22 مليار دولار خسائر العرب في 4 عقود جراء الكوارث الطبيعية
المدينة نيوز - اوضح تقرير دولي حول الاخطار الطبيعية والكوارث غير الطبيعية اطلق على هامش اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في مقر الجامعة العربية الخميس ان الكوارث كبدت المنطقة العربية منذ عام 1970 وحتى عام 2010 خسائر تقدر ب 22 مليار دولار.
ويؤكد التقرير الذي يحمل اسم(الاخطار الطبيعية والكوارث غير الطبيعية :اقتصاديات الوقاية الفعالة) وشاركت في اعداده الجامعة العربية بالتعاون مع البنك الدولى والأمم المتحدة، أن اتخاذ تدابير وقائية تتسم بالكفاءة من شأنه التقليل من الخسائر التى تنجم عن الكوارث الطبيعية وان هناك ضرورة مهمة لادماج وسائل الحد من مخاطر الكوارث فى السياسات والممارسات اليومية وخاصة فيما يتعلق بتطوير قوانين البناء،وإرشادات البناء الآمن،والأشكال الجديدة فى التشييد.
ويوضح التقرير أن الزلازل وموجات الجفاف والفيضانات والعواصف تعد من الأخطار الطبيعية التي كثيرا ما تتحول إلى كوارث لسوء السياسات والممارسات مؤكدا ان على المؤسسات دور فى اتخاذ التدابير الوقائية خاصة التي تشجع على المشاركة والإشراف الجماعي في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكذلك على المستوى الشعبي.
كما يظهر التقرير أن ظاهرة تغير المناخ تستدعى استجابة عالمية لأنها أصبحت تهدد العالم كله.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ان التقرير يقدم مبادئ توجيهية لجهود المنطقة التي تستهدف الحد من مواطن الضعف والمخاطر التي تتسبب فيها الأخطار الطبيعية.
واكد العربي استعداد الجامعة العربية للتعاون مع البنك الدولي لتنظيم ورشة عمل مقترحة حول اقتصاديات الوقاية،مستعرضا جهود الجامعة العربية في هذا الاطار باقامة المركز العربي للوقاية من اخطار الزلازل والكوارث الطبيعية.
من جانبه، قال القائم بأعمال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لازلو لوفي ان بناء المؤسسات، ومرافق البنية الأساسية ذات الاستخدام المزدوج، وتبادل البيانات، كلها عوامل أساسية للوقاية من الكوارث، ومن الممكن أن تكون مبادرة العالم العربي الحالية التي أطلقها البنك الدولي من أجل تعزيز التعاون الفعال لصالح التكامل الاقتصادي وتبادل المعرفة.
واوضح ان التقرير لا يثير المخاوف بقدر ما يلفت الانتباه إلى أن نمو المدن وتغير المناخ هما اللذان سيحددان آفاق الوقاية من الكوارث مستقبلاً ،حيث من المتوقع أن تزداد أضرار الكوارث، وهو ما يجعل الوقاية منها أمراً أكثر أهمية.
ويشير التقرير الدولي انه بحلول عام 2100، وحتى بغض النظر عن تغير المناخ، قد تقفز قيمة الأضرار ذات الصلة بمخاطر الطقس إلى ثلاثة أمثالها لتصل إلى 185 مليار دولار سنوياً، وإذا ما أُضيفت إليها عوامل تغير المناخ فقد تتفاقم هذه الأضرار بما يتراوح بين 28 و 68 مليار دولار أخرى من جراء الأعاصير الاستوائية وحدها.
كما يشير التقرير الى إن ما لحق بالممتلكات العقارية من أراض ومباني في العالم من أضرار خلال الفترة من 1970 وحتى 2008 بلغ مجموعه 2300 مليار دولار (بسعر الدولار في عام 2008)، وكانت الزلازل وموجات الجفاف هي السبب في الجزء الأكبر من هذه الخسائر.
من جانبه قال رئيس المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لإستراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث امجد ابشر انه بحلول عام 2020، سيكون أكثر من 66 في المائة من السكان العرب يعيشون في مدن تواجه أخطاراً عدة وضائقة في الموارد.
ودعا بهذا الصدد الحكومات العربية الى البناء على ما يتضمنه هذا التقرير من شواهد وأدلة، كي تحدد وتحلل المخاطر الحضرية التي تواجهها وتنفذ إجراءات الحد من مخاطر الكوارث من أجل حماية اقتصاداتها وأجيالها القادمة. ويحدد التقرير عدداً من الإجراءات اللازمة للوقاية من حدوث وفيات ودمار من جراء الأخطار الطبيعية من بينها تعظيم القدرة على الحصول على المعلومات المتعلقة بالأخطار وإدخال تعديلات تنظيمية لإزالة التشوهات، كإلغاء القوانين المنظمة للإيجارات والتسعيرة الجبرية وتوفير صكوك ملكية مأمونة للتشجيع على تحسين صيانة المباني والحفاظ عليها.(بترا)
