افتتاح مؤتمر الشباب العربي ومحركات التغيير
المدينة نيوز - مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت افتتح وزير الثقافة جريس سماوي الاحد بمدينة الحسين للشباب اعمال الدورة العربية الرابعة للقيادات الشبابية "الشباب العربي ومحركات التغيير" بحضور رئيس المجلس أحمد المصاروة.
ويشارك في الدورة التي ينظمها المجلس الأعلى للشباب ممثلا بمركز إعداد القيادات الشبابية وبالتعاون مع جامعة الدول العربية وفود تمثل السعودية، ومصر، وقطر، والكويت، والامارات العربية المتحدة، وسوريا، والعراق، وفلسطين، ولبنان، والجزائر، وسلطنة عُمان، واليمن، والسودان، تونس، المغرب، والأردن.
وقال سماوي بحضور مندوبة جامعة الدول العربية منى ميرغني، وسفراء الدول المشاركة اننا شهدنا في الماضي تغييب كتلة الشباب عن العمل السياسي والنهضوي والتنموي في العالم العربي، حتى أتينا لما نحن فيه ليقول الشباب كلمته في هذا الزمن الاستثنائي.
واستذكر ما قام به رفاعة الطهطاوي وهو على مقاعد الدراسة الجامعية في فرنسا من خلال أفكاره بالتنوير، وإنشائه بعد عودته إلى وطنه مصر دار الألسن التي ساهمت بالتنوير ترجمة وكتابة وطباعة.
وتحدث سماوي عن الثورة العربية الكبرى كمشروع تنويري نهضوي عربي، قام عليه قادة شباب من أنجال الشريف الحسين بن علي، كانوا في مقتبل العمر.
واضاف "أننا في الأردن، نتيح آفاقا واسعة للشباب، الذي يشكلون ثلثي المجتمع، منطلقين من مبدأ الوسطية والاعتدال الذي دأب الإسلام على تحقيقه في كل بقاع الأرض، ومرجعيتنا رسالة عمان التي تقوم على الاستماع للآخر والحوار بعيدا عن التطرف، والتي وضعتها قيادة عروبية هاشمية منفتحة على العالم، يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني".
ووجه سماوي شكره للمجلس على جهوده الكبيرة في تطوير العمل الشبابي الأردني، كما شكر الجامعة العربية على تعاونها المهم في تنظيم هذا المؤتمر الذي يعتبر استثنائيا بحمله مضامين مهمة.
من جهته نقلت الميرغني، تحيات أمين عام الجامعة الدكتور نبيل العربي مشيدة بالجهود الأردنية الكبيرة للتصدي لتنظيم هذه الدورة وموضوعها المهم في هذا الوقت.
وبينت أن الجامعة العربية، آمنت على الدوام أن الشباب هو أثمن ما يملكه الوطن العربي، ويمثل تحديا لا بد من مواجهته في بناء الإنسان العربي المتكامل من جميع النواحي، وعبرت عن أملها في أن يسهم هذا التجمع العربي المهم في تحقيق أمنيات وتطلعات الشباب العربي، من خلال الموضوعات الثرية التي يتضمنها، والحرص على الخروج بتوصيات تعود بالنفع على المشاركين ودولهم.
وفي الجلسة الأولى للمؤتمر قدم مدير منظمات المجتمع المدني علي الخوالدة، ورقة عمل نيابة عن وزير التنمية السياسية حول توعية الشباب العربي بمحركات التغيير.
وبين الخوالدة في الورقة أن الديمقراطية لا تبنى دفعة واحدة، بل هي عملية تراكمية طويلة، تعني أن نضطلع جميعا بمهام الديمقراطية بالاستناد على أطر العمل الدستورية وإلى القواعد الشعبية التي تجعلنا نتوافق على النموذج الديمقراطي، مشيرا إلى أننا نمتلك اليوم فرصة تاريخية لبناء إصلاح حقيقي وتنمية سياسية حقيقية ونموذج عربي عصري للدولة المدنية.
واستعرض الجهود الأردنية في مجال الإصلاح التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني وعملت الحكومة على تنفيذها، وتوجت بالتعديلات الدستورية التي تهدف إلى تعزيز مبادئ الحرية والبناء الديمقراطي المتواصل.
وتتواصل أعمال الدورة حتى الخميس المقبل بمحاضرات وورشات عمل، تهدف إلى الوصول إلى توصيات تعبر عن مواقف المشاركين أنفسهم وآرائهم حول القضايا المطروحة.(بترا)
