الروابدة يؤكد ضرورة خلق بيئة تشريعية لتحقيق متطلبات الحكومة الالكترونية
المدينة نيوز - اكد رئيس الوزراء الاسبق النائب عبد الرؤوف الروابدة على ضرورة خلق بيئة تشريعية لتحقيق متطلبات الحكومة الالكترونية والاستفادة مما توفره من خدمات وتسهيلات تضمن قانونية العمل والاجراءات وتحمي الدولة والمواطن من اساءة البعض للتسهيلات المتاحة ومواجهة الجرائم الجديدة التي لم تتعرض لها قوانين العقوبات.
وقال في افتتاح اعمال الملتقى الأردني الأول للتشريعات الالكترونية الذي بدأ اعماله الاثنين ان الحكومة الالكترونية تحتاج الى تبني سياسة عامة تضمن الحفاظ على خصوصية المواطن والمؤسسة معا وتكفل الامانة والثقة للزبون وتتيح التجارة الالكترونية بسهولة وثقة وفق اطار قانوني واضح يواجه الحالات القائمة او المتوقعة.
واوضح الروابده ان الاجراءات الالكترونية تغير جذريا ما استقر منذ عهود مغرقة في القدم من اجراءات ادارية وضعت التشريعات النافذة للتعامل معها وضمان الالتزام بأحكامها ولا تقتصر الحاجة على وضع التشريعات الجديدة المناسبة وانما تستدعي الحاجة كذلك تدريب القضاة وأعوانهم على هذا الجديد المبهم الذي لم يدرسوه في الجامعات والذي يتطور بسرعة خيالية ونتجت عنه جرائم مستجدة لم تتعرض لها التشريعات النافذة\" .
وللوصول الى هذا الهدف بين الروابدة ان الحاجة تستدعي اجراء مسح تشريعي للقوانين والأنظمة والتعليمات من قبل هيئة تضم خبراء في القانون وفي المعلوماتية لمعرفة مواطن الضعف أو النقص واقتراح تشريعات جديدة لاعطاء مشروعية للأعمال الالكترونية وتحديد مباحاتها ومحرماتها وتحديد العقوبات على جرائمها المستجدة واعطاء مشروعية لاستعمال الوثائق الالكترونية والاثباتات الشخصية بالطرق الالكترونية .
وركز على ضرورة اعداد تشريعات الكترونية على وجه السرعة ليتم اقرارها من قبل مجلس الامة بعد نقاش جدي ومستفيض لضمان امكانية التطبيق ومناسبة التشريع للواقع والمستقبل واجراء عملية تثقيفية عامة بهذه التشريعات تشمل القيادات الادارية والموظفين والقضاة واعوانهم .
من جانبه استعرض نقيب المحامين صالح العرموطي جهود النقابة في تطوير التشريعات الاردنية الناظمة للمعاملات الالكترونية مشيرا الى موقع النقابة الذي تم اطلاقه مطلع العام الحالي بهدف رفع كفاءة القانونيين الاردنيين في مختلف المجالات من خلال توفير المراجع القانونية المحلية والعربية والدولية.
من جهته اكد رئيس الملتقى المحامي أسامة موسى البيطار على \" ان ما يميز هذا الملتقى انفراده في المواضيع التي يناقشها وشموليتها بحيث يشكل حدثا اردنيا متميزا ينبغي السعي لانجاحه وادامة استمراريته ليبقي المشرع على تواصل مع ذوي الخبرة من أهل الاختصاص القانوني والفني فيما يخص المستجدات في عالم التعاملات الالكترونية \".
واكد البيطار ان الاردن كان سباقا في الاعمال الالكترونية لما يتمتع به من كفاءة متعلميه المتميزين على مستوى الوطن العربي مشيرا الى فوز جلالة الملك عبد الله الثاني بجائزة الريادة في الاعمال الالكترونية التي يقودها في الاردن منذ عام 2003 وهذا دليل على اهمية ما وصل اليه الاردن في هذا المجال .
واشار الى ضرورة المصارحة ونقد الذات مبينا ان قانونا محليا واحدا ينظم المعاملات الالكترونية لا يكفي وهو قانون المعاملات الالكترونية الاردني الصادر عام 2001\".
وابرز البيطار الحاجة الملحة لجهد تشريعي كبير يكون الاساس لمجموعة من القوانين الناظمة التي تضبط الايقاع بين الانفتاح على العالم والمحافظة على الهوية الوطنية.
وكان الملتقى الاردني الاول لتشريعات المعاملات الالكترونية \"جوفيلت\" بدأ اعماله بجلسة صباحية عن التنظيم الالكتروني للتجارة الالكترونية حيث اوصى المشاركون في الجلسة التي تراسها وزير العدل الاسبق شريف الزعبي بضرورة اعادة النظر في التشريعات الاردنية بهذا الخصوص والاستعانة بخبرات دولية لصياغة قوانين جديدة تحد من الجرائم في هذا المجال وتعزز الامن المعلوماتي والالكتروني.
وعرض الدكتور المحامي محمود الكيلاني في الجلسة ورقة عمل تناول فيها احدث وسائل التعاقد الالكتروني وكيفية اثباته ومنع تزويره.
اما القاضي ايناس الخالدي فقد اوضحت كيف يتعامل القضاء الاردني مع الجرائم الالكترونية كما اجابت على اسئلة المشاركين بخصوص التعامل القضائي مع الجرائم التي لا يوجد لها نصوص في قانون العقوبات والقوانين ذات العلاقة.
من جانبه ركز الدكتور محمد الرحاحلة مساعد الامين العام للاتحاد العربي لحماية الملكية الفكرية التابعة لجامعة الدول العربية على مشكلة الضرائب في التجارة الالكترونية واهمية تجاوزها لزيادة التبادل التجاري بين الدول لا سيما بين الدول العربية.
وقال ان هذا الملتقى يتميز بانه يطرح مواضيع الكترونية حيوية على مستوى الوطن العربي وانه تجربة يمكن تعميمها على الدول العربية ودول الاقليم بشكل عام.
وبين االمدير التنفيذي للملتقى بلال البرماوي ان المشاركين سيناقشون في خمس جلسات 14 ورقة عمل تركز على القضايا المتعلقة بالعمل الالكتروني وتطوره وانتشار ثقافته في الاردن .
ويهدف الملتقى الذي تنظمه شركة بيت الاردن لتنظيم المؤتمرات والمعارض بالتعاون مع شركة المحامون المتخصصون الدوليون ويشارك فيه 130 مختصا يمثلون وزارات ومؤسسات رسمية واهلية ومحامون الى مناقشة استراتيجيات ورؤى تنمية مشاريع المعاملات الالكترونية ومحاصرة مشكلاتها وجرائمها في البلاد والى المساهمة في ايجاد بيئة تشريعية آمنة ومتطورة للمعاملات الالكترونية تعزز من نشر الثقافة الالكترونية في الاردن .
