اتفاق على تهدئة لمدة 18 شهرا مع اسرائيل في 48 ساعة وحماس تبدأ حوارا مع فتح
المدينة نيوز- اعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق الخميس لوكالة انباء الشرق الاوسط ان مصر ستعلن خلال 48 ساعة اتفاقا على تهدئة لمدة 18 شهرا بين حماس واسرائيل في قطاع غزة. في الوقت الذي بدأت حماس وفتح مباحثات في القاهرة تمهيدا لعقد حوار مصالحة وطنية في الثاني والعشرين من هذا الشهر.
اتفاق التهدئة
فيما يخص اتفاق التهدئة، قال ابو مرزوق: \"اعطينا موافقتنا على تهدئة مع الطرف الاسرائيلي لمدة عام ونصف العام\".
واكد مسؤول حماس ومقره في دمشق، ان الاتفاق ينص على \"فتح المعابر الستة بين غزة واسرائيل ووقف اي نشاط عسكري او اعتداءات\".
واضاف ان مصر سوف تعلن التهدئة بعد اتصالات مع الفصائل الفلسطينية الاخرى والطرف الاسرائيلي.
واشار الى تخطي العقبات وخصوصا تلك المتعلقة بتبادل الاسرى موضحا ان مسألة الجندي الاسرائيلي الاسير لدى حماس جلعاد شاليط لا تدخل في اطار التهدئة.
واضاف \"نريد تحرير أسرانا مقابل هذا الجندي\" موضحا ان حماس سلمت مصر لائحة باسماء الاسرى الفلسطينيين.
وقال ايضا \"في حال وافق الطرف الاسرائيلي فان التبادل سيحصل\".
ومن طرابلس الغرب، اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل انه لا يوجد حتى اللحظة اتفاق حول اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط.
وقال مشعل الذي يزور ليبيا في حديث للتلفزيون تم بثه ليل الخميس الجمعة \"لا يوجد اي اتفاق الى هذه اللحظة حول شاليط واسرائيل تحاول خلط الملفات وتربطه بموضوع فتح المعابر\".
وردا على اسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، لم يشأ المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريجيف التعليق على اعلان حماس.
من جهته، قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة، ان \"من المتوقع ان يتم التوصل الى اتفاق واضح حول التهدئة خلال الايام الثلاثة القادمة حيث ستتواصل مباحثات الوفد في القاهرة وسيجري اتصال مصري مع كل الفصائل الفلسطينية\".
واضاف في بيان صحافي \"تم تذليل الكثير من العقبات التي تعترض التوصل الى هذا الاتفاق وخصوصا في موضوعي وقف اشكال العدوان وموضوع فتح المعابر وادخال البضائع المطلوبة للقطاع\".
واوضح النونو انه \"جرى الاتفاق على عدم تسييس قضية اعادة الاعمار، واكد الوفد حرص الحركة على انجاح الحوار الفلسطيني- الفلسطيني وجرى بحث تهيئة الاجواء بما يضمن وقف التحريض والحملات الاعلامية وانهاء ملف الاعتقال السياسي\".
وضاعفت مصر في الايام الاخيرة الاتصالات مع مبعوثي اسرائيل وحماس للتوصل الى وقف دائم لاعمال العنف.
ويترأس ابو مرزوق وفدا رفيع المستوى من حماس جاء الى القاهرة لاعطاء جواب نهائي من الحركة التي تسيطر على قطاع غزة على الصيغة التي اقترحتها القاهرة لترسيخ وقف اطلاق النار الذي وضع حدا للحرب على غزة في 18 كانون الثاني الماضي.
الموقف الإسرائيلي
ولم يعلق المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريجيف على هذا الأمر.
غير أن صحيفة \"يديعوت أحرونوت\" الإسرائيلية أوردت تفاصيل الاتفاق ، حيث أشارت إلى أن بعض قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ستنتشر عند معبر رفح ومعابر أخرى مع إسرائيل إلى جانب ممثلين لحماس .أما بالنسبة للعقوبات الاقتصادية ، فمن المقرر أن تسمح إسرائيل بدخول 80 في المئة من أنواع السلع التي دخلت غزة قبل أن تفرض حصارها على القطاع.
وسيعمل الجانبان المصري والإسرائيلي على \"تسريع\" وتيرة المفاوضات بين إسرائيل وحماس حول مسألة تبادل الأسرى التي تتضمن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط الذي أسر في حزيران 2006
إثر هجوم شنته حماس من قطاع غزة على الحدود.
ومن المتوقع أن يصل عاموس جلعاد المسؤول البارز بوزارة الدفاع الإسرائيلية - الذي يقود المفاوضات من الجانب الإسرائيلي - إلى مصر مرة أخرى الأسبوع المقبل، ربما لاستكمال الاتفاق.
وأوضحت الصحيفة أنه من المقرر أن يقدم جلعاد لمصر قائمة بالسلع المقرر السماح بدخولها إلى قطاع غزة. غير أن متحدثة باسم وزارة الدفاع أشارت إلى انه ليس لديها أي تفاصيل.
لقاء حماس وفتح
اجتمع وفدان من حركتي حماس وفتح في القاهرة مساء الخميس تمهيدا لجلسات الحوار الوطني الفلسطيني المقرر عقده في مصر في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وفق ما اعلنه بيان مشترك للحركتين الجمعة في غزة.
وذكر \"بيان مشترك\" وزعه طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة في غزة انه \"تم اللقاء بين وفدين من قيادتي حركتي فتح وحماس برئاسة كل من احمد قريع مفوض التعبئة والتنظيم لحركة فتح، وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في المصرية القاهرة مساء الخميس\".
واوضح ان اللقاء تناول عدة موضوعات ابرزها \"وقف الحملات الاعلامية بين الطرفين واقرار آليات وصيغ لدراسة وانهاء ملف الاعتقالات اضافة الى استمرار اللقاءات القيادية في الضفة والقطاع والخارج\".
ويعد هذا اللقاء الاول الذي يجمع بين وفدين رفيعين من الحركتين عقب الخلاف بينهما منذ الاقتتال الدامي وفرض حماس سيطرتها بالقوة على قطاع غزة في حزيران 2007.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من القاهرة قال رئيس وفد حركة فتح للحوار مع حماس احمد قريع بانه يجري \"في اجواء ايجابية\".
واضاف قريع ان اللقاءات التي التي تمت مع وفد حركة حماس برئاسة موسى ابو مرزوق \"بداية خطوات للتمهيد للحوار الوطني الفلسطيني لاعادة توحيد الصف الفلسطيني\".
واوضح انه \"توفرت في اللقاءات النوايا الحسنة رغم صعوبة القضايا المطروحة وسنبني على ذلك لحل كل هذه القضايا\".
من جانبه قال عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية وعضو وفد الحوار ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر قرارا بتعيين قريع رئيس وفد فتح للحوار بدلا من نبيل شعث الذي كان يراس وفد فتح.
وكان رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان بدأ نهاية اب الماضي مشاورات مع الفصائل الفلسطينية كل على حدة تمهيدا للدعوة الى حوار وطني فلسطيني جامع في القاهرة.
الا ان حركة حماس امتنعت عن المشاركة في اللقاء الذي كان مقررا عقده في العاشر من تشرين الاول من نفس العام مبررة ذلك بعدم افراج الرئيس الفلسطيني عن عناصرها المعتقلين في سجون السلطة على خلفيات سياسية، الامر الذي نفته السلطة الفلسطينية.
