كرامة المواطن العربي

تم نشره الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2020 10:01 مساءً
كرامة المواطن العربي
الدكتور أسامة آل تركي

بعد مقالتي الأخيرة التي نشرت تحت عنوان مأساة المواطن العربي، توصلت بمجموعة من التعليقات من خلال صفحتي على الفايسبوك انصبت جميعها حول المأساة التي يعيشها المواطن العربي في معظم الدول العربية وكيف وصل الحال به من التدهور المالي من غلاء للمعيشة والغرامات التي أصبحت الدول تتفنن في خنقه وتضييق الرزق عليه وانعدام الخدمات وقلة المورد وزيادة البطالة، وكثرة الفقر إلى أن أصبح هذا المواطن لا يحس بالانتماء لبلده .
نعم كيف نطلب من المواطنين أن يحبوا بلدهم ويخلصوا له والوطن الممثل في حكومتهم لا يقدم لهم أدنى درجات الكرامة.
الولاء لمن يدفع، نعم في كل شيء، فالأب إذ لم يصرف على أولاده لن يقدموا له الحب والطاعة، والزوج إذ لم يصرف على زوجته لن تقدم له الإخلاص والحب، كذلك العامل في المعمل إذ لم ينال ما يستحقه من أجر يتلاءم مع جهده في العمل لن يخلص في آداء عمله على أحسن وجه، كذلك الجندي الذي يدافع عن الوطن بحياته إذا لم يشعر أنه محل تقدير واهتمام الوطن سيتراخى عن آداء عمله .
لماذا في عالمنا العربي يعيش المواطن في شقاء وعناء في جميع نواحي الحياة منذ الميلاد وحتى الممات، فالخدمات الطبية سيئة، وبرامج التعليم لا ترقى لإخراج شباب يرفعون إسم وعلم بلادهم عاليا في مصاف الأمم المتقدمة، وحتى في مجال الإسكان تجد المباني متهالكة ولا تضمن الحياة الكريمة للأفراد، أما الخدمات فشبه معدومة والشوارع مدمرة وسياسات المسيرين تؤدي إلى غلاء المعيشة، ناهيك عن الضرائب فهي أم المصائب، فقد أثقلت كاهل المواطن حتى أصبح على خط الفقر، ويبقى السؤال العريض الذي يطرح نفسه لماذا المواطن الأوربي يعيش في رخاء منذ الولادة، كما أنني لا أريد أن أذكر محاسنهم فهي معروفة عند الجميع .
إذا أردنا مواطنين مخلصين لا إرهابيين ولا متخلفين ولا منحرفين، ووطن يدافع عنه الجميع بالروح والدم، علينا الإهتمام بالمواطن منذ الولادة، نحافظ على كرامته ونوفر له كل متطلبات الحياة الشريفة، حتى لا نجد أنفسنا أمام مواطنين مستعدين لتفجير أنفسهم بسبب كراهيتهم لوطنهم، والدليل هو حول ما يقع في العراق، وسوريا، وليبيا، واليمن، ومصر، كلها بلدان عاشت قهر المواطن، وماذا فعل بها ذلك المواطن ؟.
لهذا أقولها أولا وثانيا وثالثا، بأن كرامة المواطن هي عماد المستقبل فهو من يضحي من أجل الوطن .
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.



مواضيع ساخنة اخرى
مدير الامن الوقائي السابق زهدي جانبك يروي قصة الخاوات في النوادي الليلية مدير الامن الوقائي السابق زهدي جانبك يروي قصة الخاوات في النوادي الليلية
التربية : تعميم دليل العودة للمدارس التربية : تعميم دليل العودة للمدارس
القبض على ١٤٢ شخصاً مطلوباً  في ثالث أيام الحملات الأمنية .. بالصور القبض على ١٤٢ شخصاً مطلوباً في ثالث أيام الحملات الأمنية .. بالصور
صور : العثور على تمثال اثري قرب الساحة الهاشمية في عمان صور : العثور على تمثال اثري قرب الساحة الهاشمية في عمان
القبض على الملقب روكس " نقيب اصحاب السوابق " القبض على الملقب روكس " نقيب اصحاب السوابق "
الملك: اتخاذ أشد الإجراءات القانونية لحماية المجتمع من وقوع الجرائم الملك: اتخاذ أشد الإجراءات القانونية لحماية المجتمع من وقوع الجرائم
الزرقاء  : مجهولان يحرقان مركبة الزرقاء : مجهولان يحرقان مركبة
مدير الخدمات الطبية يكشف تفاصيل حالة فتى الزرقاء مدير الخدمات الطبية يكشف تفاصيل حالة فتى الزرقاء
الهواري : الأردنيون يسيرون بخطى واثقة نحو الإغلاق الشامل الهواري : الأردنيون يسيرون بخطى واثقة نحو الإغلاق الشامل
الصحة العالمية : ديكساميثازون هو العلاج الوحيد الذي ثبت فعاليته ضد كورونا الصحة العالمية : ديكساميثازون هو العلاج الوحيد الذي ثبت فعاليته ضد كورونا
بتوجيهات ملكية..القوات المسلحة تلبي احتياجات أرملة الشهيد جميل المواجدة بتوجيهات ملكية..القوات المسلحة تلبي احتياجات أرملة الشهيد جميل المواجدة
رجل الامن صاحب مقولة " الي ما معه حق خبز يوخذ عحسابي " في ذمة الله رجل الامن صاحب مقولة " الي ما معه حق خبز يوخذ عحسابي " في ذمة الله
البدور : أي شخص يعاني من الرشح هو مصاب بكورونا حتى يثبت العكس البدور : أي شخص يعاني من الرشح هو مصاب بكورونا حتى يثبت العكس
توقيف جميع المتهمين بجريمة الزرقاء بجناية الشروع بالقتل العمد توقيف جميع المتهمين بجريمة الزرقاء بجناية الشروع بالقتل العمد
تعيين اردني مساعدا  لأمين عام الأمم المتحدة كمنسق اقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا تعيين اردني مساعدا لأمين عام الأمم المتحدة كمنسق اقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا
هل سيتم صرف رواتب القطاع العام يوم الأحد المقبل .. العايد يجيب هل سيتم صرف رواتب القطاع العام يوم الأحد المقبل .. العايد يجيب