أمريكا تسحب سفيرها من سوريا وتعلل اسبابها بالدواعي الامنية
المدينة نيوز- قال دبلوماسيون الاثنين ان الولايات المتحدة استدعت سفيرها لدى سوريا لدواع أمنية بعد أن أدى اتصاله بمحتجين الى هجوم أنصار الرئيس السوري بشار الاسد على سفارته ومقر اقامته.
وقال الدبلوماسيون الغربيون لرويترز ان السفير الامريكي روبرت فورد غادر الاراضي السورية بعد سلسلة من الحوادث التي أسفرت عن خسائر مادية دون وقوع اصابات.
وأعلنت الولايات المتحدة لاحقا أن السفير عاد الى العاصمة واشنطن بالفعل. وذكرت أن عودة السفير الى سوريا مرة أخرى يتوقف على الوضع الامني هناك وأبدت املها في أن ينهي النظام السوري "حملة التحريض" على السفير الامريكي.
وأصدرت وزارة الخارجية الامريكية بيانا الاثنين قالت فيه انه تم استدعاء السفير الامريكي لدى سوريا بسبب تهديدات لسلامته الشخصية.
وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الامريكية "السفير فورد استدعي الى واشنطن نتيجة لتهديدات ذات مصداقية لسلامته الشخصية في سوريا. في الوقت الراهن لا نستطيع قول متى سيعود الى سوريا هذا سيعتمد على تقييمنا للتحريض الذي يقوده النظام السوري والموقف الامني على الارض.
وصرح تونر بأن "النظام السوري" قام "بحملة تحريض ضد السفير فورد."
وقال مسؤول أمريكي ان الولايات المتحدة تستبعد في الوقت الحالي طرد السفير السوري لدى واشنطن بعد استدعاء سفيرها لدى دمشق.
وسئل المسؤول الامريكي عما اذا كانت ادارة الرئيس باراك أوباما سترغم السفير السوري عماد مصطفى على مغادرة الولايات المتحدة فقال "ليس في الوقت الحالي."
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان السفير الامريكي في سوريا لم "يسحب" رسميا بل تم استدعاؤه للتشاور بسبب مخاوف أمنية.
وقال احد الدبلوماسيين الغربيين الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة في تعليقه على استدعاء فورد "ظهرت في وسائل الاعلام الحكومية في الاونة الاخيرة مقالات أكثر تحريضا من المعتاد على فورد. سافر يوم السبت."
وأغضب فورد وهو دبلوماسي محنك زعماء سوريا عندما اتصل بحركة الاحتجاج الشعبي المستمرة منذ سبعة أشهر والتي تطالب بانهاء حكم عائلة الاسد المستمرة منذ 41 عاما.
واستقبل محتجون فورد بحفاوة عندما توجه في يوليو تموز الى مدينة حماة المناهضة للاسد والتي اقتحمتها دبابات في وقت لاحق. وزار أيضا بلدة كانت تشهد احتجاجات متكررة في محافظة درعا جنوبا متجاهلا حظرا جديدا على سفر دبلوماسيين غربيين خارج منطقة دمشق.
ويقول نشطاء ان فورد الى جانب مجموعة من السفراء أغلبهم غربيون قدموا التعازي لاحقا لاسرة غياث مطر وهو أحد زعماء المحتجين (25 عاما) كان قد وزع الورود لاعطائها للجنود لكن القي القبض عليه ولقي حتفه من اثر التعذيب فيما يبدو.
وسعت واشنطن الى تحسين العلاقات مع دمشق بعد أن تولى الرئيس الامريكي باراك أوباما منصبه عام 2009 . وأرسل أوباما فورد الى دمشق في يناير كانون الثاني لشغل فراغ دبلوماسي ظل قائما منذ أن سحبت واشنطن سفيرها عام 2005 .
لكن العلاقات تدهورت مجددا بعد اندلاع الانتفاضة وتجاهل الاسد النداءات الدولية للاستجابة لمطالب المحتجين بالقضاء على النظام البوليسي والسماح بالتعددية السياسية.
وفي مقابلة مع رويترز في الشهر الماضي قال فورد ان الاسد يفقد الدعم من الاطراف الرئيسية ويهدد بدفع سوريا الى الصراع الطائفي من خلال تشديد حملته العسكرية ضد المظاهرات المطالبة بالديمقراطية.
وقال في ذلك الوقت ان الوقت ينفد امام الاسد.
