قصة: الذعر يجتاح \"حكومة الشوبك\" بسبب إضراب طلاب مدرسة ابتدائية
المدينة نيوز- (خاص)- هرع متصرف لواء الشوبك يرافقه مدراء الشرطة و\"الدرك\" والتربية والتعليم في اللواء الى قرية المنصورة، التي تبعد حوالي عشرين كيلومترا عن مركز لواء الشوبك، اثر ورود أنباء عن قيام تلامذة المرحلة الابتدائية في احدى مدارس المنصورة الاساسية بالاضراب عن الدراسة احتجاجا على قرار نقل المعلم \"مالك\"، مدرس مادة اللغة الانجليزية.
وعن تفاصيل ذلك يقول \"محمد الطورة\" وهو طالب في الصف الثالث الابتدائي ان المعلم الجديد \"لا يفهّـمنا الدرس على عكس المعلم القديم مالك\".
التلاميذ لم يشكلوا لجنة تنوب عنهم في المفاوضات مع الجهات الحكومية التي استنفرت بدورها جميع طاقاتها لمواجهة \"الحدث الخطير\". والتلاميذ بدورهم هددوا بابقاء اضرابهم مفتوحا حتى يتحقق مطلبهم المتمثل بالغاء قرار نقل \"الاستاذ مالك\" كما يسمونه وهو بالمناسبة من سكان جرش ويقطع نحو ثلاثمئة كم اسبوعيا ليصل الى مكان عمله في المدرسة.
ويتوقع المراقبون ان يتصاعد الحدث في حال انهيار المفاوضات الجارية بين ممثلي الحكومة والمضربين ولا يستبعدون اللجوء الى استخدام قوات مكافحة الشغب وقوات الدرك وقوات مكافحة الارهاب، على انه من المستبعد في المرحلة الحالية اللجوء الى استخدام سلاح المدفعية الذي ترابط قواته في مرابضها في جبال القادسية المواجهة لقرية المنصورة حيث ان هؤلاء المضربين الصغار محاصرون كليا ولا يشكلون تهديدا يصل الى حد استخدام قذائف المدفعية.
ويصر مسؤول حكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه، على ضرورة انهاء الاضراب دون اية مكاسب يحققها المضربون، وقال تحديدا: \"هاذي بتعلم للّي اكبر منها\"
يجادل بعضهم بأن القصة أبسط من ذلك بكثير وكل ماهنالك ان هؤلاء التلامذة يطالبون بعودة مدرسهم مالك الذي يتفانى في تدريسهم الانجليزية، وهم معجبون به الى الحد الذي يدفعهم للاضراب عن الدراسة حتى يعود اليهم الاستاذ مالك، الذي احبوه فقط لأنه يفهمهم الدرس.
يجب الا نقلل من شأن ما يحدث في قرية صغيرة نائية، من هذه العقول اليانعة.. ومن هذه القلوب البريئة..
من كوة النور الصغيرة هذه يبدأ الاصلاح.
لقد انتصر هؤلاء التلامذة لاستاذهم مالك، الذي يصر بدوره على العودة اليهم.. بعد أن غمروه بحبهم وببراءتهم التي لا يستطيع ان يقاومها.
ولكن السؤال الذي يبقى معلقا من سيحمي هؤلاء الصغار من غباء الكبار وغضبهم؟
