مفوضية حقوق الانسان : مجازر جماعية نفذتها كتائب القذافي قبل رحيلها عن طرابلس
المدينه نيوز- طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان نظام القذافي بالكشف عن مصير المفقودين.
وأعربت المفوضية عن القلق البالغ بشأن التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في ليبيا، بما في ذلك عمليات إعدام ومجازر جماعية، ارتكبتها فيما يبدو قوات معمر القذافي خلال الأيام الأخيرة قبل أن تفقد سيطرتها على العاصمة طرابلس.
ونقل مركز انباء الامم المتحدة الليلة الماضية عن المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي في جنيف "نحن قلقون أيضا بشأن التقارير التي أفادت بأن الآلاف مازالوا مفقودين ممن ألقي القبض عليهم أو احتجزوا من قبل قوات الأمن التابعة للقذافي في وقت سابق من الصراع أو حتى قبل أن يبدأ. وفي ضوء الاكتشافات المروعة خلال الأيام القليلة الماضية فإن هناك أسبابا قوية تدعو للشعور بالقلق البالغ على سلامتهم." وشدد المتحدث على أهمية توثيق تلك الجرائم وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي وحقوق الإنسان والتحقيق فيها من أجل التحرك على مسار المساءلة والعدالة.
وأضاف أن لجنة التحقيق في الانتهاكات المرتكبة في ليبيا، والتي ينتهي تفويضها في آذار المقبل، ستقوم بدراسة جميع تلك التقارير.
وكانت اللجنة، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، في آذار الماضي قدمت تقريرا إلى المجلس أفادت فيه بارتكاب انتهاكات قد تصل إلى درجة جرائم الحرب في ليبيا.
على صعيد متصل،اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على أهمية التحرك السريع لمواجهة التحديات الهائلة في ليبيا في المرحلة المقبلة.
ونقل راديو الامم المتحدة عن الامين العام في تقريره أمام مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية حول أحدث التطورات على الساحة الليبية، إنه يبدو أن المجلس الوطني الانتقالي يسيطر إلى حد كبير على مدينة طرابلس ومدن ليبية أخرى. ولكنه أشار إلى استمرار القتال في بعض أنحاء البلاد، وبصفة خاصة سرت، وسبها والزوارة، وعدة نقاط في الجنوب، معربا عن الأمل في نهاية سريعة للصراع، ووضع حد لمعاناة الشعب الليبي.
وأضاف مون: "تحدثت الاسبوع الماضي، وفي عدة مناسبات مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل والعديد من الزعماء الدوليين، وناقشنا دور الأمم المتحدة في ليبيا في الأشهر المقبلة، بما في ذلك ما يتعلق بمجالات المساعدة في الانتخابات، والعدالة الانتقالية، والشرطة، فضلا عن الاحتياجات الإنسانية العاجلة".
وأكد أنه ستتم مواصلة هذه المناقشات في باريس يوم الخميس، في اجتماع القمة الذي ستعقده مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا، والذي سيرافقه إليه مستشاره الخاص المعني بالتخطيط فيما بعد الصراعات ايان مارتين، ومبعوثه الخاص إلى ليبيا، عبد الإله الخطيب، ووكيل الأمين العام للشئون السياسية لين باسكو.
وأشار الأمين العام إلى الاجتماع الاستثنائي لجامعة الدول العربية يوم السبت الماضي، والذي تم خلاله الاتفاق على أن يشغل المجلس الوطني الانتقالي مقعد ليبيا في الجامعة العربية، كما دعا الاجتماع الأمم المتحدة إلى السماح للمجلس بالشئ نفسه في المنظمة الدولية.(بترا)
