أصحاب الشاحنات العاملة في العقبة ينفذون إضرابا مفتوحا

المدينه نيوز - نفَّذَ أصحاب الشاحنات العاملة في العقبة إضراباً مفتوحاً عن العمل لمطالبة وزارة النقل بالإسراع بتنفيذ بنود وثيقة النقل التي تمَّ توقيعها مؤخراً.
وقال سائقون إنَّ الوزارة ما تزال تماطل بتنفيذ المطالب التي اعتبروها حقوقا مشروعة لهم.
وبدأ الاضراب الثلاثاء صباحاً عند مدخل شركة ميناء الحاويات، حيثُ قام السائقون بإغلاق البوابة الرئيسية أمام حركة انسياب الشاحنات بالتزامن مع مؤتمر تسهيل حركة النقل والتجارة الذي ينعقد في العقبة، لتتوقف حركة تحميل وتنزيل الشاحنات في ميناء الحاويات.
وأكَّدَ شهود عيان أنَّ ميناء الحاويات استعانت بساحات قرية العقبة اللوجستية لتخزين حاويات البضائع، بعد أنْ تكدَّسَ عدد منها في الميناء الرئيسي.
وانتقد سائقون ما اعتبروه "عدم جدية الجهات المعنية بتنفيذ المطالب"، التي اعتبروها حقا لهم، إضافة إلى المطالبة باستحداث مكتب لصرف الوصولات.
ويطالب السائقون بفتح مكتب لهيئة تنظيم قطاع النقل العام في منطقة الاتحاد لتسهيل تطبيق الوثيقة، إضافة إلى إلزام شركات التخليص بتطبيق أجور نقل الحاويات من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى عمان والزرقاء، بما ينسجم مع وثقية نقل الحاويات.
ويطالب السائقون بوضع تسعيرة منصفة تحقق الحد الأدنى من الفائدة لمالكي الشاحنات، كون الأجور التي يتقاضونها عن حمولات شاحناتهم منخفضة ولا تعود عليهم بالكلفة التشغيلية.
ويشتكي السائقون من تردِّي أوضاعهم الاقتصادية بعد تراجع عملهم، بسبب الإجراءات التي تقوم بها الجهات الرسمية في الوقت الحالي، لافتين إلى أن سائقي الشاحنات يعيشونَ ظروفاً صعبة. وانتقَدَ أصحاب السيارات الشاحنة وضع الميناء المتردي، وافتقاره إلى الخدمات، إضافة إلى افتقاد بعض سائقي الشاحنات إلى وجود فترات راحة في التنقلات من وإلى عمان، ما أدَّى إلى وقوع حوادث على الطريق الصحراوي. وقالوا إنَّ الجهات المعنية لم تقم بأي إجراءات فعلية من شأنها توفير العدالة بين جميع أصحاب الشاحنات، مشيرين إلى أن عدة لقاءات مع الجهات الرسمية (وزارة النقل) لم تثمر شيئا يضمن تنفيذ مطالب السائقين وأصحاب الشاحنات.
من جهته، قال أمين عام وزارة النقل المهندس ليث دبابنة إلى "الغد" إنَّ الوزارة قامت بتلبية معظم مطالب السائقين فيما يخص المطالب التي تقع صلاحيات تنفيذها تحت مظلة وزارة النقل، معتبراً أنَّ تنفيذ الإضراب يضرُّ بالمصلحة العامة والوطنية جراء "الاختلالات" التي تصاحب الإضراب.
بدوره، أكَّدَ رئيس نقابة اصحاب العاملين بالشاحنات محمد خير الداوود أنَّ هناك توجها لدى الحكومة لإقرار العودة إلى نظام الدور بنسبة 60 % للأفراد، و40 % للشركات لإنصاف الناقل الفردي، مؤكداً أنَّ النقابة مع لغة الحوار وتسعى إلى التوفيق بين جميع الأطراف فيما يصب بالمصلحة العامة.
وكان مجلس الوزراء قرَّرَ في شباط (فبراير) الماضي الموافقة على وضع حد أدنى لأجور نقل البضائع العامة والحاويات لمحور النقل الرئيسي (العقبة – عمان)، والتقيد بإصدار وثيقة النقل استنادا لأحكام قانون نقل البضائع على الطرق رقم (21) لسنة 2006.
وقامت وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري بعقد سلسلة من اللقاءات المفتوحة من أجل التشاور والتباحث مع المشغلين بالقطاع وأصحاب الشاحنات والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم لإعادة تنظيم هذا القطاع وإيجاد حلول ملائمة للمشاكل التي يعاني منها العاملين فيه.(المرصد العمالي)