انطلاق فعاليات مؤتمر دولي عن وسطية الامام ابن تيمية
المدينة نيوز - انطلقت في المركز الثقافي بعمان اليوم الاحد فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر بعنوان وسطية الامام ابن تيمية.
وقال امين عام المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري خلال افتتاح المؤتمر الذي حضره وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الرحيم العكور ووكيل وزارة الاوقاف الكويتية عادل فلاح وعدد من العلماء والمفكرين من اكثر من 12 دولة عربية واسلامية ان وسطية الإمام ابن تيمية منارة يهتدي بها العالم الإسلامي في زمن تم إلباس فكره وفتاواه غير لبوسها الصحيح.
وأضاف في كلمة له في المؤتمر الذي نظمه المنتدى العالمي للوسطية اننا نريد أن نحافظ على اعتدال فكر ووسطية الإمام ابن تيمية في عقول الناشئة ووجدان الأمة، وعلى وهج تلك المنارة وإشعاعها الوضاء.
وأشار الى أن الإمام ابن تيمية يتعرض إلى حملة تشويه وتحريف واقتطاع في أقواله وفتاواه، حيث ظهرت فئة أخذت من علمه ما يلائم أهواءها، حتى غدا اسمه عند من يجهله مرتبطاً بقضايا التكفير والتفسيق.
وبين أن التقول على شيخ الإسلام بغير علم من أكبر الجرائم بحق الإمام، وأخطر الأمراض التي فشت في مجتمعاتنا الإسلامية لقلة العلم، مؤكدا في الوقت ذاته أن منهج ابن تيمية كان وسطا دون إفراط لافت، وأن منهج الوسطية، هو أعدل المناهج في نشر دعوة الإسلام، والحفاظ على تماسك المجتمع المسلم، والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
وقال وكيل وزارة الأوقاف الكويتية عادل فلاح ان أمتنا لم تكن بحاجة لبيان مفاهيمها العامة وتحديد مضامينها الكلية في دينها أكثر من هذا الوقت التي اهتزت فيه القيم والمعايير، لافتا الى ان أشد القضايا ملامسة لواقعنا هي الوسطية التي تعد أصلا من أصول الدين وجوهره ومن أبرز خصائصه لمواءمتها للفطرة والعقل لذا لزم اعتمادها لإعتبارها مخرجا للأمة والطريق لإعادة مجدها.
وأضاف ان الوسطية لم تكن يوما ما ردة فعل ولا تلبية لمطلب خارجي كما أنها ليست دينا جديدا ولا مذهبا مخترعا، بل هي لب الإسلام وجوهره وشعاره وإحدى فضائله.
واكد ان احوال الامة اقتضت أن نبرز وجه الإسلام المتمثل في وسطيته عقيدة وشرعا ومنهجا وتصورا خاصة في هذه المرحلة التي تحيا امتنا وتواجه فيها قضايا الفكر الإسلامي فهوما خاطئة.
وبين الدكتور فلاح أن الكويت أقدمت وبرعاية سامية من سمو الأمير على تبني الوسطية منهجا لتكون الكويت مركز إشعاع عالمي للوسطية ونشرها بين الناس واعتمادها منهجا لمحاربة التطرف من خلال مرتكزات هامة وهي مواجهة الفكر بالفكر والوقاية خير من العلاج والدراسة المعمقة ومشاركة الآخرين وتأكيد المرجعية الإسلامية حيث أن الشيخ ابن تيمية يعتبر مرجعية كبرى لما يشمل فكره من استيعاب شمولي لمعرفية الإسلام من خلال منهجه الشامل وعلمه الراسخ وربانيته الصافية، ومن هنا تأتي أهمية ابراز شيخ الإسلام ابن تيمية وعلاقته بالوسطية في ظل الظروف التي تعيشها مجتمعاتنا.
واكد مستشار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في البحرين الدكتور صلاح سلطان أن انتقالنا من أمة راكدة لأمة رائدة مرهون بمرورنا عبر بوابة الوسطية.
وقال ان حركة الفكر في عالمنا تعيش حالة من الهياج وتحتاج لأمثال فكر ابن تيمية الراسخ في العلم، والمقترن بالحجة الشرعية والخشية القلبية والحركة الدعوية، فتلك الأمور كلها اجتمعت في ابن تيمية، مؤكدا حاجتنا لعلماء أمة رشيدة في واقع يحتاج لنهضة رجالنا ونسائنا ومجتمعاتنا.(بترا)
