مسح لطلبة مدارس المملكة : 65,9 % من الذكور و 28,6 % من الاناث تعرضوا للعنف على مقاعد الدراسة

تم نشره الأحد 08 شباط / فبراير 2009 02:10 مساءً

المدينة نيوز-اظهر مسح صحي لطلبة مدارس المملكة نفذته وزارتا الصحة والتربية والتعليم بدعم من منظمة الصحة العالمية ومركز رقابة الامراض في اتلانتا (الولايات المتحدة الاميركية) ان 65,9 % من الذكور و 28,6 % من الاناث دخلوا مشاجرات جسدية أو أوذوا وهوجموا جسدياُ مرة واحدة او اكثر خلال سنة الدراسة.

ويظهر المسح الذي اجري عام 2007 واعلنت نتائجه العام الجاري ان 1, 43 % من الطلاب و 3, 2 % من الطالبات تعرضوا بشدة للاذى الجسدي مرة واحدة او اكثر خلال فترة المسح من طلبة الصفوف الثامن ، التاسع والعاشر في 26 مدرسة حكومية وخاصة اعتبرها المسح ،الذي يجرى مرة كل اربع سنوات ، ممثلة لمدارس المملكة.

ويجلس على مقاعد 5200 مدرسة حكومية وخاصة مليون و600 الف طالب وطالبة، منهم 51 % ذكور و 49 % اناث.

ويصل معدل الفقر في الاردن 7, 14 % حسب دائرة الاحصاءات العامة، فيما وصلت البطالة 3, 14 % ، لكن دراسات مستقلة تؤكد ان معدل الفقر يتجاوز حاجز 25 % من الاردنيين الذين يبلغ تعدادهم نحو ستة ملايين نسمة.

من جهتها ضخت الحكومة 60 مليون دينار في موازنة صندوق المعونة الوطنية الذي يمنح مخصصات مالية متفاوتة لنحو 73 الف منتفع.

وفي تجليات ظاهرة العنف المدرسي يرى متخصصون اجتماعيون واولياء امور مؤشرا على ضعف العملية التربوية وقصور العلاقة بين المدرسة والاسرة.

وحسب تعريف المتخصصين فالعنف هو كل تصرف يؤدي إلى إلحاق أذى بالآخرين جسميا أو نفسيا، ويشمل كذلك السخرية والاستهزاء وفرض الرأي والكلمات البذيئة.

ولا يتجاهل المتخصصون ضعف دور الاسرة والمدرسة في التنشئة الاجتماعية والتأثر السلبي بالتكنولوجيا الحديثة في اذكاء ظاهرة العنف المدرسي، لافتين الى خطورة الانعكاس الاجتماعي لظاهرة العنف وتجلياتها ذات الكلفة العالية في المجتمع.

ويلجأ المراهقون لمصادر اخرى تعوضهم عن النقص لاشباع احتياجاتهم المكبوتة بوسائل بينها الضرب وتخريب الممتلكات العامة والشغب في المدرسة او التغيب او الانضمام الى شلل في المدرسة او الحي، حسب مدير مكتب خدمة المجتمع ورئيس قسم العمل الاجتماعي في الجامعة الاردنية الدكتور صلاح اللوزي.

وقال الدكتور اللوزي ان واضعي المناهج المدرسية لم يراعوا الفروقات العقلية والنفسية والاجتماعية بين الطلبة، فضلا عن غياب النشاطات اللامنهجية واتباع التلقين في تدريس الطلبة.

ودعا الى تفعيل دور المشرف الاجتماعي او الاخصائي النفسي في المدرسة في ملاحظة ورصد سلوكيات الطلبة، خصوصا التغيب وتدني التحصيل او استخدام بعض \"ميكانزمات الدفاع\".

ويلقي استاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد العزيز الخزاعلة باللائمة على تعليمات الانضباط المدرسي، في تعميق الهوة بين المدرس والطالب والحد من الدور التربوي للمعلم بمنعه استخدام الضرب التأديبي او القسوة البسيطة في الكلام، حتى بلغ الامر الى بروز ظاهرة الاعتداء على المعلم.

ويعتبر الخزاعلة ظاهرة العنف المدرسي حديثة انتجتها الفضائيات والانترنت والنمط الاستهلاكي لتكنولوجيا الاتصال والهواتف النقالة، ما افقد الطلبة الرغبة في التعليم فغدت مفردة عدم جدواه تتردد كثيرا على الالسنة.

ويؤيد الخزاعلة ما ذهب اليه اللوزي في ان الاسرة لم تعد تأخذ دورها الريادي والرقابي خصوصا تحت وطأة المتغيرات التي منحت الفرد في الاسرة هامشا كبيرا من الاستقلالية، ما اضعف دور التنشئة الاجتماعية وضبط الابناء.

وتتوقف ميسر عبد اللطيف عند اسم وزارة التربية والتعليم، متسائلة عما اذا كانت تنهض بدورها حقيقة وسط حديث متواتر عن ظاهرة العنف التي غدت مشكلة لا بد من حلها .

وتبدو على وجه ايهم سعيد طالب الصف التاسع \"ندوبا\" قال انها آثار شجار، اضطر والده بعده الى نقله لمدرسة اخرى عله يتجنب الايذاء ثانية.

من جهتها تقول وزارة التربية والتعليم انها عدلت تعليمات الانضباط المدرسي لتحقيق علاقة ايجابية بين الطالب والمعلم وادارة المدرسة.

ووفقا للوزارة فان التعليمات والمناهج الجديدة وطرائق التدريس الحديثة ووسائل التعلم التكنولوجي تمنح الطالب فرصة التفكير والبحث في محتوى المادة التعليمية لزيادة تفاعله داخل الغرفة الصفية، مؤكدا ان المناهج راعت الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والفروق الفردية بين الطلبة.

ووفرالمسح \"قاعدة بيانات للممارسات الصحية بين طلبة المدارس\" حسب مدير الصحة المدرسية في وزارة الصحة الدكتور ايوب السييايدة، الذي اوضح انه سيجري قياس وتقييم برامج نافذة لتحسين سلوكيات الطلبة .



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات