الأسد يؤكد ان سوريا لن تدخر جهدا للم الشمل الفلسطيني وامين الجامعة العربية يرى في الانقسام طعنة للقضية الفلسطينية
المدينة نيوز- دعا الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء الفلسطينيين الى توحيد كلمتهم مؤكدا ان سوريا \"لن تدخر جهدا للم الشمل الفلسطيني\".
واعتبر الاسد ان \"المستفيد الوحيد من الانقسام الفلسطيني هو العدو الاسرائيلي (...) وسوريا لن تدخر اي جهد للم الشمل الفلسطيني\".
وقالت وكالة الانباء السورية ان الرئيس السوري شدد خلال لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ان \"توحيد كلمة الفلسطينيين من خلال المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية هو الاساس في تحقيق اي تقدم لصالح الشعب الفلسطيني\".
واضافت الوكالة ان الرئيس الاسد بحث مع موسى \"الاوضاع الخطيرة والمأساوية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء استمرار الحصار الجائر المفروض عليه ووجوب رفع الحصار فورا وفتح جميع المعابر\".
كما استعرضا \"الوضع العربي الراهن ودور الجامعة العربية في تعزيز العمل العربي المشترك\".
ولا تزال المفاوضات حول اقرار تهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين تتعثر خصوصا بعد اصرار رئيس الحكومة الاسرائيلية المستقيلة ايهود اولمرت على ربط هذه التهدئة ببت مصير الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط.
مشعل يحمل اسرائيل مسؤولية تعطيل اتفاق التهدئة
وبهذا الصدد حمل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الثلاثاء اسرائيل مسؤولية تعطيل الجهود المصرية للوصول الى تهدئة في قطاع غزة بالمطالبة باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
وفي تصريحات للصحافة، قال مشعل بعد لقائه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في العاصمة السورية، \"نحمل اسرائيل مسؤولية تعطيل الجهود المصرية من خلال اضافة شروط في اخر لحظة ومحاولة خلط الملفات ببعضها\".
واضاف مشعل \"ندعو كل الاطراف الدولية الى ادانة الموقف الاسرائيلي والضغط على اسرائيل كي تستجيب للجهود المصرية الساعية للوصول الى تهدئة مقابل رفع الحصار وفتح المعابر\".
وحول المصالحة الفلسطينية، قال مشعل \"نحن اكدنا للامين العام للجامعة العربية حرصنا على المصالحة واستعدادنا لكل استحقاقاتها ولبحث كل ملفاتها من حكومة وفاق وطني والاتفاق على انتخابات رئاسية و تشريعية واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والاجهزة الامنية\".
واضاف \"دعونا الى ان يسبق ذلك توفير المناخ الايجابي بالافراج عن كل المعتقلين في سجون السلطة في الضفة الغربية\".
وقال مشعل \"لا تهدئة الا مقابل رفع الحصار وفتح المعابر ولا يجوز خلط موضوع التهدئة بملف الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليط\" موضحا ان \"شاليط هو مقابل صفقة تبادل اسرانا واسيراتنا في سجون الاحتلال ..هذا موقف المقاومة\".
واضاف مشعل \"اسرائيل تخضع التهدئة للمزايدات الاسرائيلية الداخلية سواء ما قبل الانتخابات او في مرحلة التنافس على تشكيل الائتلاف الحكومي بين كاديما والليكود وهذا امر مرفوض وهذا موقف الاخوة في مصر ونحن نريد ان يتضامن العرب جميعا مع الموقف الفلسطيني لنفرض مطالبنا على الطرف الاسرائيلي\".
وحول مصير الاموال التي جمعت في قمتي الدوحة والكويت قال مشعل \"هذاالموضوع تحت التداول عند الاطراف العربية والدولية\".
و اضاف \"نحن دعونا الى ان يذهب هذا المال الى غزة مباشرة وان ينفق على مشاريع الاعمار واعادة البناء والاغاثة وان يصل الى الناس مباشرة\".
من جهته قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الجامعة العربية تدعم الجهود المصرية في تحقيق اتفاق تهدئة يكون مقبولا من الطرفين\" الفلسطيني والاسرائيلي\".
واعتبر موسى \"ان الاهم هو تحقيق المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية لان النزاع الفلسطيني - الفلسطيني طعنة كبيرة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني\".
وردا على سؤال حول المبادرة العربية قال موسى \"كان توافق الاراء في قمة الكويت ان هذه المبادرة قائمة و مطروحة على المائدة لكن لن تبقى طويلا بهذا الشكل\".
زيارة ثانية لبرلمانيين اميركيين الى دمشق
على صعيد متصل وصل الى العاصمة السورية الثلاثاء وفد من مجلس الشيوخ الاميركي برئاسة السيناتور بنيامين كاردن عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس على ان يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء.
وقالت السفارة الاميركية في العاصمة السورية في بيان لها ان مباحثات كاردن مع الرئيس الاسد ستتناول \"العلاقات الثنائية ومسيرة السلام ومسائل اقليمية\".
وهي ثاني زيارة لبرلمانيين اميركيين الى سوريا خلال اقل من شهر.
ومن المتوقع ان يزور السيناتور جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي سوريا هذا الاسبوع في اطار جولة له في الشرق الاوسط.
وقالت السفارة في بيانهاان الوفد الاميركي سيزور مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة \"للاطلاع على وضع اللاجئين العراقيين في سوريا\" الذين يبلغ عددهم نحو مليون ونصف مليون.
وكان الرئيس السوري اعلن في السادس والعشرين من الشهر الماضي ان \"الحوار مع الولايات المتحدة بدأ منذ اسابيع بشكل جدي من خلال شخصيات مقربة من الادارة الاميركية ارسلت من قبل هذه الادارة للحوار مع سوريا\".
