استمرار الانتفاضات الشعبية وتطور استراتيجية المقاومة الإيرانية

تم نشره الأحد 31st كانون الثّاني / يناير 2021 09:17 مساءً
استمرار الانتفاضات الشعبية وتطور استراتيجية المقاومة الإيرانية
عبدالرحمن کورکی (مهابادي)

بدأ برنامج حملة الخامس والعشرون لمناصرة وطنية مع قناة سيماي آزادي (التلفزيون الوطني الإيراني) المملوك للمقاومة الإيرانية، لمدة 50 ساعة على مدى 4 أيام اعتبارًا من 8 يناير 2021 . وأُجري هذا البرنامج الذي حظي بترحيب كبير من الإيرانيين داخل البلاد وخارجها من خلال هاشتاغ مناصرة و وحملة التبرعات عبر الهاتف من أجل إيران حرة على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، ومن بينها تلغرام.

وفي هذا البرنامج، عبر الإيرانيون عشاق الحرية متبرعين بأموالهم، في اتصالات هاتفية حماسية مفعمة بالحب والإيمان والإصرار على الوفاء بالعهد والنضال من أجل تحقيق الحرية للشعب الإيراني المجيد، وأكدوا في أحاديثهم المذهلة التي أثارت مشاعر الجميع وحثتهم على الصمود والمقاومة بشراسة الأبطال ضد نظام الملالي خائن الوطن. وجددوا في اتصالاتهم العهد مع شهداء المقاومة الإيرانية، ولاسيما شهداء انتفاضة نوفمبر عام 2019، وشهداء مذبحة 30,000 شهيد عام 1988، وقالوا إنهم سوف يواصلون دعمهم المادي والمعنوي حتى آخر لحظة في حياتهم من أجل إرساء الديمقراطية والحرية في إيران على أيدي المقاومة الإيرانية الباسلة، على الرغم من كل المصائب التي حلت بهم، من قبيل فيروس كورونا والفيروس الأخطر منه، وهو فيروس ولاية الفقية. 

 وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج سلط الضوء على المشاهد والصور والكلمات والعلاقات والتضامن القيّمة للغاية الموجودة في المجتمع الإيراني. فقد أجرى العديد من المواطنين والمتآزرين والثوار اتصالات كثيرة وشاركوا في البرنامج ، على الرغم من الأمراض الخطيرة أو المشاكل الجسدية والمعيشية. فعلي سبيل المثال، أطلق المواطن الشجاع فرهاد، صيحة المناصرة والصمود مع المقاومة الإيرانية والتحرك الثوري، على الرغم من معاناته الشديدة من مرض الرئة وضيق التنفس، وأثار حماسة جميع المشاهدين والمواطنين الذين شاهدوا هذا المشهد وغيَّرهم من حال إلى حال للتتقد في قلوبهم الغيرة على الوطن والرغبة في سرعة استرداد حقوق أبناء بلدهم المنهوبة.

 وكان النطاق الجغرافي للاتصالات المكثفة للمواطنين مدهشًا أيضًا، بدءًا من أذربيجان وكردستان وصولًا إلى سيستان وبلوجستان، ومن خراسان إلى خوزستان. ومن الشمال إلى الجنوب، ومن الغرب إلى الشرق، وبكل جنسياتهم ودياناتهم ومعتقداتهم، قدموا دعمهم بشهامة وسخاء لقناة سيماي آزادي (التلفزيون الوطني الإيراني). حيث اتصل العديد من الأذريين والبلوش والفرس والأكراد واللور والعرب من أتباع المذاهب الشيعية والسنية والديانة المسيحية، ...إلخ. وبالإضافة إلى هذه التيارات الضخمة داخل إيران ومن أقصى نقاط العالم أيضًا من قارات العالم الخمس بدءًا من أوروبا وأمريكا وصولًا إلى أستراليا وآسيا وأفريقيا. وفي غضون ذلك، انتفض العديد من مواطني هذه الدول المرتبطين بالمقاومة الإيرانية دعمًا للشعب الإيراني وشاركوا في هذا البرنامج.

وأظهرت اتصالات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أقصى نقاط العالم تزامنًا مع اتصالات معاقل الانتفاضة أن القاعدة الشعبية للمقاومة الإيرانية الباسلة واسعة وعميقة. وأظهرت المشاركة الواسعة للمتعاونين في هذا البرنامج وخطبهم الحماسية مكانة هذه القناة التلفزيونية وقدرتها الفائقة على التغطية الإخبارية من داخل إيران إلى العالم، وإلى أي مدي هي قناة مهمة ومصيرية في التغطية الإعلامية للعديد من الأحداث، من قبيل أحداث كارثة فيروس كورونا في إيران وتستر نظام الملالي وكذلك نشر الاحصاءات الممزقة للقلوب لأعداد مصابي وضحايا وباء كورونا، والكوارث التي سببها فيروس ولاية الفقيه داخل إيران بالتوازي مع التقدم الذي تحرزه المقاومة الإيرانية وحركة احتجاج الإيرانيين على نظام الملالي الديكتاتوري.

