روسيا حريصة على تشغيل محطة بوشهر النووية في موعدها والبرادعي يستبعد لجوء اميركا للخيار العسكري مع ايران
المدينة نيوز-اعلن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر بورودافكين الجمعة ان روسيا حريصة على تشغيل محطة بوشهر النووية في ايران في المواعيد المحددة.
وقال بورودافكين الذي يزور طهران لوكالة ريا نوفوستي \"نحن نحرص على ان يتم تشغيل المحطة في المواعيد المحددة لكي تتمكن من انتاج الطاقة\".
واضاف بورودافكين ان تسليم الوقود النووي في 2008 يشكل \"تأكيدا ان النوايا الروسية جدية وثابتة\".
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي انه تم استبعاد الخيار العسكري لوضع حد لطموحات ايران النووية وذلك بعد تولي الرئيس الاميركي باراك اوباما السلطة في الولايات المتحدة.
واوضح البرادعي ردا على سؤال خلال برنامج تلفزيوني بشأن ما اذا تم استبعاد اعتماد الخيار العسكري ضد ايران مع رحيل الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، \"اعتقد ذلك\".
وقال البرادعي لبرنامج اعدته قناة \"تي في 5 العالم\" و \"اذاعة فرنسا الدولية\" وصحيفة \"لوموند\" سيبث الاحد \"انه يمكن استخدام القوة حين تكون الخيار الوحيد والاخير والافضل المتاح وحين نكون قد استنفدنا كافة الخيارات السياسية. واعتقد اننا لم نفعل ذلك\".
واضاف \"على مدى ست سنوات لم نر اميركيا يجلس جنبا الى جنب مع ايراني لبحث هذه القضايا\".
واكد البرادعي ان حل الملف النووي الايراني هو شأن سياسي وليس فنيا معربا عن \"بالغ سعادته\" لكون باراك اوباما قرر الانخراط في حوار مباشر مع ايران دون شروط مسبقة.
وقال انه ينبغي اقامة علاقات ثقة بين ايران والمجتمع الدولي ومنح ايران ضمانات امنية.
وكان مدير الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو توقع بداية شباط ان يتم تشغيل بوشهر بحلول نهاية السنة.
وتأخر انجاز اعمال بناء محطة بوشهر، الذي تولت روسيا متابعته بعد ان تخلت عنه سيمنز الالمانية عام 1994، مرارا على خلفية توترات بسبب البرنامج النووي الايراني الذي يشتبه الغربيون بانه يخفي شقا عسكريا.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت الخميس ان ايران \"لم توقف نشاطات تخصيب اليورانيوم\" التي يمكن ان تسمح بانتاج قنبلة ذرية لكنها \"ابطأتها\".
وقالت الوكالة في تقريرها الاخير حول البرنامج النووي الايراني \"خلافا لقرارات مجلس الامن الدولي، لم تعلق ايران نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب\".
ويستخدم اليورانيوم المخصب في انتاج وقود نووي ومواد انشطارية لقنبلة ذرية.
لكن مسؤولا كبيرا قريبا من الوكالة اكد ان نشاطات ايران في مجمع نطنز تباطأت \"الى حد كبير\"، قائلا \"كما رأينا تباطأ النشاط بشكل كبير منذ تقريرنا الاخير(...) لم يعطوا اي تفسير او توضيح لذلك\".
وقالت الوكالة انه يتم تشغيل 3964 جهازا للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في نطنز، بزيادة تبلغ 164 جهازا عما سجل في تشرين الثاني الماضي.
الى ذلك، هناك 1476 جهازا يتم اختبارها بدون مواد نووية بينما اضيف 125 جهازا لم يتم تشغيلها بعد.
واوضح التقرير ان مفتشي الوكالة تمكنوا من التحقق من ان ايران تمكنت من جمع 938 كلغ من اليوارنيوم القليل التخصيب.
وقالت ايران للوكالة انها اضافت اليها 171 كلغ هذا الشهر.
ورغم تفاوت التقديرات، يقول المحللون ان اي كمية بين الف و1700 كلغ تكفي لتحويلها الى يورانيوم عالي التخصيب يكفي لقنبلة واحدة.
وقال السفير الايراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانية الخميس ان التقرير \"لا يتضمن اي جديد\".
واكد سلطانية من فيينا لوكالة الانباء الايرانية ان \"ايران تتعاون كليا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن في اطار معاهدة عدم الانتشار النووي والتزاماتها القانونية\".
واضاف \"لا شيء سيجرى خارج هذه التعهدات ولا يوجد سبب لمثل هذه المطالب\" موضخا \"ننتظر من الوكالة الدولية ومديرها العام محمد البرادعي ان يعلنا عمليات التفتيش +العادية+ وان يضعا حدا للمناقشات المتكررة في مجلس الامناء\".
وفي تقرير نشر الخميس نددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجددا بمواصلة ايران انشطتها لتخصيب اليورانيوم رغم دعوات مجلس الامن الدولي لها لوقفها.
كما اعربت الوكالة عن اسفها \"للغياب المتواصل للتعاون من قبل ايران\" في مستوى مراقبة انشطتها النووية مؤكدة انها \"لم تتمكن، بعد ست سنوات من التحقيقات المكثفة، من التأكد من ان البرنامج النووي الايراني \"محض سلمي\" كما تؤكد طهران\".
وقال التقرير \"للاسف ونتيجة للنقص المتواصل لتعاون ايران في ما يتصل بالقضايا العالقة التي تثير قلقا حول الابعاد العسكرية لبرنامجها النووي، لم تتمكن الوكالة من تحقيق تقدم بشأن هذه المسائل\".
وما زالت \"دراسات مفترضة\" تشمل مجموعة من الوثائق جمعتها مصادر استخبارات وتكشف ان ايران قد تكون حاولت تطوير رأس نووي وتحويل اليورانيوم واختبار متفجرات شديدة القوة، تشكل النقطة العالقة في هذه القضية.
واكدت ايران مرات عدة ان هذه المعلومات \"لا اساس لها\" و\"مفبركة\" لكنها لم تقدم ادلة على ذلك.
وقال مسؤول كبير قريب من الوكالة طالبا عدم كشف هويته ان التحقيقات تراوح مكانها منذ عام.
