان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد.
وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالاً مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهنجيا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة.(وكالات)
