خبير عسكري اسرائيلي :حرب غزة اخفقت وعلينا التعامل مع حماس
المدينة نيوز - اعتبر يائيل ليفي، الخبير العسكري الاسرائيلي والأستاذ في قسم العلوم الاجتماعية والسياسية بالجامعة المفتوحة العبرية، أن اسرائيل خرجت من عدوانها على قطاع غزة \"مهزومةً وخاسرة\"، منتقداً رؤية قادتها لحل الصراع السياسي مع الشعب الفلسطيني عبر القوة العسكرية.
وأكد ليفي في حوار أجرته معه صحيفة \"لوموند\" الفرنسية السبت ان مظاهر فشل جيش الاحتلال في حربه على قطاع غزة كثيرة؛ أهمها عدم تحقيق اهدافه التي أعلن عنها في الحرب، حيث لم تتوقف صواريخ \"حماس\"، ولم يتغير الوضع في غزة، بالإضافة إلى حالة السخط العالمية ضد القوة المفرطة التي استخدمها جيش الاحتلال في حربه ضد غزة، كما أن العديد من كبار القادة العسكريين في الجيش هم الآن عرضة للملاحقة أمام المحاكم الدولية، وهو ما يزعج القيادة السياسية كثيرًا، والتي من الممكن أن تلجأ -حسب قوله- إلى تحقيقات داخلية تحمي بها ضباطها، وتظهرها بمظهر من يأخذ هذه الادعاءات محمل الجد.
وقال ليفي ان العمليات الشرسة لجيش الاحتلال، أثارت سخطًا عالميًّا شديدًا، مستبعدًا أن تكون له آثاره السلبية في ظل الدعم الأميركي والأوروبي لها.
وأضاف إن تقديرات وزير الحرب \"الإسرائيلي\" للعمليات العسكرية كانت تشير إلى أن الحرب ستستمر يومين فقط، إلا أنها ظلت أكثر من 22 يوماً دون أن تخرج بنتائج واضحة على الصعيد العسكري أو السياسي\".
وأكد ان حركة \"حماس\" خرجت قوية من الحرب، واستطاعت رغم العمليات العسكرية أن تحافظ على كيانها وقوتها وسيطرتها على القطاع، معتبرا ان على اسرائيل ان تتعامل بشكل سياسي مع قوة تستطيع السيطرة على القطاع، وهو ما تقدر عليه حركة حماس.
واستبعد الخبير العسكري إمكانية منعَ وصول السلاح إلى \"حماس\" كما فشلت في منع صواريخ المقاومة، قائلاً: \"في نهاية المطاف، المهم هو الإرادة السياسية وليس كمية من الأسلحة المتاحة لحركة حماس، ولا عدد الأنفاق، فعلى سبيل المثال، يتمتع حزب الله منذ فترة طويلة بترسانة كبيرة، لكنه لم يستعملها إلا في صيف 2006م\"، معتبراً أن الإرادة السياسية واحترام الالتزامات هي التي ستحسم الصراع، وليس كمية ونوع السلاح الذي يصل إلى حماس.
وأشار ليفي إلى أن حكومة \"حماس\" يمكن أن تتصرف بشكل مشروع دون اللجوء إلى السلاح إذا حظيت باعتراف المجتمع الدولي ومساعدته في اكتساب الشرعية، وإذا احترمت السلطات الاسرائيلية ذلك .
