الصليب الأحمر: إسرائيل فرضت قيودا على قطاع غزة أخرت تطوير البنية التحتية لإمدادات الماء
المدينة نيوز- حسين دعسة - قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن وضع قطاع غزة بعد الحرب بات مأسويا ويثير القلق وان :الحصول على المياه النظيفة والصالحة للشرب، أصبح تحديا مستمرا بالنسبة لجميع العائلات والسكان في غزة.
ولفت تقرير، تلقت \"المدينة نيوز\" نسخة منه، انه \"بينما يبدأ السكان في إعادة بناء شيء من حياتهم، أضحى من الضروري إجراء عمليات الإصلاح العاجلة للبنى التحتية الحيوية من أجل عودة الخدمات حيثما أمكن ذلك\".
واقر التقرير بوجود تباين في إمكانية الحصول على المياه بشكل مستمر من خلال الشبكة العامة للمياه، إذ : يتباين الحصول على المياه في قطاع غزة تباينا كبيرا من منطقة إلى أخرى، ورغم إصلاح الخطوط الرئيسية في كل مكان من القطاع تقريبا لكن بعض الأنابيب الثانوية لا زالت بحاجة إلى الإصلاح (...) وتوجد في الشبكة كميات من الماء أقل من المعتاد في الجزء الشمالي من القطاع الساحلي الذي دمرت فيه ثلاثة آبار خلال القتال\".
وأكد البيان انه في بعض المناطق الأشد تضررا في مثل شمال مدينة غزة وشرقها، وبالذات جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، دمرت أجزاء شبكة المياه بالكامل .
مهندس المياه في اللجنة الدولية مارك كومارزينسكي قال في تقارير محايدة أعدت لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر : إن الماء والكهرباء هما أول شيء يطلبه الناس عندما نذهب إلى تلك المناطق فهذا هو ما يتعين أن يكون لديك لكي تستعيد شيئا من الحياة الطبيعية.
إلى ذلك كشف الموقع الالكتروني للجنة عن إجراءات تنسيقيه تمت ما بين اللجنة الدولية مع السلطات الإسرائيلية المرور الآمن للفنيين المحلين الذين أرسلوا قريباً من خان يونس لإصلاح أنابيب المياه التي أصيبت بأضرار كبيرة أثناء العمليات الحربية ، وكانت ثمة ضرورة لترتيب المرور الآمن نظراً لقرب هذه المنطقة من المنطقة العازلة مع إسرائيل ومن الجدار. وقد أصلحت الأنابيب وأعيد ربط مدرسة يبلغ عدد تلامذتها 1400 تلميذ و500 منزل بالشبكة.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المستشفيات تواجه صعوبات في تزويدها بالماء حتى قبل الاندلاع الأخير للعمليات الحربية ة في 27 كانون الأول الماضي.
وقالت أنها واجهت الخطر الأكبر من حالات علاج المرضى الذين يمكن أن يتعرضوا للخطر إذا لم يكن لدى المستشفيات مياه نقية ،وتحتاج مرافق الغسيل والتطهير في المستشفى إلى مياه نظيفة ومأمونة للحفاظ على النظافة.
عملت اللجنة الدولية خلال أشهر عدة مع أغلبية مستشفيات وزارة الصحة في غزة من أجل تحسين نوعية المياه التي تستخدمها.
وركّـبت اللجنة الدولية خلال الأيام القليلة الماضية نظاماً لتنقية المياه في مستشفى ناصر في خان يونس يؤمن إزالة الأملاح والمواد الملوثة من الماء لتكون مأمونة للاستخدام في غسل الكلى وغيرها من العلاجات. وسيركب نظام مماثل في مستشفى الشفاء في غزة في الأيام القادمة. أما في مستشفى تل السلطان في رفح فتقوم اللجنة الدولية بحفر بئر وتركيب نظام ضخ للمياه المستعملة وتجهيزات لتعقيم المياه.
هيئة المياه في غزة أفادت أن قرابة 300 ألف شخص لا يجدون بعد المياه في الحنفيات، والا حلول لهم غير شراء صهاريج المياه، إذا ما توفرت، إذ يشتري بعض السكان مياههم من الصهاريج الخاصة المتحركة ، التي تأتي لملء الخزانات على أسطح المنازل ل في حال توفر لها الوقود للحركة.
في حين يشتري آخرون كميات صغيرة من صغار التجار الذين يقومون بجولات في الأحياء المتضررة لبيع المياه المحملة في عربات تجرها الحمير.
وطالب كومارزينسكي بتوفير الأنابيب وقطع الغيار للقيام بعمليات الإصلاح والصيانة العاجلة لنظام توزيع المياه و ننتظر الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية لإدخال هذه المواد . ونظرا للإغلاق الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، فرضت قيود كثيرة على مدى أكثر من 18 شهرا على المواد اللازمة لصيانة وتطوير البنية التحتية اللازمة لإمدادات الماء بالشكل الملائم.
