اسرائيل تشترط الافراج عن شاليط مقابل التهدئة و\"السلطة\" تتهمها ب\"وضع العراقيل\"
المدينة نيوز- اشترطت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة ، على حركة حماس بالافراج عن \"جلعاد شاليط\" لقبولها بتوقيع اي اتفاق تهدئة مع الحركة ، وذلك في ختام اجتماع الحكومة المصغرة الاربعاء.
وقال وزير الداخلية الاسرائيلي مئير شتريت ان المجلس قرر خلال الاجتماع ان قبول اسرائيل لوقف اطلاق نار اقترحته مصر يدعو لاعادة فتح المعابر لما هو اكثر من المساعدات الانسانية المحدودة \"سيكون غير متصور\" دون الافراج عن الجندي شاليط.
واضاف \"لا احد يتصور التوصل الى اتفاق عبر مصر او من دونها مع حماس دون الافراج عن جلعاد شاليط\".
ويأتي هذا التصويت الحاسم في الحكومة المصغرة التي تتألف من 12 وزيرا بعد تشديد الموقف الاسرائيلي حول شروط الهدنة لا سيما فتح المعابر مع قطاع غزة.
وقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود اولمرت السبت انه لا اتفاق دون الافراج عن جلعاد شاليط، في تحول ادى الى استياء الرئيس المصري حسني مبارك الذي تقوم بلاده بالوساطة بين اسرائيل وحماس.
ورفضت الحركة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة هذا الشرط.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان الحركة \"ترفض شروط الاحتلال بشأن التهدئة وتؤكد تعطيله المتعمد للجهود المصرية\".
واضاف ان \"هذه القرارات الصهيونية تعتبر فرض شروط جديدة في اللحظات الأخيرة وهذا يتناقض بالكلية مع المواقف الفلسطينية والمصرية\".
من جهتها، اتهمت السلطة الفلسطينية الاربعاء اسرائيل \"بوضع العراقيل\".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس \"تحذر السلطة الفلسطينية من وضع اسرائيل للعراقيل لمنع الوصول الى التهدئة\".
واضاف ان \"هذا الامر سينعكس سلبا على مجمل الاوضاع\"، داعيا المجتمع الدولي وخصوصا الادارة الاميركية الى \"الضغط على اسرائيل للوصول الى تهدئة سريعة حتى يفتح المجال امام اعادة اعمار غزة وفتح المعابر ورفع معاناة الشعب الفلسطيني\".
وقد يثير تصويت الحكومة الامنية توترا مع مصر وهي من البلدان العربية النادرة التي تقيم علاقات مع اسرائيل.
واتهم الرئيس مبارك مساء الاثنين اسرائيل بالتراجع جزئيا في المفاوضات حول الهدنة في قطاع غزة رافضا ربط هذا الموضوع بالافراج عن الجندي شاليط.
وقال ان \"مصر لن تغير من موقفها ازاء ارساء التهدئة\" معتبرا موضوع الجندي الاسرائيلي شاليط \"منفصلا ولا يمكن ربطه باي وجه بالمفاوضات المتواصلة للتوصل الى التهدئة\".
وعلى الفور، اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الامنية الاسرائيلية \"بوضع العراقيل\" امام التهدئة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة \"تحذر السلطة الفلسطينية من وضع اسرائيل للعراقيل لمنع الوصول الى التهدئة\".
واضاف ان \"هذا الامر سينعكس سلبا على مجمل الاوضاع\"، داعيا المجتمع الدولي وخصوصا الادارة الاميركية الى \"الضغط على اسرائيل للوصول الى تهدئة سريعة حتى يفتح المجال امام اعادة اعمار غزة وفتح المعابر ورفع معاناة الشعب الفلسطيني\".
على صعيد متصل، اعتبر الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز قرار الانسحاب من قطاع غزة واخلاء المستوطنات منه عام 2005 \"كان خطأ\" ،على ما اوردته الاذاعة الاسرائيلية.
وحذر بيريز فى كلمة الاربعاء امام موتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية المنعقد حاليا فى القدس المحتلة من تكرار ما اسماه ب \"الاخطاء\" التى ارتكبت خلال عملية الانسحاب الاسرائيلي احادى الجانب من قطاع غزة عام 2005 واخلاء المستوطنات منها \"، مشيرا الى انه ايد فى حينه هذه العملية ولكنه يعتقد الان بانه ارتكب خطأ .
