واشنطن ترفض بقاء جنودها في العراق دون حصانة
المدينة نيوز- كشف برلماني عراقي الاحد عن رفض الجانب الأمريكي الإبقاء على أي جندي أمريكي على الأراضي العراقية ليوم واحد ، دون حصانة كاملة، وبموافقة مجلس النواب العراقي. وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري في بيان صحفي له ان الجانب العراقي المفاوض برئاسة نوري المالكي رئيس الوزراء حاول إقناع الجانب الأمريكي بالإبقاء على عدد من المدربين بحصانة جزئية أو بدون حصانة.
وأضاف أن المالكي حاول خلال آخر اتصال له مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يقنعه بصعوبة تمرير طلب إبقاء المدربين الامريكيين من خلال البرلمان العراقي، وبحصانة كاملة، لأن هذا سيسبب الحرج الشديد للكتل السياسية، وبالتالي لن تصوت على منح الحصانة المطلوبة. واستطرد الجبوري قائلا في بيانه إن محاولة المالكي لم تفلح، فيما رد جو بايدن بأن أمريكا لن تترك جنديا واحدا في العراق، دون حصانة كاملة ، وبتفويض من مجلس النواب العراقي .
وأشار إلى أن المالكي سينقل هذا الطلب إلى مجلس النواب، وسيترك الخيار لممثلي الشعب لاتخاذ القرار المناسب.
ومن جانبه رأى قاسم الأعرجي النائب عن التحالف الوطني عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي أنه لا مانع من التعاقد مع مدربيبن لتدريب القوات الأمنية الحكومية، رافضا في الوقت نفسه إعطاء الحصانة لهؤلاء المدربين.
وقال الأعرجي إن نائب الرئيس الأمريكي بايدن طلب من نوري المالكي منح القوات الأمريكية الحصانة في حال بقائها بعد الموعد المقرر لانسحابها نهاية العام الجاري بحسب الاتفاقية الأمنية ، ولكن المالكي أبدى رفضه لذلك المطلب ، مؤكداً أنه لا بقاء للقوات الأمريكية في البلاد نهاية العام الجاري إلا بموافقة مجلس النواب.
وأوضح أن بايدن حاول إقناع المالكي بعرض ذلك الطلب على مجلس النواب، وذلك لوجود تفاهمات بين الإدارة الأمريكية مع بعض الكتل والقيادات السياسية العراقية.
وفي سياق متصل أكد النائب عن كتلة الأحرار جواد الشهيلي أن الحكومة لا تستطيع المجازفة ببقاء القوات الأمريكية في العراق بعد نهاية العام الحالي. وقال الشهيلي للصحفيين إن سبب عدم مقدرة الحكومة على إبقاء القوات المحتلة يعود إلى رفض التحالف الوطني، أكبر الكتل السياسية، وبجميع مكوناته بقاء الأمريكيين بعد نهاية العام الحالي". وأضاف أن التصريحات الإعلامية للبعض الذي يؤيد بقاء قوات الاحتلال في البلاد ،هي تعبير عن رأي أصحابها، ولا تعبر عن رأي الكتل، منوها بأن بقاء القوات الأمريكية بعد نهاية العام الحالي هو أمر مرفوض، ويعد مشكلة ستزال مع خروج القوات المحتلة نهاية العام الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008 م تنص على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 ايلول من العام الحالي 2011. وكان قادة الكتل السياسية قد اتفقوا على تكليف الحكومة بالدخول في مفاوضات مع الجانب الأمريكي، حول الإبقاء على عدد محدود من القوات الأمريكية بغرض التدريب، وفي إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي. ولم يتبق على موعد الانسحاب الأمريكي من العراق سوى مائة يوم حسب الاتفاق الموقع بين الحكومتين الامريكية والعراقية، وسط صورة مشوشة عن القوات التي ستبقى في العراق عند هذا الموعد، فمازالت الصورة ضبابية عن انسحاب تلك القوات، إذ أن الجميع يؤكد انسحاب القوات في الموعد المحدد ، إلا أن بقاء مدربين أمريكيين ، وبأعداد قد تكون كبيرة بالإضافة إلى منحهم الحصانة يثير شكوك الأطراف التي تريد إخراج الاحتلال.(العربية)
