محلل إسرائيلي كبير يحذر من هجوم ضد إيران قبل الشتاء المقبل

تم نشره السبت 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2011 12:22 مساءً
 محلل إسرائيلي كبير يحذر من هجوم ضد إيران قبل الشتاء المقبل

المدينة نيوز - حذر كبير المحللين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع اليوم الجمعة من معلومات تتردد في أروقة الحكومة وأجهزة الأمن في إسرائيل تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك يدفعان باتجاه اتخاذ قرار بشن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية ومن عواقب هجوم كهذا على مصير إسرائيل.

وكتب برنياع في مقاله، الذي تم نشره كعنوان رئيسي للصحيفة واحتل قسما كبيرا من صفحتها الأولى بشكل استثنائي، أن مسألة الهجوم المحتمل ضد إيران "تشغل الكثيرين في جهاز الأمن وقيادة الحكومة وتؤرق حكومات أجنبية تواجه صعوبة في فهم ما الذي يحدث هنا".

وأردف "من جهة الشائعات آخذة بالازدياد تتحدث عن خطوة إسرائيل سيتم المبادرة لتنفيذها والتي ستغير وجه الشرق الأوسط وربما تقرر مصير دولة اليهود للأجيال القادمة، ومن الجهة الأخرى هناك غياب مطلق لنقاش عام حول الموضوع إذ أن مهاجمة إيران هو الموضوع الأكثر إقصاء عن الأجندة اليومية الإسرائيلية".

واضاف ان القيادة الأمنية والسياسية الإسرائيلية تنقسم إلى 4 معسكرات في هذا الموضوع، والمعسكر الأول يقول إن نجاعة هجوم كهذا محدودة لكن "المخاطر جنونية" لأن "الإيرانيين سيردون بإطلاق صواريخ من إيران ومن لبنان بواسطة حزب الله ومن غزة بواسطة حماس.

وتابع برنياع أن هذا المعسكر يحذر من أنه "ستنشب حربا إقليمية ستدمر دولة إسرائيل ولذلك فإنه من الأفضل الاعتماد على العقوبات الدولية وحتى إذا توصلت إيران إلى سلاح نووي فإن هذا لن يكون نهاية العالم".


ويدعو المعسكر الثاني إلى التريث لأن البرنامج النووي الإيراني لن ينتهي قبل سنتين أو سنتين ونصف السنة، وفي هذه الأثناء ستجري انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة وفي حال فاز الرئيس باراك أوباما بولاية ثانية أو تم انتخاب رئيس جمهوري آخر فإنهما سوف يأخذان مهاجمة إيران على عاتقهما، إضافة إلى وجود احتمال آخر يتمثل  بأن النظام الإيراني قد يتغير "وهناك أمور كثيرة قد تحدث خلال سنتين".

وينتمي إلى المعسكر الثالث قادة الأجهزة الأمنية، رئيس أركان الجيش بيني غانتس ورئيس الموساد تمير  باردو ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) يورام كوهين.

وقال برنياع إن هؤلاء الأربعة متفقون على رأي واحد ويعارضون شن هجوم ضد إيران وهذا موقف مطابق لموقف أسلافهم في قيادة الأجهزة الأمنية غابي أشكنازي ومائير داغان وعاموس يدلين ويوفال ديسكين، الذين عارضوا بشدة شن هجوم ضد إيران.


يذكر أن عدة تقارير نُشرت في إسرائيل في الشهور الماضية تحدثت عن أن الخلاف الشديد بين باراك وأشكنازي نشأ في أعقاب معارضة الأخير مهاجمة إيران وأنه كشف عن وجود مخطط كهذا أمام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس عندما طالبه بالتدخل لإقناع باراك ونتنياهو بخطور مثل هذا الهجوم .

لكن برنياع أشار إلى أن قادة الأجهزة الأمنية الجدد، الذين تولوا مناصبهم في بداية أو منتصف العام الحالي، لا يطرحون معارضتهم بحزم "ولا يضربون على الطاولة كما كان يفعل داغان" إضافة إلى أنه عندما طرح نتنياهو وباراك مهاجمة إيران كان رؤساء الأجهزة الأمنية في نهاية ولاياتهم وفي رصيدهم عدد كبير جدا من العمليات السرية والعلنية منحتهم شعبية كبيرة ومكانة عالية لدى الجمهور الإسرائيلي.

وأضاف أن رؤساء الأجهزة الأمنية السابقين "بثوا حزما وثقة بالنفس تجاه السياسيين بينما رؤساء الأجهزة  الجدد معروفون بشكل أقل وحازمون أقل ومتبلورون أقل".

أما المعسكر الرابع فيضم نتنياهو وباراك اللذان يصفهما برنياع بأنهما "توأمان سياميان في القضية الإيرانية" وأنهما يظهران كمن يدفعان باتجاه شن عملية عسكرية ضد إيران.

ولفت المحلل إلى أن نتنياهو وضع المعادلة بهذا الخصوص في بداية ولايته عندما أعلن أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "هو هتلر وإذا لم يتم وقفه بالوقت الصحيح فإنه ستحدث محرقة" في إشارة إلى محرقة اليهود إبان الحكم النازي لألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

واضاف برنياع "هناك من يصف تحمس نتنياهو في هذا الموضوع على أنه يستحوذ عليه، فكل حياته حلم بأن يكون تشرشل، وإيران ستمنحه هذه الفرصة".

وتابع أن أسباب أخرى توجه باراك في تأييده لضرب إيران وأولها العقيدة الإسرائيلية التي لا تسمح بحيازة أية دولة في المنطقة لسلاح نووي، وهي العقيدة التي وجهت رئيس الوزراء مناحيم بيغن بتدمير المفاعل النووي العراقي في مطلع الثمانينات ووجهت رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت في العام 2007 لقصف موقع دير الزور السوري الذي تقول إسرائيل إنه كان مفاعلا نوويا.

وأشار برنياع إلى أنباء تتردد في هذا السياق حول وجود دافع شخصي لدى باراك لهذا الانسجام الكامل مع نتنياهو وهو أن الأخير سيعمل على ترشيح باراك ضمن الأماكن العشرة الأولى في قائمة حزب الليكود في الانتخابات العامة المقبلة الأمر الذي سيضمن بقاءه وزيرا للدفاع في الحكومة المقبلة، في حال فوز الليكود، وبعد أن فقد دعما حزبيا في أعقاب انشقاقه عن حزب العمل.

وخلص برنياع إلى أنه "الآن بالذات وفيما الشعور في العالم هو أنه تم إبطاء التقدم الإيراني (في البرنامج النووي) فإن الشائعات تتحدث عن ممارسة ضغوط لشن عملية عسكرية، وإحدى القضايا تتعلق بالأحوال الجوية، فالشتاء يقترب ويفرض قيودا وهناك آخرون ينظرون إلى الأمام ويقولون إنه بعد الشتاء سيأتي الربيع وبعده الصيف". ( يو بي اي )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات