الأردن يشارك في منتدى الاقتصاد العربي ببيروت
المدينة نيوز:- بدأت في بيروت الخميس فعاليات منتدى الاقتصاد العربي في دورته الـ 22 بمشاركة نحو 450 من المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال من 14 دولة وعدد من الجهات الدولية والاقليمية. ومثل الأردن في افتتاح المنتدى نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور محمد الحلايقة ووكيل الأمين العام والأمين التنفيذي لمنظمة "الاسكوا" ريما خلف.
واشار رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في افتتاح المنتدى الى النجاح الذي حققته بعض الاقتصادات العربية، خصوصا الخليجية، والتي احتلت موقعا رائدا على الخريطة الاقتصادية العالمية، يفخر به كل عربي.
وفي الشأن اللبناني لفت الى ان الحكومة تولي عناية كبيرة لملفين حيويين: الأول هو ملف النزوح السوري الذي بلغت اعباؤه حدا لم يعد لبنان قادرا على تحمله. وتعمل الحكومة اليوم، مع الاشقاء العرب ومجموعة الدعم الدولية للبنان والمؤسسات المانحة، على مقاربات متعددة لهذه المعضلة لإيجاد الحلول الناجعة لها. أما الملف الثاني فهو ملف الغاز والنفط الذي يجري العمل عليه بطريقة علمية ودقيقة، تمهيدا لبدء مرحلة الاستكشاف الذي تدل كل المؤشرات إلى أنها تبشر بالخير، مع ما يعنيه ذلك من فرص استثمار وعمل للقطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي.
وفي الجانب الاقتصادي العام، قال سلام اننا نضع نصب أعيننا اتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة لتشجيع الصناعة اللبنانية عبر تخفيض كلفتها لجعلها قادرة على المنافسة، ولمساعدة القطاع الزراعي لإيجاد الأرضية المناسبة للاستثمار في مشاريع كبيرة تخلق قيمة مضافة في الانتاج الزراعي.
وقالت خلف ان الثورات العربية خلخلت بعضا من اهم الاسس التي قام عليها النظام العربي واودت باستقرار كان محمودا في رأي البعض وراكدا في راي البعض الاخر وتزعزعت معها منظومة الاعراف والقيم التي كانت تضبط تصرفات الافراد والجماعات وتنظم علاقاتهم بعضا ببعض.
واشارت الى الارواح البريئة التي تزهق والمجتمعات الآمنة التي تمزق في معارك تستعر شرقا وغربا ما فتح الباب واسعا للاستباحة الخارجية وتحويل الصراع في المنطقة من صراع ضد التخلف والاحتلال والهيمنة الاجنبية الى صراع ديني بين مسلمين ومسيحيين وطائفي بين سنة وشيعة وإثني بين عرب واكراد وأمازيغ، صراع ينهك الجميع ويصادر مستقبلهم يفتك ليس بحياة الانسان فحسب بل ايضا بالأخلاق والقيم والثوابت الوطنية واسس العيش المشترك.
ويشتمل برنامج المنتدى الذي يستمر يومين على خمس جلسات، يتحدث فيها مسؤولون واقتصاديون من كل من السودان، اليمن، فلسطين، الكويت، مصر، الأردن، الامارات، السعودية، ورؤساء مؤسسات اقتصادية لبنانية وعربية ودولية.
ويناقش المشاركون في المنتدى الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، عددا من الموضوعات المتعلقة بالاقتصاد العربي في مواجهة مخاض التحولات السياسية ومتطلبات تسريع النمو، ومناخ وفرص الاستثمار بعد "الربيع العربي"، والوضع الجديد كما يراه المستثمرون، إضافة الى الصناعة المصرفية والمالية العربية بين مخاطر السياسة والمتطلبات الرقابية الدولية، والاقتصاد اللبناني وتحديات النمو والسياسة.
(بترا)
