القدس.. بين فتنتين صغرى وكبرى

تم نشره الأحد 25 نيسان / أبريل 2021 02:00 مساءً
القدس.. بين فتنتين صغرى وكبرى
عصام قضماني

(1)

الفتنة الصغرى.
هذه فتنة صغرى يدير الملك ملفها بحكمة فيها من القانون وسيادته الكثير، وفيها من الأبوية وأخلاق الهاشميين الكثير أيضا.

الملك يرسخ نهجا هاشميا سبق وأن رأيناه في سياسة الملك الحسين ولمن لم يعش أو يتذكر تلك السنوات أو قرأ عنها وقد قلنا دائما أن مثل هذه الوقائع ستحتاج لأن تروى وأن توثق في التاريخ الأردني المعاصر. وقد كان الحسين عفا غير مرة، حتى قيل أن النظام الهاشمي الذي عانَى من سفك الدم في العراق عبر التاريخ وغيرها من المواقع لم يقتص للدم بالدم بل كان العفو سيد الموقف.

لم يتجاهل الملك سيادة القانون التي لطالما دعا إلى تكريسها، وإن كان العفو حق من حقوقه الدستورية فهو لا شك يريد للقانون أن يأخذ مجراه ليعرف الرأي العام حقائق ما جرى، ويعرف لماذا يصف الملك نفسه مجريات الأحداث بالمؤلمة.

الإفراج عن غالبية المتهمين لا يعني إقفال القضية وإلغاء سيادة القانون كما سارع كثيرون إلى تفسير النطق السامي، فالملك كان واضحا في التزامه بالآليات القانونية.
لكن سيادة القانون لا تلغي التَّسامح، ولا تعني إغلاق الباب دون التراحم والعفو وهي الشيم التي قامت عليها مجتمعاتنا العربية منذ عصور وهي من صلب الدين ويقال "العفو عند المقدرة".. "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ".
العفو حق للملك وسيادة القانون من واجباته.. هذه هي كل الحكاية.
(2).
الفتنة الكبرى.
هي القدس وليس غيرها فمنذ سقوطها عام 67 لم يحمل أثقالها كما حملها ولا زال أبناء شعبها والأردن معه شعبا وملوكا, وهي فتنة هذا الزمان وكم من القصص والحكايا تروي عنها وعن دورها ومركزيتها في آخر الزمان وقد كانت كذلك منذ أول الزمان والحق المسلوب فيها يغادر أصحابه حينا ويعود إليهم حينا وهي في كر وفر.

ماذا عن الأردن وأين هو من هذه الفتنة، سيظل الأردن المرابط تحت الضغط وهدفا للمؤامرات وللفتن، بل إنه الجدار الذي سيقاومها وهو أيضا الجدار الذي ستنهكه معاركها، لأنه ظهير القدس وحامي قضيتها وحامل أثقالها بيد وشعبها باليد الأخرى.

الشمس لا تغطى بغربال، هناك مؤامرات تسير في اتجاهين الأول تهويد القدس وهو من ناحية إسرائيل، أما الثاني فهو شطبها كمدينة مقدسة وهو ما يتم على أيدي بعض السفهاء.

القدس فصلت بين الخيط الأسود والأبيض وكما هو دورها في التاريخ فها هي تسقط مرة جديدة الأقنعة، فالقدس ليست خارج مسرح الأحداث فهي في صلبها ووراء كل حدث فيها.



مواضيع ساخنة اخرى
اسماء شهداء المجزرة "الاسرائيلية" في بيت حانون .. اغلبهم من عائلة المصري اسماء شهداء المجزرة "الاسرائيلية" في بيت حانون .. اغلبهم من عائلة المصري
الملك يؤكد لمارك ميلي ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات في القدس الملك يؤكد لمارك ميلي ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات في القدس
لليوم الثاني .. وقفة احتجاجية قرب السفارة الاسرائيلية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي لليوم الثاني .. وقفة احتجاجية قرب السفارة الاسرائيلية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي
ارتفاع وفيات مستشفى السلط لـ«8».. والاستماع لشهادة ممرضَين ارتفاع وفيات مستشفى السلط لـ«8».. والاستماع لشهادة ممرضَين
خلاف على اولويات مرور .. صاحب اسبقيات يصيب شخصين بعيارات نارية خلاف على اولويات مرور .. صاحب اسبقيات يصيب شخصين بعيارات نارية
إلغاء جميع مواعيد المتغيبين سابقا عن تلقي لقاح كورونا إلغاء جميع مواعيد المتغيبين سابقا عن تلقي لقاح كورونا
الحواتمة ينقل تحيات الملك لمرتبات الأمن العام - صور الحواتمة ينقل تحيات الملك لمرتبات الأمن العام - صور
وفاتان واصابة  اثر تدهور مركبة على طريق اربد الزرقاء وفاتان واصابة اثر تدهور مركبة على طريق اربد الزرقاء
فوق  عمّان .. شاهد الصاروخ الصيني قبل دقائق من سقوطه فوق عمّان .. شاهد الصاروخ الصيني قبل دقائق من سقوطه
الملكة رانيا : ‏نناجيك يا أرحم الراحمين في أحب الليالي وأفضلها الملكة رانيا : ‏نناجيك يا أرحم الراحمين في أحب الليالي وأفضلها
ولي العهد في ليلة القدر : نسأل الله تقبل الطاعات ولي العهد في ليلة القدر : نسأل الله تقبل الطاعات
توقيف ضابط وأفراد أمن خالفوا القانون توقيف ضابط وأفراد أمن خالفوا القانون
الأمانة: جميع المصادرات تذهب للجمعيات الخيرية الأمانة: جميع المصادرات تذهب للجمعيات الخيرية
وزير الأوقاف يدين الاعتداءات على المصلين العزل في صلاة التراويح وزير الأوقاف يدين الاعتداءات على المصلين العزل في صلاة التراويح
التربية : برنامج تعويضي ومصفوفة مفاهيم لترفيع الطلبة التربية : برنامج تعويضي ومصفوفة مفاهيم لترفيع الطلبة
لغز اقالة 3 مستشارين وعودة جعفر حسان لغز اقالة 3 مستشارين وعودة جعفر حسان