علماء الازهر يحرمون اغلاق المعابر وهدم الانفاق ومنع سلاح المجاهدين
المدينة نيوز - افتى علماء الازهر الثلاثاء بتحريم غلق معبر رفح وهدم الانفاق ومنع السلاح عن المجاهدين في قطاع غزة ، وذلك بالتزامن مع اعلان مصري على لسان مصدر مسؤول اوردته صحيفة الاهرام باغلاق المعبر امام حركة الافراد والبضائع نهائيا اعتبارا من يوم الخميس المقبل .
واعتبرت الفتوى المتفق عليها من نحو 500 عالم من علماء الازهر والتي صدرت على شكل بيان موقع من العلماء جميعا، اغلاق معبر رفح \"من اكبر الكبائر\" ، مثلما حرمت منع السلاح عن المجاهدين او هدم الانفاق ، مذكرة بهذ الخصوص بحرمة \"الاعانة على المسلمين\" ، مصداقا لقول رسول اللله صلى الله عليه وسلم \" ملعون من ضار مؤمنا او مكر به \".
وتتزامن هذه الفتوى مع قرار اعلن عنه مسؤول مصري عن اغلاق معبر رفح أمام حركة البضائع والدخول والخروج للقوافل والوفود اعتبارا من يوم الخميس المقبل ، على ما اوردته الثلاثاء صحيفة الاهرام الرسمية.
وعلل المصدر القرار بانه \"يأتي بعد توقف عبور الجرحى والمصابين وعودة معظم الذين تم علاجهم في المستشفيات المصرية\"، لافتاً إلى أنه \"سيتم فتح المعبر في الأوقات التي تحددها مصر وفقا للحاجة والظروف الإنسانية التي تراها\"، حسب قولها.
وأوضح المصدر أن \"جميع المعونات والشاحنات التي تنقل المساعدات من الدول والمنظمات والهيئات سيتم إدخالها عن طريق معبري كرم أبو سالم والعوجا إلى قطاع غزة\".
وقال علماء الازهر في بيانهم: \"يحرم تماما إغلاق المنافذ (المعابر) التي تربط الفلسطينيين بالعالم الخارجي، وعلى الأخص معبر رفح، المعبر الوحيد الذي يطل على إخوانهم المسلمين، ويرى العلماء أن إغلاقه من أكبر الكبائر، كما يرى العلماء أنه يحرم منع السلاح عن المجاهدين أو هدم الأنفاق التي يستعين بها المجاهدون في توفير حاجتهم من العتاد والسلاح وغيره تحريماً قاطعا، وقد قَالَ رسول الله: «مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ »، وقَالَ رسول الله: « مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ ». إن هذا يُعَدُّ الإعانة على المسلمين، ولا يجوز لمسلم كائنا من كان أن يشارك في ذلك، أو أن يدل على وجود مثل تلك الأنفاق، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا خير في الأمة إذا لم يؤخذ فيها للمظلوم حقه، فكيف إذا كان هذا المظلوم هو المجاهد الذي يدافع عن الأمة!
ورحب العلماء بالرفض المصري لوجود مراقبين أجانب على أراضي مصر لمراقبة الأنفاق التي يتم إدخال البضائع والسلاح منها إلى داخل فلسطين، كما يرحبون بالتحذير المصري للسفن الأوربية التي جاءت تساند العدوان على غزة وتسهم في منع وصول السلاح للمجاهدين.
ودعا العلماء الحكومة المصرية إلى إكمال هذا الموقف بفتح معبر رفح، وعدم المشاركة في أي ترتيبات تضيق على أهل غزة أو تمنع عنهم السلاح، وأن تقوم بدور الإسناد لجهاد الشعب الفلسطيني، قياما بحق الأخوة والعروبة، وحماية لحدود مصر الشرقية.
ونوه العلماء بمواقف علماء الإسلام الكثيرة الداعمة للجهاد والداعية إلى دعم المقاومة الفلسطينية لتحرير فلسطين المباركة،، ويتبنى العلماء تلك القرارات تبنيا كاملا، وبخاصة القراران 1، و 14 من قرارات المؤتمر السادس لمجمع البحوث الإسلامية سنة 1971م.
ونصهما: قرار 1 ـ مطالبة الدول والشعوب الإسلامية بدعم وتأييد الشعب العربي الفلسطيني، وسائر الشعوب العربية، والمقاومة العربية، بالعمل الجدي الدؤوب لتحرير الديار، وسائر المقدسات إلى أن تعود إلى أربابها. ويؤكد المؤتمر قراراته السابقة بأن الجهاد بالنفس والمال أصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة ولذلك يدعو المؤتمر المسلمين جميعا أينما كانوا إلى النفير العام.
قرار 14- المقاومة الفلسطينية تمثل القيام بواجب شرعي في الجهاد لتحرير أرضها ومقدساتها. ولهذا يوصي المؤتمر جميع الدول المجاورة للوطن المحتل، أن ييسروا للعمل الفدائي القيام بمهمته الشاقة الشريفة على الوجه الأكمل، ولا يجوز لأحد ضرب المقاومة أو أن يضع العراقيل في سبيل ذلك.
ويأتي قرار مصر باغلاق معبر رفح في وقت تطالب فيه الأمم المتحدة ومختلف المنظمات الحقوقية والإنسانية بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، لا سيما معبر رفح، بشكل دائم وكلي، في أعقاب الحرب الصهيونية التي استمرت ثلاثة وعشرين يوماً وأسفرت عن استشهاد وجرح نحو سبعة آلاف وتدمير آلاف المنازل وتشريد عشرات الآلاف.
