عين على القدس يناقش تحديات استقبال العام الدراسي الجديد في القدس

تم نشره الثلاثاء 07 أيلول / سبتمبر 2021 09:31 صباحاً
عين على القدس يناقش تحديات استقبال العام الدراسي الجديد في القدس

المدينة نيوز :-  رصد برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، عودة الطلاب المقدسيين إلى مدارسهم بعد انقطاع دام قرابة عامين عن التعليم الوجاهي بسبب وباء كورونا، كما ناقش المشاكل التي يتعرض لها القطاع التعليمي في القدس.
وعرض البرنامج في تقريره الاسبوعي المصور في القدس، مشاهد لمظاهر عودة الطلاب المقدسيين إلى مقاعد الدراسة، كما عرض مشاهد لاقتحام شرطة الاحتلال "الهمجي" لمدرسة الشابات المسلمات في القدس المحتلة في أول يوم من العام الدراسي الجديد، حيث قامت باعتقال مديرة المدرسة وصادرت بعض اجهزة الحاسوب، كما استدعت عددا من أعضاء الطاقم التعليمي للتحقيق، تحت ادعاء وجود مكتب للتربية والتعليم الفلسطينية داخل المدرسة.
مديرة المدرسة إكرام الوحيدي، قالت في حديثها خلال التقرير، إن القوات الخاصة التابعة للاحتلال قامت باقتحام المدرسة بشكل "بشع" وبأعداد كبيرة، وقاموا بترويع أكثر من 300 طالبة واحتجاز جزء منهن، اضافة إلى احتجاز المعلمات وتكسير الابواب، مشيرة إلى ان سلطات الاحتلال اصبحت تعتبر أن أي شيء في القدس مرتبط بالعملية التعليمية جريمة.
وأوضح التقرير أن المضايقات التي تتعرض لها المدارس المقدسية تأتي بالتزامن مع معاناتها من العديد من المشاكل، كشح الغرف الصفية وضعف الموارد، في الوقت الذي تقوم فيه بلدية الاحتلال ببناء المدارس الضخمة التي تدرس المنهاج الإسرائيلي لإجبار سكان القدس على التوجه إلى التعليم الإسرائيلي، والقضاء على المدارس المقدسية الخاصة ومدارس الأوقاف وإنهاء التعليم الفلسطيني في المدينة، بحسب ما ذكر مدير التربية والتعليم الفلسطينية في القدس سمير جبريل. وقال جبريل إن هناك نقصا في عدد الغرف الصفية يُقدر بأكثر من 1200 غرفة.
وأشار التقرير إلى أنه وفقاً للإحصائيات، سجل هذا العام أكثر نسبة طلاب مقدسيين توجهوا للمنهاج الإسرائيلي منذ عام 2013، لافتاً إلى ان الاحتلال حقق تقدما باتساع دائرة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي.
والتقى البرنامج الذي يقدمه الزميل جرير مرقة، عبر اتصال فيديو من القدس برئيس لجنة أولياء أمور الطلاب المقدسيين، زياد الشمالي، الذي أوضح ان مدارس الأوقاف الاسلامية ومدارس الوكالة وبعض المدارس الخاصة التي تدرس المنهاج الفلسطيني تشكل ما نسبته 25 بالمئة من مدارس القدس، في حين يسيطر الجانب الإسرائيلي على الـ 75 بالمئة المتبقية، وتنقسم ما بين المدارس التابعة لبلدية الاحتلال مباشرة، والمدارس التي تتبع مخطط وأجندات وزارة التربية والتعليم من ناحية الدعم المادي، وتتبع وزارة المعارف الإسرائيلية بجميع الانظمة والقوانين المتبعة على الجانب الإسرائيلي.
وحول أسباب توجه الطلاب المقدسيين إلى المدارس التابعة للاحتلال، أوضح الشمالي أن بلدية الاحتلال قامت عام 2018 بوضع خطة خمسية بالتعاون مع وزارة المعارف تهدف إلى أن تصل نسبة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي في القدس إلى 85 بالمئة، مضيفا ان المغريات التي يستخدمها الاحتلال لتحقيق هذا الهدف كثيرة، ومنها بناء المدارس النموذجية وتوفير المواصلات والكتب بالمجان والإعفاء من الرسوم، إضافة إلى قيام مكتب خاص بوزارة المعارف بالاتصال بالأهالي وإخبارهم بأن من يلتحق بالتعليم الإسرائيلي سوق يكون له تسهيلات مستقبلية بعد انهاء دراسته وتسهيل انخراطه بالجامعات الإسرائيلية وتوفير فرص العمل بعد ذلك. بالمقابل، فإن سلطات الاحتلال تمنع أي جهة أو مؤسسة فلسطينية أو مقدسية من بناء المدارس أو زيادة عدد الصفوف، ما يجبر الاهالي على التوجه إلى المدارس الإسرائيلية، خصوصاً مع الزيادة السكانية. كما أكد الشمالي أن جميع المدارس التي تم بناؤها في الأعوام الأربعة الماضية تدرس المنهاج الإسرائيلي في جميع مراحلها من الصف الأول وحتى الثاني عشر. وبين أن لجنة أولياء امور الطلاب المقدسيين تقوم بتوجيه الاهالي وأولياء الأمور، وتعريفهم بمخاطر التعليم الإسرائيلي، كما يتم مخاطبتهم عن طريق ائمة المساجد وخطباء المسجد الاقصى المبارك، الذين دائماً يذكرون بالفتوى الشرعية التي صدرت عن المسجد الأقصى بـ "حرمة التوجه ودراسة المنهاج الإسرائيلي في ظل وجود احتلال لمدينة القدس".
ولفت إلى أن الخطر في المنهاج الإسرائيلي يكمن في محتوى مواد التربية الوطنية واللغة العربية، وتقليص حصص التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا، إضافة إلى التلاعب بمضمون هذه المواد لتتماشى مع الرواية اليهودية، كما يتم حذف الرموز الفلسطينية وكل ما يتماشى مع الرواية الفلسطينية العربية الإسلامية.
-- (بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: نشجع الأطراف السياسية بتونس على حل قضاياهم عبر الحوار الشامل