ال 48 الساعة القادمة حاسمة في الملف السوري
المدينة نيوز-حذرت مصادر دبلوماسية بالقاهرة من خطورة الـ48 ساعة القادمة فى الأزمة السورية .
وقالت في تصريحات خاصة للـ"الدستور الأصلي المصري" أن الساعات القادمة حاسمة وتعد اخطر ساعات في الازمة السورية والجهود العربية المبذولة بخصوصها.
وقالت أنه اذا لم تتحرك الحكومة السورية وتتخذ اجراءات سريعة وقوية في اطار خطة عمل المبادرة العربية فأن الازمة السورية سوف تنزلق الى المجهول محذرا من دخول سوريا في حرب اهلية ستؤثرعلى الاستقرار الاقليمي والاوضاع في دول الجوار السوري.
وكشفت ذات المصادر العليمة النقاب عن أن الساعات الثمان والأربعين القادمة التي تسبق اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده الأربعاء بالرباط على هامش المنتدى العربي التركي ستكون حاسمة بالنسبة للتأكد من مدى جدية النظام السوري في تنفيذ خطة العمل الواردة في المبادرة العربية ووقف العنف وانهاء المظاهر المسلحة في المدن السورية .
وقالت المصادر انه اذا ما بدأت الحكومة السورية في اتخاذ الخطوات اللازمة فسيتم تأجيل تنفيذ قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية لفترة محددة لضمان التنفيذ الكامل للمبادرة العربية .
وأوضحت المصادر وثيقة الصلة بالملف السوري أنه اذا ما قام النظام السوري بتنفيذ كل بنود المبادرة العربية على الأرض فمن الممكن أن تصبح فقرة تعليق المشاركة السورية التي وردت في قرار الوزاري العربي السبت الماضي كأنها لم تكن ،ولكن اذا لم يتخذوا خلال الثمان والأربعين ساعة القادمة القرارات في الاتجاه الصحيح ووفقا للمبادرة فسيتم تعليق مشاركة الحكومة السورية في اجتماعات الجامعة العربية بشكل رسمي على كافة المستويات.
وأضافت أن الاجتماع الوزاري القادم سيبحث في قرار ارسال وفد للتأكد من تنفيذ الحكومة السورية للمبادرة العربية وفيما اذا كان قد تم سحب القوات العسكرية من المدن السورية قبل اتخاذ أى قرار نهائي بالنسبة لتعليق عضوية سوريا .
وأشارت المصادر الى أن مسألة سحب السفراء العرب من دمشق تم الاتفاق على أن يتم تركها لكل دولة على حدة لكونه قرار سيادى .
واستبعدت نفس المصادر امكانية اقدام الدول العربية على سحب سفرائها من دمشق وقالت انه حتى الدول الاعضاء في اللجنة الوزارية المعنية بالازمة السورية مثل مصر والسودان والجزائر لن تقدم على هذه الخطوة منوهة ان مصر دائما تفضل الابقاء على سفرائها لمتابعة الاوضاع على ارض الواقع عن قرب الى جانب الاعتماد على سفرائها في مهمة الاتصال مع الدوائر المعتمدين لديها.
واشارت الى ان مصر والسودان والجزائر وقفت على مدى ثلاث جلسات عمل (مساء الجمعة الماضية وصباح السبت واخيرا ظهر السبت بمقر الجامعة )ضد اقتراح بتجميد عضوية سوريا وطالبت الدول الثلاث بالاقتراب من جوهر المشكلة بشكل متدرج وهادىء مؤكدة ان الدول الثلاث كانت وراء صدور قرار السبت الماضي بهذه المرونة التي تجعل الباب مفتوحا امام سوريا والامين العام للجامعة العربية لكي يواصل جهوده واتصالاته وكان كل هم الدول الثلاث المحافظة على وحدة الاراضي السورية وتقييد القرار بشكل لا يسمح بتصعيد الامر الى مجلس الامن.
واوضحت هذة المصادر العربية المعنية أن دولا مثل السودان والجزائر ومصر خلال اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالازمة السورية كانت ترى التركيز على أن يتم اتصالات أمين عام الجامعة العربية مع المنظمات المعنية بحقوق الانسان فقط وليس منظمات حماية المدنيين حتى لا يفتح ذلك الباب أمام تدخل أجنبي. وأضافت أن الأمين العام للجامعة سيقدم تقريره بنتائج الاتصالات خلال الفترة القادمة .وسيتخذ مجلس الجامعة قراره في ضوء ذلك التقرير ومدى التزام دمشق بتنفيذ خطة عمل المبادرة العربية .
وأوضحت أن هناك اصرارا من جانب الجامعة العربية على اجراء حوار بين الحكومة والمعارضة السورية بحيث يتم حل الأزمة في اطار سوري عربي بغرض الحيلولة دون التدخل الأجنبي وتكرار السناريو الليبي. وأضاف أن المعارضة السورية عليها أن تختار رموزها التي ستمثلها ولن تقوم الجامعة باختيارها وستوف الجامعة مكان اجتماعات المعارضة وكذلك مكان لقاء وفد المعارضة والحكومة السورية في القاهرة. منوهة انه قد يمكن استكمال هذا الحوار بعد ذلك في سوريا اذا ما اتفقوا على ذلك لوضع خريطة طريق لحل الأزمة .
