فرنسا تعترف بالمجلس الوطني السوري محاورا شرعيا
المدينة نيوز- اعترفت فرنسا بالمجلس الوطني السوري "محاورا شرعيا"، وتحدثت عن ممراتٍ آمنة لحماية المدنيين تدرس إقامتها في سوريا، حيث بلغ النظام "نقطة اللاعودة" حسب الرئيس التركي عبد الله غل، في وقت دعا فيه معارضٌ سوري بارز "الجيش السوري الحر" للعب دور دفاعي حصرا، بينما هاجمت دمشق قرارا للجنة حقوق الإنسان الأممية أدان "حملة القمع"، جاء قبيل اجتماع عربي يبحث فرض عقوبات.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه - في مؤتمر صحفي بباريس أعقب لقاءه برئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون- إن بلاده تعتبر هذه الهيئة المعارضة "شريكا شرعيا" تريد العمل معه وتسعى ليحظى باعتراف دولي.
لكن باريس لم تتحدث بعدُ عن اعترافٍ بالمجلس "ممثلا شرعيا وحيدا" للشعب السوري، كما فعلت مع الانتقالي الليبي.
وكان جوبيه دعا الأسبوع الماضي المعارضة إلى تنظيم صفوفها لتستطيع باريس الاعتراف بها، علما بأن المجلس الانتقالي الليبي هو الجهة الوحيدة التي اعترفت بالمجلس الوطني السوري "ممثلا شرعيا للشعب السوري".
وفي المؤتمر الصحفي نفسه استبعد جوبيه تدخلا عسكريا على الطريقة الليبية، لكنه تحدث عن خيار إقامة ممرات آمنة لحماية المدنيين، وهي فكرة قال إن باريس ستطرحها على شركائها الأوروبيين.
وراجت تكهنات الأشهر الأخيرة بأن تركيا وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) -مثل فرنسا- يبحثون فرض حظر جوي، لكن لم يؤكد ذلك أي مصدر رسمي، لذا كان كلام جوبيه أولَ إشارة إلى أن خيارا مثل هذا قد يُبحَث.
وتزامن اعتراف باريس بالمجلس -الذي يقول إنه يتحدث باسم المعارضة في الداخل والخارج- مع دعوة من مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى المعارضة بأنْ تلتزم بوضوح نهجا سلميا غير طائفي، وبأنْ يكون لها منبر يضم كل الأديان والمجموعات الإثنية، وبأن تحافظ الاحتجاجات على سلميتها.
ودعا غليون من باريس "الجيش السوري الحر" -المكوَّنَ من عسكريين منشقين- إلى الالتزام حصرا بالدفاع عن المتظاهرين السلميين والعسكريين الفارين، وعدم المبادأة بمهاجمة قوات الأمن.
وتحدثت تقاريرُ لجان التنسيق المحلية مؤخرا عن هجمات متزايدة يشنها "الجيش السوري الحر" على قوات الأمن ومقرات للاستخبارات وحزب البعث.
