مشاجرات بالجملة بين الإسلاميين و\"جماعة الروابدة\" تحت قبة البرلمان والمجالي يرفع الجلسة

تم نشره الأربعاء 04 شباط / فبراير 2009 07:29 مساءً

المدينة نيوز- راكان السعايدة- ختم مجلس النواب دورته العادية الثانية مساء الاربعاء على أنغام مشاجرات ومشادات \"عنيفة\" بين النواب الإسلامين ونواب وسطيين مقربين من النائب عبد الرؤوف الروابدة سببها بيان صدر عن اللجنة الوطنية لمجابهة التطبيع التي يرأسها النائب حمزة منصور (رئيس كتلة نواب الحركة الإسلامية) وصفه الروابدة بأنه \"جلد للوطن\" فرد عليه منصور بأنه \"يتصيد في الماء العكر\" ويعامل الأردن كـ\"بقرة حلوب\".
وتسبب ما قاله الروابدة، وردّ منصور عليه إلى اتهامات عنيفة بين النائبين تطور لاحقا إلى مشادات وقذف لعبوات الماء وتشابك بين النائب محمد عقل (إسلامي) والنائب محمد زريقات (وسطي) تفاقم لاحقا إلى مشادات بين النائب عبد الحميد ذنيبات (إسلامي) والنائبين نصر الحمايدة والزريقات.
واضطرت حالة التوتر الشديد التي سادت الجلسة رئيس المجلس عبد الهادي المجالي إلى رفع الجلسة دون استكمال بند \"التأزيم - بند ما يستجد من أعمال- تحسبا لتطور المشادات والمشاجرات إلى حدود \"خطيرة\" كما وصف ذلك نواب.
وبدا واضحا منذ ساعات ما قبل الجلسة أن النائب الروابدة تحضر لرد عنيف على بيان لجنة \"مجابهة التطبيع\" المنشور على موقع حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي طالب (بيان اللجنة) مجلس النواب بتشريعات تمنع اختراق جهات إسرائيلية للأردن وإلغاء معاهدة وادي عربة، وقالت اللجنة أن الأردن \"فرط بالحقوق في فلسطين\".

الروابدة
وقال الروابدة: \"فوجئت ببيان يدين الوطن الذي يدعو لحمايته بأخطر الاتهامات باسلوب بعيد عن الحقيقة\". وأضاف: \"أهذه مكافأة الأردن الرسمي بسلطاته الدستورية على مواقفه المشرفة من العدوان، بينما تتم الإشادة علنا وفي هذا المجلس بمواقف من جمدوا العلاقات مع العدو وهم ليسوا على الحدود مع العدو ولا يسألون لماذا اقاموا تلك العلاقات\".
وتساءل الروابدة: \"أهذا جزاء أرض الحشد والرباط على مواقف الأردن المشرفة على الدوام من قضايا الأمة وفي مقدمتها قضيتنا المركزية في فلسطين\". وقال: \" إن رفض اتفاقية وادي عربة والمطالبة بإلغائها حق مشروع لكل أردني يعبر عن ذلك بأسلوب ديموقراطي.. غير أن ما يثير كل أردني يحب وطنه الذي يتفيأ ظله أن يتهم الأردن بالتفريط بالاتفاقية بحقوقنا التاريخية في فلسطين\".
وأكد الروابدة أن الأردن \"اعتاد الظلم والتجني من الآخرين، أما أن يأتي الظلم من أبنائه زورا وطعنا في الظهر استغلالا لمرحلة الألم الذي يعيشه كل أردني من العدوان الهمجي على غزة، فهو أمر لا يجوز الاكتفاء برفضه وإدانته\".
وقال: \"هل يجوز لنا أن نستمر بالصمت ونحن نرى الوطن يجلد صباح مساء دون ذنب جناه بل نتيجة دور مشرف أداه، ويتم تجيير كل فعل مشرف قام به الأردن والأردنيين لكل أصحاب اليافاطات التي ما دفعت أذى ولا جلبت خيرا.. يافطات لا نشير بها إلى قوى وطنية وإسلامية هي من نسيجنا الاردني الطيب، لكنها اختراقات من أجندات غير أردنية\".
وختم بالقول: \"من يظن أن الأردن مكسر عصا مخطئ نسكته بالحق، فما كان الأردنيون يوما جبناء، فلا يفسرن أحد صمتهم أحيانا ضعفا ولكنه الإعراض الذي يطلبه رب العزة\".

