البرلمان العربي يدعم التوجه الفلسطيني للامم المتحدة
المدينة نيوز - اكد البرلمان العربي في ختام دورته الثانيةالتي عقدها في مقر الجامعة العربية الثلاثاء، دعمه للتوجه الفلسطيني للامم المتحدة لنيل الاعتراف الدولي الكامل بدولة فلسطين فيما لوح بتجميد عضوية سورية واليمن في البرلمان.
ففي الشأن الفلسطيني اكد البرلمان دعمه وتأييده لقرار قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، التوجه إلى الأمم المتحدة بهدف الحصول على الاعتراف الدولي بدولة فلسطين المستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، والحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وقال ان هذه الخطوة، تنقل ملف القضية الفلسطينية، الى الامم المتحدة، بحيث تصبح قرارات الامم المتحدة، الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وعدم شرعية الاستيطان، هي المرجعية والاساس لاي عملية سياسية او تفاوضية لاحقة.
وثمن البرلمان دور الدول العربية، ودور لجنة مبادرة السلام العربية، في دعم وتبني المسعى الفلسطيني، في الذهاب للامم المتحدة، ودعاها إلى تفعيل التحرك العربي الرسمي للحصول على اكبر اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.
واكد البرلمان أن التصدي لسياسات الاستيطان والتهويد للقدس ولبقية الاراضي الفلسطينية هي ليست مهمة فلسطينية فحسب، بل مهمة عربية، مما يترتب على الدول العربية دعم جهود منظمة التحرير في التصدي لالغاء الاستيطان ومنع تهويد القدس، وإزالة جدار الفصل العنصري، وتفعيل قرار محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر بناء الجدار والاستيطان وضم القدس باطلاً شرعيًا وقانونيا.
وطالب جامعة الدول العربية، بوضع قضية، ما يزيد عن عشرة آلاف أسير ومعتقل فلسطيني، في سجون الاحتلال على سلم أولوياتها، لجهة تحسين ظروف اعتقالهم وفقًا لاتفاقات جنيف ذات الصلة، والعمل على تحريرهم.
ودعا الدول العربية إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة والضاغطة لرفع الحصار الاسرائيلي الظالم على قطاع غزة، ويطالبها بترجمة الخطوات التي سبق وان اتخذتها في اكثر من لقاء ومؤتمر، لاعادة بناء ما دمره العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عام 2008.
وأدان البرلمان العربي تقرير الامم المتحدة المعروف باسم "بالمار" المتعلق بالتحقيق في الهجوم الصهيوني على أسطول الحرية، والذي يعتبر الحصار على قطاع غزة شرعيا، مما يتعارض ويتنافى مع تقارير مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، ومع تقارير "الأونروا" التي تعتبر الحصار الصهيوني على قطاع غزة غير شرعي وغير قانوني.
وطالب البرلمان بضرورة قيام الدول العربية الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه منظمة التحرير لمواجهة الضغوط الخارجية عليها، مع ادانة قرار الكونجرس الأمريكي، بالتهديد بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وناقش البرلمان العربي في دورته عددا من القضايا العربية المختلفة وفي مقدمتها تطورات الاوضاع في سورية واليمن حيث لوح بتجميد عضوية سوريا واليمن في البرلمان اذا لم تستجيبا للمطالب الاصلاحية فيهما.
وقال البرلمان انه سينظر في تجميد عضوية سوريا واليمن، ووقف أنشطة البرلمان في مقره الدائم بدمشق في حال عدم استجابة السلطات في البلدين لمطالبات البرلمان بوقف العنف تجاه الشعبين السوري واليمني، والعمل على حل الأزمتين من خلال عدد من الإجراءات التي قدمها البرلمان.
وفي الوقت الذي رفض فيه البرلمان "استخدام اية جهة اجنبية للقوة ضد سورية مما يضعف قدرتها على المقاومة وبصفة خاصة القوى التي تدعم إسرائيل حتى لاتتخذ حماية المدنيين ذريعة لإضعاف سوريا"، فقد دعا البرلمان الى سحب قوات الجيش والامن من المدن والقرى السورية، والحوار مع المعارضة في الداخل والخارج، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتشكيل حكومة إئتلاف وطني، وفتح المجال لجميع وسائل الإعلام لنقل مايحدث في سوريا، والسماح للمعارضة بالتعبير عن مواقفها، وقال انه وفي حال رفض سوريا تنفيذ هذه الإجراءات سيتم الإتخاذ العقوبات المشار إليها .
وفيما يتعلق باليمن طالب البرلمان بفتح المجال أمام وسائل الإعلام، والسماح للمعارضة للتعبير عن نفسها مثلما دعا القيادة اليمنية إلى تسليم السلطة للشعب اليمني باعتباره مصدرها الأصيل ليفوض من يشاء، وعدم التمسك بالسلطة والحرص عليها، ورفض تفتيت وتقسيم الشعب اليمني والتأكيد على تماسكه .
وأكد البرلمان ضرورة الحفاظ على وحدة استقرار اليمن، ورفض كل الأجندات الطائفية أو المذهبية أو العشائرية، وعلى إحياء وتفعيل المبادرة الخليجية للخروج من الأزمة والاستجابة إلى مطالب الشعب اليمني حفاظا على وحدته واستقراره.
ودعا البرلمان الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق للتعرف عن كثب على الأوضاع في كل من سوريا وليبيا واليمن.
وشارك في اجتماعات الدورة من الاردن العين نوال الفاعوري والنائبان مصطفى الشنيكات وعواد الزوايدة.(بترا)
