مدعي \"الجنائية الدولية\" يبحث عن مخارج شكلية لمنع محاكمة اسرائيل
المدينة نيوز – اسئلة غير مشجعة يطرحها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو تمهيدا على ما يبدو لرفض فتح ملف جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة .
فالرجل اعلن الثلاثاء انه سيطرح تساؤلات حول الوجود الشرعي لدولة فلسطينية، \"الخطوة الاولى نحو فتح تحقيق محتمل\"حول ارتكاب اسرائيل جرائم في غزة .
وقال مورينو اوكامبو خلال لقاء مع الصحافة الاجنبية في لاهاي انه قبل فتح تحقيق يجب تحديد ما اذا \"كانت السلطة الفلسطينية قادرة قانونا على قبول تحكيم المحكمة\".
واوضح انه \"سيدرس طبقا للقانون (الدولي)\" طلب السلطة الفلسطينية التحقيق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبتها اسرائيل خلال هجومها الدامي على قطاع غزة.
واتفاقات روما التي انشئت بموجبها المحكمة تنص على ان وحدها الدولة قادرة على قبول تحكيم هذه المحكمة.
وتساءل مورينو اوكامبو \"اين الدولة في غزة؟\".
والتقى مورينو اوكامبو وزير العدل الفلسطيني علي خشان في لاهاي في 22 كانون الثاني وجرى التطرق الى \"المزاعم حول ارتكاب جرائم في غزة\"، بحسب مكتبه.
وفي اليوم ذاته تقدمت السلطة الوطنية الفلسطينية ببيان لدى كاتب المحكمة الجنائية الدولية تعترف فيه بصلاحية المحكمة القضائية حول الجرائم التي لم يكشف مكتب المدعي العام عن طبيعتها.
ويشدد مكتب المدعي العام حتى الان على ان المحكمة الجنائية الدولية التي بدأت عملها في 2002 كاول محكمة دولية دائمة حول جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية ومجازر الابادة لا صلاحية قضائية لها بشأن الوضع في غزة.
والمحكمة الجنائية الدولية تنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة التي ترتكب منذ 2002، يمكنها اتهام فرد اذا ما ارتكبت الجرائم على اراضي دولة عضو فيها او اذا كان من رعايا دولة عضو.
واسرائيل ليست دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
ويمكن للمدعي كذلك ان يبدأ تحقيقا عن الوضع في غزة في حال كلفه مجلس الامن الدولي ذلك او في حال قرر طرف غير عضو في المحكمة الاعتراف بصلاحية المحكمة وهو السبيل الذي يبدو ان السلطة الفلسطينية اختارته الان.
لكن الاراضي الفلسطينية غير معترف بها كدولة مستقلة.
وفي سياق ذي صلة اعلنت هيئتان حقوقيتان في قطر اليوم الثلاثاء تنظيم مؤتمر دولي لبناء \"تحالف دولي \"لمساندة فلسطين\" يستمر ثلاثة ايام في 22 و23 و24 شباط الحالي.
وقالت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الانسان والمؤسسة العربية للديمقراطية بالدوحة انه \"تقرر عقد المؤتمر الدولي لتفعيل الحق الفلسطيني\" وذلك \"من أجل تحالف دولي فاعل ودائم\".
وقال الامين العام التنفيذي للمؤسسة العربية للديمقراطية محسن مرزوق ان \"المؤتمر الذي سيحضره زهاء مئتي شخصية من القارات الخمس، سيجمع كل المبادرات التي اطلقت اخيرا لمساندة الشعب الفلسطيني بما في ذلك محاولة تقديم قادة اسرائيليين الى المحاكم الدولية\".
وكان مرزوق قال في وقت سابق ان \"التحالف الذي سينبثق عن المؤتمر سيبدا بتحديد المسؤوليات القانونية ومنها تحديد جرائم الحرب وبالتالي متابعة مجرمي الحرب في اسرائيل\".
و\"يهدف المؤتمر الى تأسيس اطار تنسيق دولي بين المنظمات العاملة في المجالات ذات الصلة من اجل التعريف دولياً بالحقوق الفلسطينية المشروعة التي تضمنها الشرعية الدولية وعلى رأسها الحق في تقرير المصير\" بحسب بيان اصدر لهذا الغرض.
وسيتولى المؤتمر \"الرصد والتوثيق القانوني والإعلامي للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني وتحريك آليات الحماية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني ولمحاكمة مجرمي الحرب في إسرائيل\"، بحسب البيان الصحفي.
و\"يجمع المؤتمر نخبة من كبار القانونيين وعددا من المنظمات الدولية التي ساهمت في تحريك الشكاوى الدولية لإنصاف الفلسطينيين، كما يتيح الفرصة للتباحث وتبادل التجارب والخروج باستراتيجية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين\" بحسب البيان.
وقال مرزوق اليوم \"سيتم خلال المؤتمر اطلاق مبادارت نوعية من بينها انشاء متحف للذاكرة الفلسطينية والاعلان عن سكريتارية دائمة للتحالف المنشود من اجل تنسيق ومتابعة القرارات\".
واللجنة الوطنية القطرية لحقوق الانسان جهة حكومية.
اما المؤسسة العربية للديمقراطية فقد اطلقتها قطر في تموز 2007، وهي تقوم بانشاء الصناديق المالية لاعداد البحوث الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتعلقة باهدافها، وتأليف الكتب واصدارها وعقد الندوات والمحاضرات وتبادل المعلومات والخبرات مع المؤسسات العربية والاقليمية والدولية المماثلة، اضافة الى تقديم المنح والمساعدات المالية لمساعدة ودعم برامج المؤسسات العربية الأهلية العاملة في مجال الديموقراطية، بحسب وثائق انشائها.
وتترأس زوجة امير قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند مجلس امناء المؤسسة الذي يضم في عضويته خصوصا عددا من المسؤولين السياسيين السابقين العرب والاجانب.
