وزير الخارجية ونظيره السويدي يترأسان مؤتمراً دولياً لدعم الاونروا

تم نشره الثلاثاء 23rd حزيران / يونيو 2020 11:01 مساءً
وزير الخارجية ونظيره السويدي يترأسان مؤتمراً دولياً لدعم الاونروا
جان من اللقاء

 المدينة نيوز :- ترأس وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير التعاون الدولي والتنمية السويدي بيتر إريكسون، مؤتمراً وزارياً دولياً للمانحين دعماً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والذي حضره أمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش ووزراء خارجية وممثلو 75 دولة ومنظمة إقليمية ودولية، وتم خلاله الإعلان عن تعهدات مالية بلغت 130 مليون دولار أميركي.
وأكد الصفدي في كلمته خلال المؤتمر، "أن الأنروا يجب أن تستمر في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضيتهم بما يضمن حقهم بالعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، وخصوصاً القرار 194 وفي إطار حل شامل للصراع ينهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967 على أساس حل الدولتين".
وقال إن أي تراجع في خدمات الوكالة سيفاقم معاناة الشعب الفلسطيني التي فاقت ما يمكن لأي شعب أن يتحمله، مشدداً على "أننا نلتقي في وقت يهدد فيه قرار إسرائيل ضم ثلث الضفة الغربية المحتلة في خرق واضح للقانون الدولي كل فرص تحقيق السلام العادل والشامل".
وأضاف "يجب منع الضم ذاك أن قرار الضم إن نفذ سيقتل حق الدولتين وسيقوض كل فرص السلام. وعلى كل من يؤمن بالقانون الدولي وكل من يريد السلام أن يعلن رفضه للضم وأن يعمل على منعه"، وزاد "منع الضم هو حماية للسلام".
وقال الصفدي، "ستظل المملكة الأردنية الهاشمية، أكبر مستضيف للاجئين الفلسطينيين، تعمل معكم كأصدقاء وشركاء من أجل ضمان حصول الأونروا على الدعم الذي تحتاجه وضمان حق اللاجئين العيش بكرامة".
وأضاف أن "المملكة ستظل تعمل مع المجتمع الدولي على إيجاد أفق لإطلاق مفاوضات جادة للتوصل إلى سلام عادل وشامل تقبله الشعوب وتحميه".
وأكد الصفدي "أن حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق مبادرة السلام العربية هو طريق هذا السلام".
وحذر من أن "بديل حل الدولتين هو تكريس نظام التمييز العنصري (الأبارتايد) والذي سيجعل منه ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية مآلا حتمياً".
وقال الصفدي "الآن هو وقت التحرك لدعم الأونروا التي تقوم بكل ما تستطيعه لضمان الفاعلية والفعالية في أدائها".
وحذر الصفدي من أن عدم حصول الوكالة على ما تحتاجه من دعم سيحرم الأطفال اللاجئون من حقهم في التعليم والمرضى من حقهم في العلاج.
وشكر الصفدي ممثلي الدول والمنظمات الـ 75 الذين شاركوا في المؤتمر على التزامهم دعم حق أكثر من خمسة ملايين لاجيء فلسطيني العيش بكرامة وعلى دعمهم للسلام العادل.
كما شكر الصفدي أمين عام الأمم المتحدة على كلمته في المؤتمر وعلى دعمه المستمر للوكالة، وثمن الصفدي جهود السويد التي تمثل شريكاً فاعلاً بجهود دعم الأونروا وضمان استمرار الوكالة مصدراً للأمل والخير في هذه الظروف العصيبة.
وأكد الصفدي إسناد المملكة المفوض الجديد للوكالة فيليب لازاريني في مهمته النبيلة والصعبة.
وهذا هو المؤتمر الدولي الرابع الذي تنظمه الأردن والسويد لدعم الوكالة مالياً إضافة إلى مؤتمرين وزاريين استراتيجيين استهدفا حشد الدعم السياسي للوكالة وتجديد ولايتها وأثمرت هذه الجهود المشتركة مع شركاء آخرين سد العجز المالي بالكامل عام 2018 والذي كان بمقدار 446 مليون دولار، وتخفيضه كذلك في العام 2019 إلى 55 مليون دولار.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، أكد الصفدي مواصلة الأردن العمل والتنسيق مع الشركاء لضمان استمرارية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
ودعا الصفدي إلى التحرك لدعم الأونروا لتمكينها من الاستمرار بتقديم خدماتها في مناطق تواجدها.
وقال وزير التعاون الدولي والتنمية السويدي بيتر إريكسون إن المجتمع الدولي يجتمع اليوم لدعم 5 ملايين لاجئ فلسطيني وتمكين نصف مليون طفل من الذهاب للمدرسة، مشيراً الى أن 59 دولة قدمت تعهدات والتزامات لدعم الأونروا.
وأضاف أنه ما زال هناك الكثير من الإجراءات الواجب القيام بها لتمويل الوكالة وضمان الاستقرار في المنطقة والسلام في السنوات المقبلة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الاونروا "لا تعتبر شريان حياة للفلسطينيين وحسب بل أساسية لضمان استقرار المنطقة"، معبراً عن شكره للبلدان التي دعمت اللاجئين الفلسطينيين في هذه الأوقات.
ودعا إلى بذل كل جهد لضمان التمويل المناسب وضمان تلبية الحاجة للاجئين الفلسطينيين.
وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، إن العالم يواجه تحديات كبيرة سواء متعلقة بمخاطر ضم إسرائيل لأراض فلسطينية أو المتعلقة بالتبعات الاقتصادية في لبنان والأزمة السورية إضافة إلى جائحة كورونا وهو خطر محدق بالفئات الأكثر ضعفاً كاللاجئين الفلسطينيين.
وقال إن أحد أهم أسباب عقد هذا المؤتمر هو التحدث عن الوضع المالي للأونروا، مبيناً أن الأونروا تسعى لتأمين الدعم بشكل دائم.
وقال لازاريني: "نحن نعلم أن الأونروا تعاني من عجز كبير وهذه مشكلة مالية مترافقة مع مشكلة في التدفق النقدي التي يمكن حلها مع المانحين".
--(بترا)