لقد نجحت جماهير الشعب ومعاقل الانتفاضة في الاتصال بقناة سيماي آزادي من داخل إيران بالتضحية تحت وطأة ظروف صعبة، وبثقة ومحبة لا تتزعزع، ووصفوا التلفزيون الوطني الإيراني بصوت الانتفاضة ومعاقل الانتفاضة والمتقاضي لحقوق دماء الشهداء، وصدى صوت حناجر الإيرانيين المكبوتة ومصباح منازل الإيرانيين وأسرهم والمعبر عن آلام أبناء الوطن المختطفين كرهائن والنور الذي يجلب الأمل والحماسة والشوق؛ للقلوب والمنازل".

وبالإضافة إلى ما سبق، كرر البرنامج في قناة سيماي آزادي عدة حقائق تنطوي على إحباط دعاية نظام الملالي وحلفائه المسمومة، ومنها ما يلي:

• تأكد انتصار استقلال المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق إيران مرة أخرى. وتجلت مرة أخرى استراتيجية "الاعتماد على النفس" واستعراض اعتماد المقاومة الإيرانية الكامل على الشعب الإيراني. وهم أبناء الوطن الذين أفرغ وباء كورونا والغلاء الجامح الناجم عن سلب الملالي؛ موائد سفرتهم. ولكن عندما يتعلق الأمر بدعم قادتهم من أجل الحرية لا يترددون في فعل أي شيء.

• يمثل هذا البرنامج فشلًا ذريعًا لاستراتيجية خامنئي وروحاني في إبتلاء أبناء الوطن بمرض كورونا. وأظهرت الحماسة الوطنية ونضال معاقل الانتفاضة "أننا يد واحدة وأننا أمة لا تقهر"

• تم التأكيد مرة أخرى على نجاح استراتيجية معاقل الانتفاضة. ولما لا، أليست "معاقل الانفاضة" هي المادة الملتهبة للانتفاضة ومفجرتها؟ لذا، فإن معاقل الانتفاضة أظهرت في هذا العرض كيفية تحفيز أبناء الوطن وتهيئتهم ودعوتهم إلى التحرك والعصيان والانتفاضة في مواجهة صمت الملالي وكبتهم. وهذا يثبت الحقيقة التي أعلن عنها قائد المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، مرارًا وتكرارًا، ألا وهي: "الإطاحة بنظام الملالي الشرير هي مهمة الشعب والمقاومة الإيرانية".

• إن الاتصالات المتكررة للمناضلين من النساء والشباب الأعضاء في معاقل الانتفاضة ومستوى التزامهم وقدراتهم العالية، أثبتت مرة أخرى التأثير النوعي وضرورة مشاركة المرأة الثورية في الخطوط الأمامية للنضال ضد الملالي.

• لقد ازداد نمو الثقافة والقيم القتالية للشعب الإيراني أكثر مما كان عليه في الماضي بمراحل، وجميعهم اعتبروا ويعتبرون أن الإطاحة بنظام الملالي تقع على عاتقهم. وأدركوا جيدًا أنه يجب الإطاحة بهذه النظام الفاشي بأيدي مسلحة وسواعد فولاذية. لقد انتهى عصر الاسترضاء، ويجب الشروع في المرحلة الأخيرة من النضال للإطاحة بالنظام اللاإنساني، ويجب أن نضع في جدول أعمالنا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة ومن رباط الخيل ونحدد عملاء هذا النظام الشرير ونطاردهم.

• الحقيقة هي أن الشعب كان في حاجة إلى عنصر قيادي للانتفاضة والثورة ويعتبر نفسه مدينًا للمقاومة التي دفعت الغالي والنفيس على مدى أكثر من 4 عقود، حيث ضحت بمئات الآلاف من الشهداء والمعذبين والمقاتلين، وأوصلت الحركة النضالية المطالبة بإحقاق الحق إلى هذه النقطة، وتقوم الآن بدور مصيري في دور الهيئة القيادية للانتفاضة الشعبية. ولهذا السبب يقول جميع المناصرين بالمبلغ الذي تبرعوا به للمساعدة : " إننا نشعر بالخجل!" وهو ما يظهر ذروة ثقة أبناء الوطن وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في البديل الديمقراطي الوحيد للشعب الإيراني، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.