منصور
وكان لافتا أن رئيس المجلس منح الروابدة ليكون أول المتحدثين ومكنه من الحديث لست دقائق بعد اقتطاع وقت من نواب آخرين.. وعندما طلب النائب منصور حق الرد المباشر على مداخلة الروابدة رفض المجالي ذلك، وقال له \"سوف أعطيك فرصة للحديث عندما يأتي دورك\" وهو الدور الذي اتى بعد مداخلات لنحو ستة نواب منهم من أثنى على مداخلة الروابدة التي شهدت تصفيقا نيابيا لافتا.
وبعد انتظار جاء دور النائب منصور ليؤكد أن لجنة مجابهة التطبيع لجنة \"محترمة\" تضم أحزاب المعارضة والنقابات المهنية والاتحادات الشبابية والنسائية وشخصيات مستقلة، وهي (اللجنة والشخصيات) من\" نبت هذا الوطن\".
وقال منصور: \"كنا نظن ان اسلوب الاتهامات قد تركناه خلف ظهورنا، أما الاتهام بالتآمر فهو كلام مرفوض ولا يعبر عن حس وطني\".
وأضاف: \"نحن نفرق بين الأردن الذي نحب وبين سياسات خاطئة أدنّاها وندينها وسنبقى ندينها وفي مقدمة ذلك معاهدة وادي عربة المرفوضة من شرائح واسعة من أبناء الوطن ..ولا أحد يزاود على الحركة الإسلامية فنحن نعطي ولا نأخذ ولا ننظر للأردن على أنه بقرة حلوب..\".
وزاد: \"نعم كان هناك تفريط بالحقوق، بالباقورة والرشراش والمياه وحتى في القدس التي أعطينى حق رعايتها وها هي آيله للسقوط\".
وزاد منصور: \"حتى الكلام الذي استشهد به الزميل (الروابدة) متناقض فعندما أشرنا للشعب والجيش فإننا تفاخرنا بمعاركه في باب الواد واللطرون والقدس وعندما قلنا أن الجيش رهن الإشارة قصدنا رهن إشارة القيادة السياسية\".
وقال: \"نعرف أهداف الرسائل التي يريد الزميل إيصالها ولمن\". وأحال منصور مجلس النواب إلى تصريحات لمدير المخابرات السابق محمد الذهبي نشرت أخيرا، وقوله أن \"مكان الأردن الطبيعي في قمة الدوحة وليس في قمة شرم الشيخ (...) وأن سلطة عباس فاسدة...\".
وختم منصور بأن طلب \"عدم الصيد في المياه العكرة\" مذكرا بأن الحركة الإسلامية أشادت بالمستشفى الميداني وشكرت مواقف جلالة الملك من العدوان، لافتا إلى أن اللجنة تدين العدوان وتريد للأردن أن يكون مع أمته.
وما أن أنهى منصور رده حتى بدأ الروابدة يتحدث، وقال بلهجة حادة لمنصور أن \"أقعد\"، ليرد عليه منصور \"اللي مثلك يقعد\" وأردف الروابدة \"عندي حكي كثير أقوله\" فرد عليه مرة أخرى منصور \" أكثر منك عندي بحكيه\".

المشاجرة
في الأثناء دخل النائب محمد الزريقات مدافعا عن الروابدة ومهاجما منصور فتدخل النائب محمد عقل للدفاع عن منصور مسمعا زريقات عبارات قاسية فرد الأخير بعبوة ماء قذفها باتجاهه.
وتطور الموقف إلى تدخل النائب محمد الذنيبات لمناصرة عقل ومنصور مهاجما محمد الزريقات الذي أطلق عبارات قاسية بحق النواب الثلاثة ليرد عليه الذنيبات بمثله، وما هي إلاّ لحظات حتى وقعت مشادة عنيفة بين الذنيبات والنائب نصر الحمايدة.

وتطايرت مع أكواب المياه الشتائم والسباب في كل أرجاء المجلس وحال تدخل عدد من النواب لفض الاشتباكات وابعاد المتشاجرين عن بعضهم البعض دون تطورها إلى مستوى أكثر سخونة وتدهورا ما أدى الى رفع المجالي للجلسة لتخفيف حدة التوتر وإن انتقل تبادل الشتائم إلى خارج القبة بصورة أقل حدة.
ولا يعرف نواب التداعيات المحتملة لما شهدته الجلسة.

بداية ساخنة
وبدأت الجلسة، كما كان متوقعا لها، بداية ساخنة جدا، لأنها الأخيرة للدورة الحالية، ولطبيعة القضايا المطروحة على جدول أعمالها.
إذ كان على جدول الأعمال عدد من أجوبة الحكومة على أسئلة واستجوابات وجهها إليها نواب.
فقد علق المجلس إجراءات طرح الثقة بالوزراء الأربعة (المالية والطاقة والبيئة والعمل) الذين لم يقتنع النائب عواد الزوايدة بإجابتهم، فطلب السير في إجراءات طرح الثقة فيهم على خلفية قضية شركة الفوسفات التي انتهى عقد امتيازها.
وجاء تعليق الإجراءات بعد أن تعهد رئيس الوزراء نادر الذهبي بمراجعة الاتفاقية مع الفوسفات والسماح لمن يرغب بالتنقيب الزوايدة يطلب طرح الثقة بوزراء.
وسبق ذلك تحويل النائب محمد القضاة سؤالا لرئيس الحكومة عن المحاكم الشرعية إلى استجواب.
كما حولت النائبة ناريمان الروسان سؤالا عن تعيين الصحافي عمر كلاب مستشارا في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى استجواب. وتساءلت الروسان عن قانونية منح \"كلاب\" الجنسية الأردنية. وهو أصلا من حملة الوثيقة الفلسطينية من قطاع غزة.
كما استجوب النائب الإسلامي سليمان السعد وزير العمل باسم السالم حول مخالفات في اتحاد نقابات العمال. 
 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات