مظاهرات مليونية في مصر تطالب المجلس العسكري بترك السلطة
المدينة نيوز - احتشد قرابة المليون مصري بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة منذ صباح اليوم بمظاهرة شعبية تطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بترك السلطة.<
وأدى المتظاهرون، الذين أطلقوا على مظاهرتهم اسم "مليونية تسليم السلطة" صلاة الجمعة بالميدان، وسط استنفار عناصر الجيش الذين فرضوا منذ أمس الخميس أطواقاً أمنية وحواجز أسمنتية للفصل بين المتظاهرين وبين العناصر الأمنية خشية تجدد الإشتباكات التي دامت نحو أسبوع وأسفرت عن41 قتيلاً وأكثر من 1700 مصاباً بحسب ما أعلنه الدكتور هشام شيحة وكيل وزارة الصحة للطب العلاجي صباح اليوم.
وأقامت مجموعة من شباب وفتيات المتظاهرين بوابات لعبور الراغبين بالمشاركة في المظاهرة مع التدقيق بهوياتهم وتفتيشهم، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم خشية اندساس عناصر من الخارجين على القانون لإفساد المظاهرة خاصة بعد القبض على شخص قال المعتصمون بالميدان إنه عقيد بجهاز مباحث أمن الدولة (المنحل) وبحوزته سلاح ناري وخزنتين للرصاص.
وتسود الميدان والميادين الرئيسية بعدد كبير من المحافظات أهمها الأسكندرية والسويس والإسماعيلية والغربية والدقهلية وأسيوط وسوهاج وأسوان، أجواء من التوتر والإحتقان على خلفية صدامات دامية طيلة الأسبوع الفائت بين مئات آلاف المتظاهرين وبين عناصر الجيش وقوات الأمن.
ويتهم المتظاهرون، الذين رفعوا أعلام مصر وفلسطين واليمن وعلم سوريا القديم، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالرغبة في الإنفراد بالسلطة ومسؤولية تدهور الأوضاع بالبلاد لعدم تحقيق أي تقدم منذ نجاح الثورة المصرية في إجبار الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحكم، والتراخي في محاكمة الفاسدين وقتلة الثوار.
وعلى الرغم من أداء الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الصلاة بالميدان إلا أنه أكد بوقت سابق أنه يحضر بصفته مواطناً مصرياً، وهو ما ينسجم مع رفض المتظاهرين بالتحرير وبجميع ميادين التظاهر بالمحافظات وجود أية لافتات أو ملصقات للأحزاب أو الحركات السياسية أو التيارات الفكرية، مؤكدين أن الوطن هو الشعار الذي يجب أن يرفعه الجميع.
ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتشكيل مجلس رئاسي مدني إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد بموعد أقصاة 30 أبريل، فضلاً عن معاقبة قتلة المتظاهرين من ضباط وجنود الأمن والجيش.
كما يعتبر المتظاهرون أن ما يجري بالبلاد حالياً هو صراع إرادة بينهم وبين المجلس العسكري الذي رضخ جزئياً لمطالبهم بقبول استقالة حكومة الدكتور عصام شرف، والتعهّد على لسان رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي بإجراء الانتخابات النيابية بموعدها وانتخاب رئيس جديد لمصر بحد أقصى 30 يونيو/حزيران القادم. ( يو بي اي )
