ندوة حول مشروع قانون الأحزاب الجديد
المدينة نيوز:- قالت رئيسة لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين النيابية النائب الدكتورة رلى الحروب ان وجود الأحزاب داخل وخارج البرلمان هو البديل للفردية التي تسود عمل هذه المؤسسات.
واضافت خلال الندوة التي نظّمها منتدى الفحيص الثقافي مساء أمس حول مشروع قانون الأحزاب السياسية لعام 2014 في قاعة النادي الأرثوذكسي أن مشروع القانون الذي سيناقشه المجلس خلال الدورة الحالية يعتبر خطوة إلى الأمام ، إلاّ أنه لا يزال في جوانب عديدة منه محكوماً "بعقلية الوصاية".
وأشارت إلى أبرز الايجابيات الواردة فيه ومنها إلغاء الإشتراطات الموجودة في القانون الساري المفعول، كأن يكون أعضاء الحزب من سبع محافظات وإشتراط 10بالمئة من النساء في المراكز القيادية للأحزاب وتخفيض سن العضو المؤسس من 21 إلى 18 عاما .
وانتقدت الحروب تحديد عدد المؤسسين للحزب لتعارضه مع منظور حقوق الإنسان، مشيرة الى ان العبرة في الحزب هو برنامجه وتوجّهه الفكري والسياسي و قدرته على التعبير عن مصالح المواطنين وليس عدد أعضائه وأن الترخيص للحزب لا يزال ـ في مشروع القانون ـ بيد الحكومة، في حين يجب أن يستبدل ذلك بالإشعار أو الإعلان فقط كونه حق للمواطن.
وحول تمويل الاحزاب قالت أن المشروع أحال المسألة إلى "نظام" يُقرّه مجلس الوزراء، ولم يشترط وجود أية معايير لتمويل الأحزاب كربط ذلك مثلاً بعدد الأصوات التي يحصل عليها الحزب في الإنتخابات النيابية والبلدية أو بعدد المقاعد التي يحتلها ممثلون عن حزب ما في مجلس النواب.
ولفتت إلى أن مشروع القانون الجديد رفع الحد الأقصى للتبرع لحزب من عشرة آلاف إلى خمسين ألف دينار إلا أنه أضيفت جملة إلى مشروع القانون تقول بانه يمنع تلقّي التمويل من أية جهة اعتبارية (شخص أو شركة) ما يحرمها من دعم القطاع الخاص.
وأشارت الحروب إلى ان مشروع القانون لا ينص على عقوبة ضد من يعيق عمل الأحزاب أو يمنعها أو يهددها،معربة عن شكها أن يؤدي مشروع القانون الجديد بصورته الحالية إلى تطوير الحياة الحزبية .
من جانبه، اعرب الباحث في مركز القدس للدراسات السياسية حسين أبو رمّان عن أمله بأن يأخذ مجلس النواب بوجهات نظر مؤسسات المجتمع المدني والمراكز البحثية فيما يتعلق بمشروع قانون الأحزاب السياسية، إذ أن تطويره يمكن أن يحدث نقلة سياسية نوعية في حياة البلاد.
وفي معرض تفسيره لفتور الإهتمام بالأحزاب، ذكّر بقانون 1992 والذي جاء بعد إقرار "الميثاق الوطني" حيث شهدت البلاد زخماً كبيراً في تأسيس الأحزاب ، بما في ذلك من قبل رجالات الدولة،ـ إعتقاداً منهم آنذاك بأن الأحزاب السياسية هي "البوابة" لخدمة الدولة . وأكّد أبو رمّان أن أي قانون جديد للأحزاب يجب أن يراعي المادة 128 من الدستور والتي تقول بوضوح بأنه لا يجوز أن تُؤثر القوانين الصادرة لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها.
(بترا)
